هل بدأ التشديد والترحيل لـ"السوريين المخالفين" في غازي عنتاب؟

هل بدأ التشديد والترحيل لـ

تقارير | 12 12 2023

روزنة

يتحدّث لاجئون سوريون في ولاية غازي عنتاب همساً عن حملات الترحيل الأمنية المتزايدة منذ أسبوع إلى شمالي سوريا،  التي تطال سوريين لا يحملون بطاقة الحماية المؤقتة "الكمليك" في الولايات الكبرى، ولا سيما ولاية إسطنبول.


وانتشرت الشرطة التركية، بشكل مكثّف في مدينة غازي عنتاب، في مناطق "تشارشي، الشارع الإيراني، المناطق الصناعية" منذ الأسبوع الفائت، لاحتجاز كل من لا يملك "كمليك"، وفق شهادات سوريين لروزنة.

ويتخوّف سوريون من ترحيلهم، بسبب عدم حصولهم على "الكمليك" بعدما أغلقت دائرة الهجرة قبل سنوات منح الكمليك للاجئين في الولاية.

أحمد، شاب سوري مقيم في غازي عنتاب، قال لروزنة إنّ 19 شخصاً ممن يعرفهم من العاملين في منطقتي "غازي كنت" و"باش بنر" احتجزهم الأمن التركي، خلال الأيام الفائتة، بسبب عدم امتلاكهم لبطاقة حماية مؤقتة.

وأضاف أنّ دوريات أمن مدنية نقلتهم إلى مركز حجز في ولاية أورفة جنوبي تركيا، لترحيلهم، وذلك بسبب الازدحام في مركز الترحيل بولاية غازي عنتاب المعروف باسم "أوزلي".

وأشار أحمد إلى أنه تواصل مع عدد منهم بعد وصولهم إلى الشمال السوري.

اقرأ أيضاً: بورصة: ترحيل 23 سورياً في إطار "مكافحة الهجرة غير الشرعية"

سمير، شاب سوري مقيم في ولاية غازي عنتاب، قال لروزنة: "في منطقة اليونالدا الصناعية، تقف حافلة تابعة للأمن التركي بشكل يومي منذ الأسبوع الفائت، يطلب الأمن من الناس بطاقات الحماية المؤقتة، وكل من لا يملك بطاقة يعتقل ويصعد إلى الحافلة".

كذلك قال علاء، إنّ ابن عمه اعتقل قبل يومين في سوق "تشارشي" في عنتاب وهو من غير الحاملين لبطاقة "الكمليك" حيث رحلته السلطات إلى شمالي سوريا، كذلك صديقيه أحدهما اعتقل من الشارع الإيراني بالمدينة، والآخر عند قلعة غازي عنتاب.

هل تتوسع الحملة الأمنية؟

وحول توسّع الحملة الأمنية واستمرارها في ولاية غازي عنتاب، قال المحامي حسام سرحان، من تجمع المحامين السوريين في تركيا، إنّ "قوانين الحكومة التركية حول أهمية وجود بطاقة حماية مؤقتة، واضحة، وأي مخالفة بعدم امتلاكها يستوجب الترحيل".

"عدم وجود كمليك يعني لا وجود للشخص بتركيا، وبالتالي عليه العودة إلى سوريا، وهو ما تطبقه الحكومة التركية (…) الحملة الأمنية موجودة، لكن لا يمكن تخمين مدى استمراريتها وتوسعها، القانون يُطبق على المخالف أينما كان"، يضيف سرحان.

ويشير الحقوقي السوري إلى أنّه في فترة سابقة، لم تدقق الحكومة التركية على إذن السفر للتنقل بين الولايات، رغم أن هناك قرار يقضي بوجود إذن سفر وغيابه يعرّض الشخص لمشكلات قانونية، لكن في فترة لاحقة بدأت بالتدقيق على إذن السفر.

ربما تتوسع الحملة إلى التدقيق على تصاريح العمل، يقول سرحان، مضيفاً: "القانون يعاقب رب العمل والعامل غير الحاصل على إذن عمل (…) المخالف في أي لحظة معرّض للغرامة أو الاعتقال بحسب مخالفته،لكن عدم التشديد على الأمر لا يعني أنّ المخالف لن يتعرّض للمساءلة". 

بداية الحملة من إسطنبول

ومنذ شهر تموز الفائت بدأت حملة أمنية مشددة في ولاية إسطنبول لمدة ثلاثة شهور، امتدت إلى الولايات الكبرى، إذ أعلنت وزارة الداخلية التركية مطلع تشرين الأول الماضي، توسيع نقاط الهجرة المتنقلة (لتفقد أوراق الأجانب) إلى أربع ولايات (بورصة وأضنة وأزمير وأنقرة).

وفي السابع من الشهر الجاري، رحّلت السلطات التركية  23 سورياً من منطقة "إينغول" بولاية بورصة التركية، بعدما ألقي القبض عليهم في إطار ما أسمته السلطات "مكافحة الهجرة غير الشرعية"، وفق صحيفة "إنغول أونلاين" المحلية.

ومع بدء الحملات الأمنية ضد الأجانب في تركيا، هاجر عشرات اللاجئين السوريين إلى أوروبا، براً وبحراً، فيما قسم منهم عاد إلى سوريا.

اقرأ أيضاً: صحيفة: نصف المهاجرين الوافدين إلى قبرص هذا العام سوريون

وتشدد السلطات التركية على المهاجرين غير الشرعيين، غير الحاملين لأوراق قانونية في تركيا، إذ أعلنت وزارة الداخلية التركية أواخر تشرين الأول الماضي، عن زيادة نقاط الهجرة المتنقلة (لتفقد أوراق الأجانب) في جميع المدن الكبرى، لضمان القبض على المهاجرين غير الشرعيين وترحيلهم إلى بلدانهم، وفق وصفها.

وكشف معبر باب الهوى مطلع الشهر الجاري، أنّه بلغ عدد المرحلين السوريين من تركيا عبر معبر باب الهوى خلال شهر تشرين الثاني الفائت 2679 شخصاً.



وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش'' قالت في تقرير أواخر العام الفائت، إن السلطات التركية اعتقلت واحتجزت ورحّلت بشكل تعسفي مئات الرجال والفتيان السوريين اللاجئين إلى سوريا بين شباط وتموز 2022.

وذكرت المنظمة نقلاً عن مرحلين، أنّ العناصر الأتراك اعتقلوهم من منازلهم وأماكن عملهم وفي الشوارع، واحتجزوهم في ظروف سيئة، وضربوا معظمهم وأساؤوا إليهم، وأجبروهم على التوقيع على استمارات العودة الطوعية، ومن ثم اقتادوهم إلى نقاط العبور الحدودية مع شمال سوريا، وأجبروهم على العبور تحت تهديد السلاح.

ووفق جمعية اللاجئين "multeciler" منذ الـ 19 من تشرين الأول الماضي،  انخفض عدد السوريين المسجلين تحت وضع الحماية المؤقتة في تركيا بمقدار 24 ألفاً و507 أشخاص مقارنة بالشهر السابق، ليصل العدد الإجمالي في تركيا إلى 3 ملايين و264 ألف.

ويتواجد السوريون بشكل كثيف في المدن الكبرى، مثل ولاية إسطنبول حيث يبلغ عددهم 531 ألف شخص، يليها ولاية غازي عنتاب (46 ألف )، وبعدها ولاية شانلي اورفة (305 آلاف)، وهاتاي (287 ألف ) وأضنة (239 ألف) و بورصة (170 ألف) وأزمير (129 ألف) وقونية (120 ألف) وأنقرة (91 ألف) ومرعش (90 ألف).

وتتحدث السلطات التركية بشكل متكرر عن "العودة الطوعية" للاجئين السوريين، وفي تصريح للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في أيلول الماضي، أعلن عودة 600 ألف سوري بشكل طوعي، موضحاً أنه مع إتمام بناء المساكن الدائمة شمالي سوريا سيضاف إليهم مليون شخص.

بودكاست

أرض سوريا المسمومة

أرض سوريا المسمومة

بودكاست

أرض سوريا المسمومة

أرض سوريا المسمومة

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض