بلا منازل منذ الزلزال.. إدارة مخيم نيزب التركي تطالب السوريين بإخلائه

بلا منازل منذ الزلزال.. إدارة مخيم نيزب التركي تطالب السوريين بإخلائه

تقارير | 5 10 2023

إيمان حمراوي

"لا مكان نذهب إليه، نحن وجميع القاطنين في مخيم نيزب"،  يقول ياسر، شاب سوري نزح إلى المخيم قبل شهور بعدما ضرب الزلزال منزله في منطقة الإصلاحية التابعة لولاية غازي عنتاب، بعد إعطاء مهلة محددة لإخلائه، وسط روايات عن تهديدات بإخراجهم بالقوة إن رفضوا.


وتواجه عشرات العائلات السورية مصيراً مجهولاً، حيث طالبت إدارة مخيم نيزب بإخلائه قبل يوم 13 تشرين الأول الجاري، بعد تمديد مهلة مدتها ثلاثة أيام فقط، في ظل عدم قدرتهم على استئجار منازل بعد الإخلاء، فضلاً عن أمورهم القانونية التي تشكل عبئاً عليهم.


"لا مأوى لدينا"

"جميع سكان المخيم متضررون من الزلزال ولا مأوى لديهم"، يقول ياسر لروزنة.

ويضيف: "منزلي تضرّر من الزلزال، أين أذهب بعائلتي؟ لا قدرة لي على الاستئجار بتلك الأسعار المرتفعة التي تقارب الـ 15 ألف ليرة تركية (حوالي 600 دولار) أو أكثر".

وأشار أنهم تلقوا بلاغ الإخلاء قبل يومين فقط، وسط انعدام الخيارات المتوفرة لدى العائلات.

وناشد ياسر، وهو رب أسرة لديه طفلان (11 - 7 سنوات) وزوجة، مقيم في المخيم قبل عدة أشهر، جميع المنظمات الإنسانية المعنية بمد يد العون ومساعدتهم، ومنحهم مهلة أكبر ليستطيعوا تحديد وجهتهم.

ويقطن المخيم بحسب شهادات سوريين بين 400 و500 عائلة سورية (لا تواجد لقاطنين أتراك) متضررة من زلزال 6 شباط الذي ضرب الجنوب التركي والشمال السوري، وخلّف خسائر بشرية تخطت الـ 51 ألف ضحية، وخسائر مادية كبيرة بين منازل وبنى تحتية.

اقرأ أيضاً: بين الترحيل والمنع.. مخاوف تطارد سوريين متضررين من زلزال تركيا

مطالبة بالخروج تحت التهديد

وتلقى أهالي المخيم تهديداً من الإدارة، بإخراجهم بالقوة من قبل "الجندرمة التركية" في حال رفضوا، وبقطع المياه والكهرباء عنهم، وفق رواية من ياسر، موضحاً أنهم عندما دخلوا المخيم أوضحت لهم الإدارة أن عقد المخيم لمدة عامين.

وكخطوة جديدة للضغط على المقيمين في المخيم، منعتهم الإدارة، أمس الخميس، من الخروج لشراء حاجياتهم، جسب ما أخبرنا يزن الذي طالب بتدخل منظمات حقوق الإنسان بشكل فوري.

 يزن، شاب سوري مقيم في المخيم، يقول لروزنة، إن نحو خمسين عائلة سورية خرجت إلى الشارع تحت التهديد، وهي لا مأوى لديها، بعد مطالبة إدارة المخيم بإخلائه، والتي خيرت العائلات بالعودة إلى سوريا كحل لأزمتهم.

نزح يزن وعائلته المكونة من عشرة أفراد، من مدينة مرعش، مركز الزلزال قبل شهور. "لا أعلم أين أذهب ولا أقارب لي في غازي عنتاب" يقول لروزنة.

لكن أكثر ما فاجأ ياسر، أن السلطات نقلت قيود نفوس منزله من مدينة مرعش إلى مخيم نيزب في ولاية غازي عنتاب، والآن يطالبون بالإخلاء.

اليوم لا يستطيع يزن استئجار منزل في عنتاب لكون بطاقة الحماية المؤقتة من مرعش، إذ يحتاج استئجار المنزل إلى تثبيت نفوس وهوية من ذات الولاية، أما مرعش لا يستطيع العودة إليها بسبب ما حل بهم يوم 6 شباط.

ويتخوف يزن من الترحيل هو وعائلته أيضاً لكون بطاقة الحماية المؤقتة "الكمليك" صادرة من مدينة مرعش، كما حدث مع كثيرين لا يحملون بطاقة من المدينة التي يكونون فيها، وفق قوله.

ومنتصف شباط الماضي، عقدت لجنة التواصل في الجالية السورية والهيئة الاستشارية لولاية غازي عنتاب لقاءً مع رؤساء الدوائر في رئاسة الهجرة ومدير هجرة ولاية غازي عنتاب، وصدر عنها عدة قرارات، بينها أنّه على قاطني نورداغ والإصلاحية في غازي عنتاب إخلاءها في أسرع وقت ممكن.

ويستطيع من لديه بيت متضرر ولا يمكن العودة إليه الذهاب إلى مخيم نيزيب، والخدمات متوفرة فيه.

وضرب الزلزال في السادس من شباط الفائت تركيا وسوريا، وبلغت قوته 7.7 و 7.6، تلاه أكثر من 11 ألف و400 هزة ارتدادية، وأدى إلى وفاة أكثر من 50 ألف شخص في كلا البلدين.

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

هل الإجراءات الحكومية كافية لمنع تكرار أضرار ارتفاع منسوب الفرات؟

نعم
لا
لا أعرف
close icon