تقارير | 9 08 2023
إيمان حمراوي
أعلن وزير الخارجية والمغتربين اللبناني، عبد الله بوحبيب، عن التوصل لاتفاق بين لبنان ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حول تسليم الأخيرة للبيانات "الداتا" الخاصة بجميع اللاجئين السوريين في لبنان.
وقال "بوحبيب" أن الاتفاق يأتي "ختاماً لمسار طويل من التفاوض بدأ منذ عام تقريباً مع المفوض السامي لشؤون اللاجئين، توصلنا بموجبه إلى وعد مبدئي بتطوير التعاون بين الجانبين الأممي واللبناني"، ذلك خلال لقائه مع وفد من مفوضية الأمم المتحدة، حسب "النهار" اللبنانية.
تلك "الداتا" يعتبرها لبنان "حقاً سيادياً كحق سائر الدول بمعرفة هوية الأشخاص المتواجدين على أراضيها" وفق بوحبيب.
وأشار الوزير اللبناني أمس الثلاثاء، إلى أنّ هذا الاتفاق يخدم مصلحة الطرفين، اللبناني والأممي، والدول المانحة "لجهة عدم استفادة الأشخاص الذين يستغلون هذه التقديمات بصورة غير قانونية، وبالتالي، يحرمون أشخاصاً أحق منهم بهذه التقديمات من الوصول إليها".
اقرأ أيضاً: برّي: لا استطاعة للبنان على تحمل خطورة مسألة النازحين السوريين
المستشار العام ورئيس دائرة الشؤون القانونية من الأمم المتحدة، لانس بارثولوميوز، قال في بيان "تبعاً لعلاقتنا طويلة الأمد من التعاون المستمر مع لبنان، توصلنا إلى اتفاقية تتوافق مع المعايير العالمية لحماية البيانات".
وأضاف: "تلتزم الحكومة اللبنانية بعدم استخدام أي بيانات يتم مشاركتها لأغراض تتعارض مع القانون الدولي، وقد أعادت تأكيد التزامها بمبدأ عدم الإعادة القسرية والتزاماتها بموجب القانون الدولي والمحلي".
ولفت إلى أنهم يستكملون المناقشات حول آلية تطبيق تلك الخطوة وتفاصيلها.
وتوثق مفوضية اللاجئين حتى نهاية عام 2020 حوالي 865 ألف لاجئاً سورياً مسجلاً لديها، فيما تقدر الحكومة اللبنانية عدد اللاجئين السوريين برقم يتجاوز المليون ونصف.
وبدأت الحكومة اللبنانية منذ شهور بالعمل على خطة لعودة اللاجئين السوريين، وكلّفت لهذه المهمة لجنة وزارية برئاسة وزير المغتربين الذي عاد وتنحى عن مهمته، بعد أيام على إصدار البرلمان الأوروبي توصية تدعم بقاء اللاجئين السوريين في لبنان.
وفي حزيران الفائت زار وزير المهجرين عصام شرف الدين العاصمة دمشق والتقى بعدد من المسؤولين لدى النظام السوري، وأعلن أن زيارته بحثت ملف عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.
ويشتكي مسؤولون لبنانيون من أعباء اللاجئين السوريين، وبعدم قدرة البلد على تحمّل اللجوء، مطالبين الاتحاد الأوروبي بالمساعدة على إيجاد حلّ سريع لهذا الملف.