تقارير | 21 06 2023
نور الدين الإسماعيل
صرح رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي، أمس، أنه "لم يعد جائزاً لا أخلاقياً ولا إنسانياً ولا قانونياً تجاهل التداعيات الناجمة عن أزمة النازحين السوريين على لبنان".
وأضاف بأن أزمة اللاجئين السوريين "يجب أن تحل بعودة طوعية إلى وطنهم الأم ومساعدتهم هناك"، خلال استقباله بعثة العلاقات مع بلدان المشرق في البرلمان الأوروبي، حسب موقع "صوت بيروت إنترناشيونال".
وطالب برّي بضرورة "إيجاد حل سريع لهذه المسألة الإنسانية التي بلغت من الخطورة ما لم يعد في استطاعة لبنان تحمله".
استمرار الاعتقالات
ومع تنامي الخطاب الموجه ضد اللاجئين السوريين في لبنان خلال الفترة الماضية، تستمر قوات الأمن اللبناني باعتقال لاجئين سوريين في لبنان، لتسلمهم لاحقاً لسلطات النظام السوري، بحسب "المرصد السوري لحقوق الإنسان".
اقرأ أيضاً: الصحافية اللبنانية باسكال صوما: الظلم واحد وجميعنا ضحايا للأنظمة
وذكر المرصد أن قوى الأمن العام اللبناني داهمت، قبل أيام، مخيمات تؤوي لاجئين سوريين في وادي حميد بمنطقة عرسال اللبنانية، "واعتقلت عدد من الشبان السوريين، بحجة عدم امتلاكهم أوراقاً ثبوتية، حيث جرى اقتيادهم إلى المراكز الأمنية في لبنان، دون معرفة مصيرهم حتى اللحظة".
وأشار إلى مداهمة قوات الأمن اللبنانية قرية بسكتنا الواقعة في قضاء المتن بمحافظة جبل لبنان، في 23 أيار الماضي، "واعتقلت خلالها 30 لاجئاً سورياً، بينما لا يزال مصيرهم مجهولاً، دون تمكن ذويهم من الوصول إلى أي معلومات حولهم، فيما إذا ما جرى ترحيلهم أم لا يزال يقبعون في سجون السلطات اللبنانية".
وعلى الرغم من تأكيد تقارير إعلامية حقوقية ترحيل عشرات السوريين، وبشكل خاص منذ شهر نيسان الفائت، إلى مناطق سيطرة النظام، قال وزير الخارجية والمغتربين اللبناني، عبد الله بو حبيب، إنه لا يوجد أي إعادة جبرية للاجئين السوريين من لبنان.
مطالبات بوقف الترحيل
طالبت 19 منظمة لبنانية ودولية، في أيار الماضي، بوقف ترحيل اللاجئين السوريين، وقالت في تقرير لها إنّ الجيش اللبناني رحّل مؤخراً مئات السوريين بموجب إجراءات موجزة إلى بلادهم، حيث يواجهون خطر الاضطهاد أو التعذيب.
وأشار التقرير إلى أنّ عمليات الترحيل "تهدف إلى الضغط على اللاجئين كي يعودوا إلى بلادهم".
ووفق التقرير، نفّذ الجيش اللبناني مداهمات تمييزية لمنازل يقيم فيها لاجئون سوريون في أنحاء لبنان، بما في ذلك جبل لبنان وجونيه وقب إلياس وبرج حمود، ثم رحّل معظمهم على الفور.
العديد من الذين أعيدوا قسراً مسجّلون أو معروفون لدى مفوضية اللاجئين، وقال لاجئون لـ"منظمة العفو الدولية" إنهم لم يمنحوا فرصة للتحدث إلى محامٍ أو المفوضية وحرموا من الحق في الاعتراض على ترحيلهم والدفاع عن حقهم في الحماية.
وأكّد التقرير نقلاً عن أشخاص أجريت معهم مقابلات، إن الجيش اللبناني اقتاد المرحلين إلى الحدود وسلمهم مباشرة إلى السلطات السورية، بعضهم اعتُقلوا أو اختفوا بعد عودتهم إلى سوريا.
وتقدر الحكومة اللبنانية عدد اللاجئين السوريين بمليون ونصف المليون، فيما توثق مفوضية اللاجئين حتى نهاية عام 2020 حوالي 865 ألف لاجئاً سورياً مسجلاً لديها.