تقارير | 26 07 2023
نور الدين الإسماعيل
ردت وزارة الخارجية التابعة للنظام السوري على اعتراض الحكومتين الهولندية والكندية على قرار "محكمة العدل الدولية"، القاضي بتأجيل إجراءات محاكمة النظام "بشأن مزاعم التعذيب" المرتكبة بحق سوريين، واصفة الاعتراض بأنه "لم يكن مستغرباً".
ونقلت وكالة "سانا" عن مصدر رسمي في الخارجية، أن الاعتراض الذي قدمته كل من كندا وهولندا لمحكمة العدل الدولية حول التأجيل، ليس مستغرباً "لأن هاتين الدولتين تعتقدان بأن أي إجراء لا يتماشى مع رغباتهما وسياساتهما مدعاة للانتقاد، ولا تستطيعان تحمل أي صفعة لأنها يمكن أن تقوض أسس التحرك الذي تقومان به".
اقرأ أيضاً: بطلب من دمشق.. العدل الدولية تؤجّل أوّل جلسة ضد النظام السوري
واتهم المصدر كلا الدولتين بالشراكة "الكاملة في الحرب على سوريا، ودعم التنظيمات الإرهابية (...) وهذه حقيقة مثبتة"، معتبراً أن البيان الذي تقدمتا به إلى المحكمة "كان مضللاً" ويفتقد إلى أدنى درجات المصداقية، حسب وصفه.
وعاد المصدر إلى تاريخ الدولتين الذي وصفه بأنه "ملطخ بالجرائم التي تم اقترافها في المستعمرات وضد سكان البلاد الأصليين"، معتبراً أنهما "يفتقدان أي مشروعية بإعطاء العظات في مجال حقوق الإنسان (...) الأحرى بهما الخجل من وصمات العار التي تلطخ تاريخهما الاستعماري".
اعتراض على التأجيل
أصدرت محكمة العدل الدولية قراراً يقضي بتأجيل عقد الجلسة الأولى المخصصة للاستماع في الدعوى التي رفعتها كندا وهولندا ضد النظام السوري "بشأن مزاعم التعذيب"، والتي كانت مقررة في شهر تموز الجاري إلى شهر تشرين الأول المقبل.
رداً على قرار المحكمة، أصدرت كل من هولندا وكندا بياناً مشتركاً، قبل أسبوع، أعربتا فيه عن "أسفهما" من قرار التأجيل الذي سيمتد 3 أشهر، في حين كانت تهدف كل من الدولتين إلى "اتخاذ تدابير مؤقتة لوقف أعمال التعذيب المستمرة في سوريا، وغيرها من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة".
قد يهمّك: معلومات يجب أن تعرفها عن محكمة العدل الدولية
وبحسب نص البيان الكندي الهولندي فإنه "يجب على ضحايا وشهود أعمال التعذيب وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، الانتظار ثلاثة أشهر إضافية، نتيجة لنداء سوريا في اللحظة الأخيرة إلى المحكمة لتأجيل جلسة الإجراءات المؤقتة".
وأشار البيان إلى وجود "أدلة دامغة على أن سوريا قد ارتكبت وترتكب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ضد الشعب السوري على نطاق واسع. منذ عام 2011، تعرض عشرات الآلاف من السوريين للتعذيب والقتل والاعتداء الجنسي والإخفاء القسري والاعتداء بالأسلحة الكيماوية".
وأوضح أن "انتهاكات حقوق الإنسان على يد النظام السوري مستمرة"، مطالباً بتوقفها، حتى "منح التدابير المؤقتة المطلوبة عند استئناف الإجراءات أمام المحكمة".
وأكد بيان الدولتين على التزام كلٍّ منهما "الراسخ بتحقيق العدالة للشعب السوري ومساءلة النظام السوري الذي يواصل انتهاك حقوقه".
يذكر أن كلاً من هولندا وكندا تقدمتا بدعوى قضائية ضد النظام السوري، في 12 حزيران الماضي، بتهمة ارتكابه "انتهاكات لا حصر لها للقانون الدولي، ابتداءً من عام 2011 على الأقل"، مطالبتين "باتخاذ تدابير طارئة لحماية أولئك المعرضين لخطر التعذيب"، وفق بيان صادر عن محكمة العدل الدولية، نقلته وكالة "رويترز".