تقارير | 11 07 2023
نور الدين الإسماعيل
حكمت محكمة نمساوية على 4 مسؤولين نمساويين سابقين بالبراءة من تهمة منح اللجوء لضابط سوري متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في سوريا، حصل على اللجوء في النمسا خلال فترة سابقة.
اقرأ أيضاً: محكمة فرنسية توجه الاتهام لمسؤولين في النظام السوري
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن المحكمة برأت، أمس، المسؤولين الأربعة من تهمة استغلال مناصبهم لتسهيل حصول الضابط السابق في الأمن السياسي بالرقة على حق اللجوء في النمسا.
ونقلت الوكالة عن متحدثة باسم المحكمة، أن الهيئة المكلفة بالقضية خلصت إلى أن المسؤولين الأربعة "غير مذنبين باستغلال السلطة"، مؤكدة عدم إثبات التهم الموجهة لهم، "بما لا يدع مجالاً للشك".
وأشارت إلى أن الهيئة أجلت محاكمة مسؤول خامس معهم في نفس القضية، "لدواعٍ صحية"، على أن يخضع لمحاكمة منفصلة في وقت لاحق.
وواجه المسؤولون الخمسة تهمة تسهيل حصول خالد الحلبي على اللجوء "بشكل غير قانوني"، بناء على تحقيق ادعى أنهم تصرفوا باتفاق توصلوا إليه في أيار 2015 مع "جهاز أجنبي شريك"، قالت الصحافة النمساوية إنه جهاز "الموساد" الإسرائيلي.
وبحسب النيابة العامة فإن "الجهاز الأجنبي الشريك" هرّب "بشكل غير قانوني" خالد الحلبي من فرنسا والذي كان ممنوعاً من مغادرتها، ونقله إلى النمسا عبر سيارة تحمل لوحات دبلوماسية، بهوية مزورة.
وبعد وصوله إلى النمسا، نقلته الأجهزة النمساوية "بواسطة سيارة خدمة" إلى مكان مخصص للسكن، ومنحته حق اللجوء فيها، كانون الأول 2015، من دون "إبلاغ النيابة العامة".
من هو خالد الحلبي؟
خالد الحلبي، ضابط سوري كان يتبع للأمن السياسي في مدينة الرقة، بين عامي 2009 و 2013.
قد يهمّك: محاكمة "طبيب التعذيب".. تفاصيل الجلسة الأولى وموعد الثانية
بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، هرب الحلبي من الرقة بعد سيطرة "تنظيم الدولة" على المدينة.
وصل الحلبي إلى فرنسا بعد فراره من سوريا، إلا أنه واجه صعوبات في الحصول على حق اللجوء، وفق ما ذكرت الوكالة.
وذكرت أنه في عام 2016، أبلغت منظمة "اللجنة الدولية للعدالة والمساءلة"، السلطات النمساوية بالاشتباه بتورط خالد الحلبي بجرائم ضد الإنسانية خلال فترة وجوده في منصبه في سوريا.
يذكر أن عدة دول أوروبية وجهت تهماً لسوريين وصلوا إلى تلك البلاد بارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، من بينهم الضابط السوري الذي مثل أمام المحاكم الألمانية أنور رسلان، إضافة إلى تواطؤ إياد الغريب.