تقارير | 1 07 2023
نور الدين الإسماعيل
أدان النظام السوري، اليوم، مقتل يافع فرنسي على يد قوات الأمن الفرنسية، والتي طالبها بالحفاظ على "حياة الناس وأمنهم".
ونقلت وكالة سانا عن مصدر في وزارة خارجية النظام، أنه يدين "بقوة جريمة قتل الشاب ناهل في إحدى ضواحي باريس بدم بارد ومتعمد"، داعياً "إلى وضع حد للمشاعر والسلوكيات العنصرية المتجذرة لدى أجهزة الشرطة والأمن الفرنسية والمسؤولين الفرنسيين".
اقرأ أيضاً: الأمم المتحدة تنشئ مؤسسة لكشف مصير المفقودين في سوريا
وقال المصدر إن بلاده تابعت "بقلق بالغ" الجريمة، مضيفاً أن تلك الجريمة دفعت "الملايين للتظاهر، احتجاجاً على هذا التصرف الأرعن واللامسؤول ممن يفترض بهم الحفاظ على أمن وحياة الناس".
ودعا المصدر الحكومة الفرنسية إلى ما وصفه بـ"وضع حد للمشاعر، والسلوكيات العنصرية المتجذرة لدى أجهزة الشرطة والأمن الفرنسية والمسؤولين الفرنسيين"، والتي تتنافى مع "ما تدعيه الحكومة الفرنسية من قيم المساواة وعدم التمييز".
وجاء تصريح خارجية النظام السوري على خلفية مقتل فتى يافع من أصل جزائري على إشارة للمرور في العاصمة باريس، الثلاثاء، على يد أحد عناصر الشرطة الفرنسيين، ما تسبب بموجة احتجاجات عارمة، بحسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين أكدوا إدانتهم ورفضهم للجريمة بحق الفتى الجزائري، أبدوا استغرابهم مما وصفوه "إنسانية" النظام السوري، والذي دعا إلى "المحافظة على حياة الناس وأمنهم"، مستذكرين الممارسات التي ارتكبتها القوات الأمنية والعسكرية التابعة للنظام بحق سوريين، منذ انطلاق المظاهرات التي خرجت في عدة مدن سورية عام 2011.
وتشير إحصائية صادرة عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان، إلى مقتل ما يقارب مئتي ألف مدني في سوريا على يد النظام منذ آذار 2011 وحتى عام 2022.
يذكر أن النظام السوري انتقد قبل أيام تبنّي الأمم المتحدة قراراً بإنشاء مؤسسة مستقلة لاستجلاء مصير المفقودين في سوريا، معتبراً أنها "مسيّسة"، في ظل ترحيب من منظمات حقوق الإنسان.