تقارير | 17 06 2023
نور الدين الإسماعيل
يقدم عدد من مغتربي قرية الهيات بريف السويداء الشمالي دعماً لقطاع التعليم المدرسي والجامعي في القرية، بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الأهالي خلال الفترة الراهنة.
وذكر موقع "السويداء 24"، في تقرير نشره اليوم، أن عدداً من مغتربي القرية تكفلوا بدعم قطاع التعليم من خلال "صندوق المغتربين لدعم التعليم في قرية الهيات"، لدفع جزء من نفقات طلاب القرية الذين يدرسون في المدارس والجامعات.
اقرأ أيضاً: في حماة ودمشق.. 45 حالة إغماء خلال امتحانات الثانوية
وأكد أحد المغتربين المشاركين في المبادرة، للموقع، أن "هذا الصندوق لدعم التعليم، وفقط التعليم في القرية".
وأوضح المغترب، أن المساعدة تشمل "القرطاسية وحاجة الطلاب في بداية كل عام دراسي، إضافة إلى دعم بعض الطلاب الجامعيين كي يتمكنوا من النجاح والحصول على شهاداتهم الجامعية، وتكريم الطلاب المتفوقين على مستوى القرية، ودعم النشاطات الرياضية والترفيهية للطلاب، كما يشمل الدعم نقل الطلاب إلى مدراسهم خارج القرية".
واعتبر أن المبادرة هي "شيء من الواجب من الشباب المغترب لدعم الطلاب في هذه الظروف الصعبة التي تمر فيها البلد". مؤكداً أنها تأتي "لمحاولة الحفاظ على مستوى معين من التعليم، على أمل أن يكون هذا الجيل المتعلم في المستقبل الرافعة الأساسية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الوطن".
ودعا إلى المشاركة في هذه المبادرة لما لقطاع التعليم من أهمية في محاربة الجهل، والحفاظ على مستوى معين من التعليم.
ظروف اقتصادية صعبة
تعاني مختلف مناطق سوريا من ظروف اقتصادية صعبة، خصوصاً في مناطق سيطرة النظام السوري، حيث بلغ سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية 9 آلاف ليرة للدولار الواحد.
قد يهمّك: القمل يغزو مدارس سوريا والأهالي يكافحونه بما تيسر
الواقع الاقتصادي المتردي تسبب بارتفاع أسعار القرطاسية والكتب المدرسية وأقساط المدارس الخاصة، ما أرهق كاهل الأهالي وجعل البعض منهم غير قادر على إكمال تعليم أطفاله، إضافة إلى إرسالهم إلى سوق العمل.
وكشف وزير التربية والتعليم في حكومة النظام، دارم الطباع، في حديث لصحيفة "الوطن" المحلية، تشرين الثاني 2022، أن نسبة التسرب المدرسي في سوريا ارتفعت إلى 22 في المئة، من عدد التلاميذ في مرحلة التعليم الإلزامي.
"الاستقالة بشروط"
الواقع الاقتصادي الصعب لم يكن فقط على الطلاب وذويهم، بل كان انعكاسه في الدرجة الأولى على المعلمين الذين لا تتجاوز رواتب الفئة الأولى منهم 20 دولاراً في الحد الأعلى، ما دفع عدداً كبيراً منهم لتقديم طلبات استقالة والبحث عن فرص عمل أفضل.
وأمام هذا الواقع، أصدرت وزارة التربية تعميماً على مديرياتها في المحافظات، في 8 حزيران الجاري، حددت من خلاله شروط الاستقالة، للمعلمين والعاملين ضمن ملاك وزارة التربية في سوريا.
وأعطى وزير التربية دارم الطباع تعليماته إلى جميع مديريات التربية التابعة لوزارته بـ "عدم قبول طلبات الاستقالة لكافة الفئات، وعدم رفع طلبات الاستقالة للفئة الأولى إلى الإدارة المركزية (..) وتحت طائلة المساءلة". مستثنياً بعض الحالات.
واستثنى التعميم من لديه 30 سنة خدمة فما فوق، إضافة إلى العامل الممنوح إجازة خاصة بلا أجر لمدة سنتين متتاليتين، والعامل الذي لديه وضع صحي "يمنعه من أداء مهامه"، مرفقاً طلبه بالثبوتيات اللازمة.
كما شمل الاستثناء حالة الالتحاق بالزوج، بعد إبراز الوثائق اللازمة.

يذكر أن المديرة التنفيذية لليونيسيف، كاثرين راسل، قالت خلال تقرير سابق لها، في شهر أيار 2022، إن حوالي 90 في المئة من الناس في سوريا يعيشون في فقر. حيث يحتاج أكثر من 6.5 مليون طفل إلى مساعدة عاجلة، "وهو أكبر عدد جرى تسجيله من الأطفال السوريين المحتاجين منذ بدء النزاع".