أنواع الوكالات القضائية في سوريا.. وشروط "الموافقات الأمنية"

البرامج | 1 04 2023

هبة الخاروف

يلجأ الكثير من السوريين داخل وخارج بلادهم، إلى توكيل أشخاص عنهم قانونياً، لتسيير أمورهم ومعاملاتهم المختلفة، في المؤسسات العامة والخاصة.


وأصبحت الوكالات ضرورية أكثر، في ظل ظروف الحرب والنزوح والهجرة، إضافةً إلى الملاحقة الأمنية، ويمكن توكيل محامين أو أشخاص مدنيين عادة من الأقارب.

والوكالة حسب المادة 665 من القانون المدني السوري هي "عقد بمقتضاه يلتزم الوكيل بالقيام بعمل قانوني لحساب الموكل، وتقسم إلى نوعين عدلية وقضائية".

الفرق بين الوكالة العدلية والوكالة القضائية 

الوكالة العدلية تكون بين الأشخاص العاديين، أما القضائية فتكون عبر توكيل محامٍ يقوم بإجراءات قضائية نيابةً عن الموكل، سواء كانت دفاعية أم لتحصيل حقه أمام القضاء.

ووفق القانون السوري فإن الوكالة العدلية هي "التي ينظمها شخص لآخر بغرض إتمام عمل قانوني معين مثل شراء منزل أو بيعه أو تأجيره أو وكالة بالتزويج، وتنظم أمام الكاتب بالعدل، ويوكل فيها غير المحامين".

أما الوكالة القضائية "تنظم أمام مندوب نقابة المحامين، ويوكل فيها المحامون ومجالها القضاء لأنها توكيل بالخصومة والدفاع أمام القضاء،.

وفي الوكالة القضائية يوكل شخص ما محامياً يخوله تمثيله ومباشرة إجراءات التقاضي، وحق المرافعة نيابة عنه.

وتُنظم الوكالة خارج سوريا ضمن سفارات حكومة النظام السوري، في حال استوفى الشخص أوراقه كاملة.

وينبغي توفر الأوراق الثبوتية الشخصية، والوثائق الخاصة بالأملاك والعقارات، التي يرغب الشخص بتوكيل آخر ليتصرف بها.

وتبدأ العلاقة بين المحامي أو الشخص العادي الوكيل والموكل، عندما يمنح الشخص توكيلاً له لصيانة حقوقه ورعاية مصالحه.

وبموجب عقد الوكالة، يلتزم المحامي بالدفاع عن حقوق موكله مقابل التزام الموكل بدفع أتعاب محاميه، فيما يلتزم الوكيل العادي في الوكالة العدلية بحدود ما تم توكيله به من بيع أو شراء أو غير ذلك.

إقرأ أيضاً: الوكالة القضائية عن غائب في سوريا.. مضمونها وأهميتها

ما هي الموافقة الأمنية وفي أي وكالة تكون مطلوبة؟

قبل 2011 كانت تعرف "الموافقة الأمنية" بأنها ورقة رسمية تصدر من السجل العدلي في فرع الأمن الجنائي تحمل اسم "لا حكم عليه" أو تتخذ اسم "الدراسة الأمنية" في حالات خاصة.

لكن بعد 2011 باتت "الموافقة الأمنية" مرتبطة بالأفرع الأمنية التابعة للنظام السوري، ومنها الأمن العسكري والسياسي وغيرها، التي تتحكم بكل مفاصل الدولة وتتدخل في جميع الشؤون المدنية مهما كانت بسيطة.

قد يُطلب من الشخص مراجعة فرع ما أو اعتقاله أثناء طلب "الموافقة الأمنية"، وقد يدفع أموال باهظة للحصول عليها، وهو ما فتح باب الاستغلال إلى حد كبير، فباتت عائقاً وحُجَّة بيد أفرع الأمن للتحكم بكل عمل، واستغلاله اقتصادياً.

وفي عام 2021 أكدت وزارة العدل السورية، ضرورة توفر الموافقة الأمنية قبل تنظيم الوكالة العدلية عن الغائب أو المفقود.

وينص التعميم رقم "30" بـ "ضرورة الحصول على الموافقات الأمنية اللازمة للحصول على الوكالة للتحقق من عدم فقدان الموكل وعدم موته أو ملاحقته بجرائم خطيرة".




وحسب رصد أجرته روزنة، فإن الأمر ليس بالجديد فيما يخص "الموافقة الأمنية"، إذ أن أي وكالة داخلية وخارجية تخص ملكية العقارات (بيع أو هبة أو وكالة تجارية أو أي وكالة عامة أو خاصة) موقعة في الخارج تتطلب "الموافقة الأمنية".

بعد الثورة السورية في 2011، أصبحت "الموافقة الأمنية" مطلوبة في كل شيء من زواج، وتوظيف، وسفر، بل وحتى دفن موتى، ويأخذ استخراجها أحياناً أكثر من 3 أشهر.

وفي حال كان أحد أقرباء من تجري دراسة حالته لمنح "موافقة أمنية"، معارضاً أو مطلوباً قد يتم اعتقاله في حال كان داخل القطر أو إطلاق اتهامات بحقه، وإجراء تجميد لممتلكاته ومنع التصرف بها، ولاحقاً مصادرتها في حال أصدرت محكمة الإرهاب حكماً غيابياً بحقه.

المعلومات الواردة أعلاه وفق المحامي أنور المجني، المشرف العلمي في مؤسسة اليوم التالي.

المزيد في هذه الحلقة من برنامج "طابو أخضر"، مع نيلوفر:
 
 

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

هل تعتقد أن مجلس الشعب سيحدث فارقاً؟

نعم
لا
ربما
close icon