البرامج | 1 04 2023
هبة الخاروف
دأب النظام السوري خلال السنوات الأخيرة، على طرح مزادات حكومية لتأجير أو بيع أو استثمار ممتلكات تعود لنازحين ومهجرين، فما مدى قانونية تلك الخطوات؟
طرح أي عقار للاستثمار هو "وضع العقار من قبل شخص أو أشخاص أو كيان حتى يتم الاستفادة من ثماره وعوائده مقابل بدل مادي".
وبشكل عام ينبغي أن يكون هذا البدل معلوم ومحدد ولمدة محددة.
ويبرم هذا العقد بالتراضي بين الطرفين، أو بعد إجراء مزايدة علنية مع من رست عليه المزايدة للوصول إلى البدل الأعلى للاستثمار.
وعلى سبيل المثال، تنشئ البلديات دكاكين، وتطرحها للاستثمار عبر مزايدات علنيةK ومن يطرح الثمن الأعلى، يحصل على الحق في استثمار المحل موضوع المزاد.
من يملك صلاحية إجراء المزاد هو مالك العقار المطروح للاستثمار، وفي حال كان المالك مؤسسة فهي مخولة بطرح المزاد، أما إن كان المالك شخصاً عادياً فهو وحده صاحب الحق في طرح العقار للاستثمار عبر المزاد.
وتَنظُم المزادات شروط شكلية وإجرائية واضحة، منها أن يكون العقار المطروح للاستثمار معلوم بمكانه ومساحته وحدوده، وأن يكون المزاد علنياً.
إقرأ ايضاً: تعرف إلى أنواع جرائم انتهاك الملكية العقارية في سوريا
ومن شروط المزاد كذلك أن يكون معلوم الوقت والمكان، أي لا يجب أن يكون سريا، كما لا يحق لأحد أن يتصرف خلاف إرادة المالك، باستثناء حالات خاصة منها عندما تقوم السلطة التنفيذية بإجراءات قانونية لتحصيل دين في ذمة هذا المالك.
ممارسات تخالف الدستور السوري
تناقض الإجراءات التي يقوم بها النظام السوري تجاه العقارات، الدستور السوري، "إذ أن النظام السوري لم يكتف بتهجير السوريين من بيوتهم وتحويلهم إلى لاجئين ونازحين، بل ارتكب انتهاكات بأملاكهم بما يخالف القانون الوطني والدولي".
فلا يحق لأحد مهما كان صفته التصرف خلافاً لإرادة المالك فيما يرتبط بوضع أملاكه في المزاد العلني.
النظام السوري يفرض قرارات تناسب مصالحه
من تلك القرارات، اشتراط الموافقة الأمنية على الوكالة أو عودة جميع أفراد العائلة للتصرف بالممتلكات كبيعها أو تأجيرها.
ولفتت منظمة "سوريون من أجل الحقيقة والعدالة" إلى أن "المزادات" التي تعلن عنها الحكومة السورية تشكل انتهاكاً لحق المالك في التصرف بملكه أو استثماره على النحو الذي يريد، والذي تم التأكيد عليه في المادة 768 من القانون المدني السوري.
وأكد دستور سوريا لعام 2012 في المادة 15 أن الملكية الخاصة من جماعية وفردية مصانة، ولا تنزع إلا للمنفعة العامة بمرسوم ومقابل تعويض عادل وفقاً للقانون، ولا تفرض المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائي مبرم.
وبالنتيجة فإن المزايدات التي يجريها النظام لممتلكات نازحين ومهجرين من سوريا "تعتبر انتهاكاً صارخاً من قبل النظام على حق الملكيات الخاصة وفق الدستور".
وتلك العقارات لا تزال بأسماء أصحابها ولم يتم انتزاعها بمرسوم مقابل تعويض عادل، كما لم يصدر بشأنها حكم قضائي مبرم.
المعلومات الواردة أعلاه وفق المحامي غزوان قرنفل رئيس تجمع المحاميين السوريين في تركيا.
لمزيد من التفاصيل شاهد في هذه الحلقة من برنامج "طابو أخضر"، مع نيلوفر:
#طابو_أخضر كيف أحمي عقاراتي في سوريا من المصادرة والبيع في المزاد العلني؟#طابو_أخضر كيف أحمي عقاراتي في سوريا من المصادرة والبيع في المزاد العلني؟ تابعونا مع #نيلوفر والمحامي غزوان قرنفل رئيس تجمع المحامين السوريين في تركيا. أسئلتك متاحة بالتعليق والاتصال هذا البرنامج بشراكة في الانتاج مع NoPhotozone وبالتعاون مع منظمة اليوم التالي #روزنة #نساء #HLP #إثبات_الملكية #عقارات #اليوم_التالي #Nophtozon
Posted by Rozana - روزنة on Thursday, December 8, 2022