ما الإجراءات القانونية لاسترجاع الملكية خارج مناطق سيطرة النظام؟

البرامج | 1 04 2023

هبة الخاروف

عدد من المخاطر والمشكلات تواجه السوريين الذين فقدوا ملكياتهم نتيجة سنوات الحرب أو استيلاء من بعض الفصائل أو ما يسمى بـ"سلطات الأمر الواقع". ما هي الإجراءات التي من الممكن اتباعها لمواجهة هذه المشكلات، وهل من مبادرات من قبل المنظمات لمساعدة هؤلاء الأشخاص.


هل هناك نظام قضائي خاص بالعقارات في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري؟
 
 في كل المناطق التي تحت سيطرة كل من (قسد - الحكومة المؤقتة - حكومة الإنقاذ)، ليس هناك قضاء عقاري ولا محاكم عقارية.

وينظر القضاء المدني في تلك المناطق بجميع المنازعات المتعلقة بالملكية العقارية تقريباً، بدلا عن القانون العقاري.

والقضاء العقاري في تلك المناطق يقتصر دوره على إنجاز عملية التحديد والتحرير للعقارات في المناطق  التي لم تنجز بها هذه العملية، علماً أنه قبل 2011، تم تحديد وتحرير بين 90 و95 في المئة من الأراضي في سوريا.

وبعد عملية التحديد والتحرير، يتلقى القضاء الملفات القاضي العقاري، وينظر بالاعتراضات التي حصلت خلال عملية التحديد والتحرير ويعطي قراراً فيها، وهذه القرار قابل للطعن أمام محكمة الاستئناف المدنية.
 
ويكون حكم محكمة الاستئناف المدنية نهائياً بتثبيت وتسجيل المحاضر المعترض عليها وفق ما قضت فيه هي المحكمة في السجلات العقارية، وبالتالي بعد ذلك يكون أي نزاع متعلق بالعقار هو نزاع مدني وولاية النظر بهذا النزاع تكون للمحاكم المدنية، في كل تلك المناطق.

كما يوجد محاكم مدنية  تختلف مرجعيتها القانونية، مثلاً في مناطق الشمال الغربي والشرقي من سوريا بيطبق غالباً القانون السوري المعمول فيه بشكل عام.

بينما محاكم حكومة الإنقاذ لا تأخذ كثيراً بمضامين القانون السوري، إلا ما يتعلق بالمسائل الإجرائية "لأن الشريعة الإسلامية التي يفترض أن المحاكم في مناطق حكومة الإنقاذ تطبقها، لا يوجد فيها آليات أو طرق لحفظ حقوق الملكية العقارية، وكذلك لا يوجد في تلك المحاكم أي مرجعية أو اليات إدارية لهذا الموضوع لذلك تلجأ للقانون السوري إجرائياً".

وعلى المستوى الإداري تطبق كل الحكومات الإجراءات المعمول فيها بالقوانين الناظمة للشؤون العقارية سواءً لجهة تسجيل الملكية أو نقل الملكية أو وضع إشارات دعوى أو حجز.

ما أشكال الانتهاكات المتعلقة بالعقارات في مناطق شمال شرقي وشمال غربي سوريا؟

في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، تحدث أحياناً انتهاكات فردية كأن يستولي شخص على أملاك شخص آخر غير موجود في المنطقة.

ومؤخراً، في مناطق شمال شرق سوريا وتحديداً بمدينة القامشلي، حدث نزاع تمثل بشكل من أشكال الاستيلاء عبر شبكة لها تواصلات مع محاكم (معظمها يتبع للنظام السوري في القامشلي والحسكة).

وتتعاون الشبكة مع محامين وقضاة، ويجري تزوير وكالات والتصرف بأملاك أشخاص غير موجودين في سوريا (خارج الحدود الدولية) وخرجوا قبل أو بعد 2011.

في محافظة الرقة، هناك مساكن تسمى (مساكن الشرطة) كانت مؤسسات النظام تبيعها لأشخاص معينين وهناك أشخاص  كانوا قد دفعوا أقساطاً من ثمن مساكن، يعني بمثابة شراء لتلك المنازل من الدولة، لكن فصيل تابع لـ"قوات سوريا الديمقراطية" استولى على جزء من هذه المنازل واعتبرها أنها تابعة لـ"الدولة السورية أو الحكومة السورية" ومنع عودتها للأفراد.

إقرأ أيضاً: إجراءات استعادة الملكية في مناطق سيطرة "الإدارة الذاتية"

في شمال غربي سوريا، توجد أشكال من الاستيلاء من جانب مجموعات أو جهات ضد فرد أو مجموعة، والسبب يعود أحياناً لعدم وجود سلطات تطبق قوانين، أو الفلتان الأمني.

وفي تلك المناطق هناك أشخاص وجهات وأطراف يستولون منهم عسكريون يستولون على ممتلكات تحت حجج متعددة.

هل هناك إحصائيات دقيقة لتقدير حجم الانتهاكات في مناطق شرق سوريا؟

لا وجود لإحصاءات دقيقة متعلقة بسياق حقوق الملكية في المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية "قسد".

مثال على ذلك محافظة "الرقة" حيث تشهد عشرات أو مئات الحالات التي تم فيها فعلاً الاستيلاء على منازل لأشخاص يملكون منازل تم شراؤها من الحكومة التابعة للنظام، وسبب الاستيلاء يعود "لضرورات أمنية".

وفي بعض قرى منبج شرقي حلب، تم منع السكان العودة إليها بسبب الضرورات الأمنية أو ضرورات الحرب أو ما شابه، وهذه الحجة تستخدمها كل الأطراف، وهناك حاجة إلى تحقيق مستقل وشفاف لفهم ما يحدث في تلك المنطقة.

ووصلت شهادات من أفراد من منبج، تفيد أن هناك عائلات تمنع من العودة إلى قراها، وأخرى يسمح لها بالعودة إلى القرى نفسها، ويكون لتلك العائلات قرابة مع مسؤولين هناك، وهذه ينفي الحجة الأمنية والحربية، والسماح بالعودة يجب أن يطبق على الجميع.

المعلومات الواردة أعلاه من المحامي غزوان قرنفل رئيس تجمع المحامين السوريين، والأستاذ بسام الأحمد المدير التنفيذي لمنظمة سوريون لأجل الحقيقة والعدالة.
المزيد من التفاصيل في هذه الحلقة من برنامج "طابو أخضر"، مع نيلوفر.
 

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض