تقارير | 30 09 2022
إيمان حمراوي
بعد أسبوع من غرق قارب الهجرة اللبناني قبالة سواحل طرطوس السورية، والذي راح ضحيته أكثر من مئة شخص، انطلق قارب هجرة جديد من لبنان، معظم ركابه يحملون الجنسية السورية.
وقال موقع "لبنان 24" إن المركب الجديد انطلق فجر أمس الخميس، من أحد شواطئ المنية في لبنان، وعلى متنه نحو 95 شخصاً، معظمهم سوريون.
وكان مدير عام الموانئ البحرية السورية، سامر قبرصلي، صرّح منذ يومين أنه بلغ العدد الكلي لضحايا مركب الموت الغارق على شواطئ طرطوس الخميس الفائت 101، وذلك بعد انتشال جثة جديد مقابل مدينة جبلة، فيما بلغ عدد الناجين 20 شخصاً (12 سورياً و5 لبنانيين و3 فلسطينيين).
اقرأ أيضاً: ارتفاع ضحايا "قارب الموت" اللبناني والعشرات ما زالوا مجهولي الهوية
زاهر حجو، المدير العام للهيئة العامة للطب الشرعي في سوريا قال، خلال مؤتمر صحفي منذ يومين، إنّ هناك 37 جثةً لم يتم التعرّف عليهم بسبب تعرضها للتشوه، موضحاً أن الجثث التي وصلت في الأيام الأولى من غرق القارب كانت واضحة المعالم وتم التعرّف عليها من قبل ذويها، لكن الجثث التي وصلت منذ يومين لم يتعرف عليها.
وفيما يتعلّق بالناجين، قالت "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا" إن قوات النظام السوري احتجزت عدداً من الفلسطينيين الذي نجوا من القارب الغارق قبالة طرطوس، بعد نقلهم إلى مستشفى الباسل، بذريعة معارضة النظام ولدواعٍ أمنية، في ظل تكتم كبير على المحتجزين، وناشدت المجتمع الدولي للمساعدة في إطلاق سراحهم.
ولا يزال عدد كبير من المهاجرين في عداد المفقودين، ولا تملك عائلاتهم أي معلومة عنهم، وفق تقارير إعلامية.
القارب غادر من شاطئ المنية في لبنان الثلاثاء 20 أيلول الحالي، وعلى متنه نحو 150 شخصاً، بحسب ما نقل مدير عام الموانئ البحرية، سامر قبرصلي، عن بعض الناجين.
قد يهمك: طرطوس:"قارب الموت".. كيف تصرّف المهرّبون لمنع كشفهم!؟
الهجرة غير الشرعية ليست ظاهرة جديدة في لبنان، في ظل انهيار الوضع الاقتصادي، وبخاصة للاجئين السوريين والفلسطينيين باتجاه دول الاتحاد الأوروبي، وفق تقرير لـ"فرانس برس"، مشيرةً إلى أنّ وتيرة الهجرة زادت منذ نحو 3 سنوات، فيما التدابير التي اتخذتها القوى الأمنية اللبنانية لم تسهم في الحد من الظاهرة.
وكان الجيش اللبناني أعلن السبت الفائت، عن إيقاف شخص للاشتباه في تورطه بتهريب مهاجرين غير شرعيين عبر البحر، وقد "اعترف بالإعداد لعملية التهريب الأخيرة من لبنان إلى إيطاليا".
وتصنّف المنظمة الدولية للهجرة، وسط البحر الأبيض المتوسط، كأخطر طريق للهجرة في العالم، وقدّرت الوكالة الأممية عدد من قضوا والمفقودين في هذه المنطقة بـ 990 شخصاً منذ بداية العام 2022، وفق تقرير لـ"فرانس 24" نشر في تموز الماضي.