"المنسيون".. مخيم الركبان يترك وحده لمواجهة مصيره

تقارير | 8 08 2022

محمد الحاج

"المنسيون" توصيف لقاطني مخيم الركبان عند الحدود السورية الأردنية العراقية، الذين يعانون ظروفاً إنسانية مأساوية في ظل شح المياه ونقص الخدمات الطبية وسط تجاوز درجات الحرارة 40 في المنطقة الصحراوية.


بالتزامن مع حملة مناصرة إلكترونية تحت وسم "أنقذوا مخيم الركبان" طرح برنامج صدى الشارع تساؤلاً: لماذا يترك المخيم وحده لمواجهة مصيره دون تدخل دولي أو محلي؟ وما إمكانية إيجاد حل جذري ينهي المعاناة؟

10 آلاف مدني محاصر مهددون بالموت الجماعي

الصحافي محمد حسن العايد قال خلال مشاركة مصورة مسجلة إن المخيم محاصر منذ ثلاثة أشهر بشكل مطبق "يمنع دخول أي شيء يحتاجه قاطنو المخيم من غذاء ودواء وغيره"، لافتاً أن تاريخ دخول آخر قافلة إغاثية أممية تعود لعام 2019 "كانت الأولى والأخيرة".

وأضاف أن الحكومة الأردنية تمنع دخول المساعدات إلى المخيم عبر أراضيها كما ترفض إدخال الحالات المرضية والإسعافية الحرجة.

ويقطن مخيم الركبان نحو 10 آلاف مدني ينحدرون من أرياف الرقة ودير الزور وحمص بشكل رئيسي، يصف محمد العايد أنهم مهددون بالموت الجماعي في حال عدم فك الحصار عنهم.

وتدهورت أوضاع العالقين في المخيم منذ إعلان الأردن منتصف عام 2016 حدوده مع سوريا والعراق منطقة عسكرية مغلقة، وزاد الوضع سوءاً تفشي جائحة كورونا، ويقع الركبان ضمن منطقة أمنية بقطر 55 كيلومتراً أقامها التحالف الدولي وأنشأ فيها قاعدة التنف العسكرية.

اقرأ أيضا: مناشدات لفك الحصار عن أهالي مخيم الركبان: تعبنا

"الجميع خذلهم".. على السوريين مساندة المخيم

وحمل محمد العايد النظام السوري والميليشيات الإيرانية مسؤولية حصارالمدنيين لـ"محاولتها الهيمنة على منطقة التنف، كونها مهمة استراتيجياً لمشروع الفجر 3 الذي يهدف للسيطرة على كامل المساحة من طهران إلى بيروت مروراً بالأراضي السورية والعاصمة دمشق".

ولفت "العايد" أن قاطني المخيم يتخوفون من الاعتقال والمساءلة في حال العودة للمناطق التي خرجوا منها والتي تقع تحت سيطرة النظام والميليشات الإيرانية الداعمة له.

وأردف: "الجميع خذلهم. النازحون الباحثون عن الأمان يدفعون الثمن وحدهم. حتى المؤسسات السورية المعارضة كالائتلاف وغيره، أدارت ظهرها لهم كون الملف يبدو أنه محسوم نتيجة توافق دولي".

وختم مشاركته بضرورة مساندة السوريين لنازحي الركبان الذي لا تتواجد فيه أي منظمات إنسانية "يجب تقديم إغاثة عاجلة كحل مرحلي أولي تكفله الأمم المتحدة لحق الإنسان بالغذاء والحياة الكريمة، حتى إيجاد حل جذري بحماية دولية أو نقلهم لشمالي سوريا ". 

وسبق أن اتّهم سوريون في مخيم الركبان الأمم المتحدة بالتقاعس عن دعمهم بالمساعدات الإنسانية، منذ سنوات، في الوقت الذي قدّم فيه المجتمع الدولي مؤخراً دعماً للسوريين بمبلغ تجاوز الـ 6 مليار يورو خلال مؤتمر بروكسل للمانحين.

اقرأ أيضا: اتهامات للأمم المتحدة بمساهمتها في تجويع أهالي مخيم الركبان 

سوريون من إدلب: الحملات لن تغير واقع الركبان

في استطلاع مصور لبرنامج صدى الشارع في إدلب شكك سوريون بجدوى الحملات الإلكترونية لمناصرة مخيم الركبان وقدرتها على تغيير الواقع فيه "الأمر دولي وأكبر من قدرتنا على التأثير به".

وأجمع غالبية المستطلعة آراؤهم على "الخذلان الدولي لقاطني المخيم والشعب السوري (...) الدول العربية لا تساعدهم (...) من يريد أن يفك الحصار عنهم! إيران أم روسيا أم الأردن؟"، فيما ندد معلقون بموقف التحالف الدولي "الولايات المتحدة وبريطانيا" الذي يدعم القاعدة العسكرية قرب المخيم ويترك السوريين فيه وحدهم.

اقرأ أيضا: تفكيك الركبان… خطّة روسيا “اللاإنسانية” لسحب البساط الأميركي

كذلك أشارت نتيجة الإجابة على سؤال الحلقة في صفحة روزنة بفايسبوك أن 63 بالمئة من المصوتين يرون أن مخيم الركبان ترك فعلاً وحده دون تدخل لإنقاذه.

لمشاهدة مشاركة المتصلين مع محمد الحاج ووجهات النظر المختلفة، ندعوكم لمشاهدة الحلقة كاملة:
 

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض