مناشدات لفك الحصار عن أهالي مخيم الركبان: تعبنا

مخيم الركبان - تويتر
مخيم الركبان - تويتر

اقتصادي | 13 مايو 2022 | إيمان حمراوي

"منذ 12 يوماً تضاعفت الأسعار بشكل مبالغ، أهالي مخيم الركبان يقتاتون من الخضروات المزروعة وقليل من الطحين المخزّن، الوضع لا يبشر بالخير" يقول سامر، 40 عاماً، أحد سكان أهالي مخيم الركبان على على الحدود السورية الأردنية.


مع تشديد  قوات النظام الحصار على المنطقة منذ نحو أسبوعين تضاعفت معاناة الأهالي وارتفعت الأسعار، في ظل قلة المواد الغذائية وشبه انعدام للطحين.

يقول سامر لـ"روزنة" إنّ المواد الغذائية كانت قبل أسبوعين تدخل إلى المخيم عن طريق التهريب من خلال دفع الأموال لقوات النظام كرشوة، فيما اليوم شددت الأخيرة على دخول المواد ومنعت إدخالها نهائياً.

وأوضح أن أهالي المخيم يأكلون مما يزرعون مثل السبانخ والبقلة والفول الأخضر، مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية: "الناس تعبت، يلي عم يقدر يأمن وجبة الغداء لعائلته ما عم يقدر يأمن وجبة العشاء".

اقرأ أيضاً: انعدام الأمان الصحي يهدّد أهالي مخيم الركبان



وبسبب الحصار وصل سعر كيلو الطحين إلى 160 ألف فيما كان سابقاً بسعر 115 ألف، وكيلو السكر وصل إلى 5500 ليرة بعد أن كان بـ 3500 ليرة، والأرز وصل إلى 9 آلاف ليرة بعد أن كان 4500 ليرة.

وتواصل بعض العائلات مغادرة المخيم نحو مناطق النظام دون أي ضمانات بسبب سوء الوضع المعيشي في المخيم، وفق سامر، الذي لفت إلى انقطاع الدواء وحليب الأطفال عن المخيم من قبل شهر رمضان.

أحد أصحاب المحال التجارية في المخيم، ناشد عبر تسجيل مصور، التحالف الدولي والجهات المعنية بفتح طريق دولي من العراق أو الأردن لدخول المواد الغذائية والتموينية، وقال إنه منذ أسبوعين لم يدخل شيء إلى المخيم من مناطق النظام بعد قطع الطريق.
 
 
مخيم الركبان بلا طحين ولا دواء

#شبكة_تدمر_الاخبارية نازح من مخيم الركبان يصف الأحوال المأساوية في المخيم جراء الحصار، ويناشد التحالف الدولي والعالم بفتح الطريق لدخول المواد الغذائية والتموينية.

Posted by ‎شبكة تدمر الاخبارية Palmyra News Network‎ on Thursday, May 12, 2022

ووفق "شبكة تدمر الإخبارية" إن فرن مخيم الركبان متوقف عن العمل منذ 4 أيام بسبب عدم توفر مادة الطحين جراء الحصار المفروض من قبل النظام والقوات الإيرانية، إضافة إلى نفاد الأدوية والمواد التموينية والغذائية من الأسواق.

ويقطن مخيم الركبان الذي تأسس عام 2014 نحو 8 آلاف نازح معظمهم نساء وأطفال، ويعانون من أوضاع إنسانية صعبة  بسبب الحصار من جهة ومنع الجانب الأردني إدخال قافلات إنسانية وأممية للمخيم من جهة أخرى.

وتدهورت أوضاع العالقين في المخيم منذ إعلان الأردن منتصف عام 2016 حدوده مع سوريا والعراق منطقة عسكرية مغلقة، وزاد الوضع سوءاً تفشي جائحة كورونا، ويقع الركبان ضمن منطقة أمنية بقطر 55 كيلومتراً أقامها التحالف الدولي وأنشأ فيها قاعدة التنف العسكرية.

وسبق أن طالب أهالي المخيم عبر احتجاجات على الأوضاع المعيشية، الأمم المتحدة والتحالف الدولي بفك الحصار عنهم وإدخال المساعدات الإنسانية.

الباحثة حول حقوق اللاجئين والمهاجرين في منظمة "العفو الدولية"، ماري فوريستيه، قالت لـ"فرانس 24"، في آذار عام 2021 إنّ "الوضع سيء جداً من ناحية عدم توفر الرعاية الصحية أو التعليم والشح في الغذاء والمياه النظيفة في مخيم الركبان، وسكانه لا يمكنهم اتخاذ خيار حر بالعودة إلى سوريا خوفاً من استهدافهم بعد عودتهم بالاعتقال التعسفي".

وطالب "المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان" في السادس من نيسان الماضي،  بتحرك عاجل لتقديم الدعم الإغاثي لأهالي الركبان الذين يعانون من ظروف معيشية غاية في السوء، بسبب حصار النظام للمخيم ومنع إدخال المواد الأساسية والمستلزمات المعيشية.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق