تقارير | 22 07 2022
إيمان حمراوي
أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تقرير الاتجار بالبشر لعام 2022، واتّهمت فيه حكومة النظام السوري بمساهمتها في تعرّض السكان لخطر الاتجار وارتكاب جرائم الاتجار بالبشر بشكل روتيني.
وجاء في التقرير الذي أصدره مكتب مراقبة ومكافحة الاتجار بالبشر في وزارة الخارجية الأميركية، أنّ 11 حكومة لديها "سياسة أو نمط" موثّق للاتجار بالبشر في البرامج الحكومية أو التابعة لها، وهي "سوريا وأفغانستان وميانمار وكوبا وإريتريا وإيران وكوريا وروسيا وجنوب السودان وتركمانستان واليمن"، وفق موقع "الحرة".
وحلّت سوريا في مواقع متأخرة في مدى استيفائها للمعايير بمكافحة ظاهرة الاتجار بالبشر.
وقال التقرير إنّ سوريا من البلدان التي لا تلبي حكومتها الحد الأدنى من معايير القانون للقضاء على الاتجار بالبشر، مما يجعلها عرضة لقيود أميركية للمساعدات، إضافة إلى بلدان أخرى مثل، الصين وروسيا وإيران.

ووفق التقرير، فإن هناك "سياسة حكومية في سوريا للاتجار بالبشر، وتجنيد الأطفال سواء عن طريق الحكومة أو القوات التابعة لها، واستغلال السوريين في العمل القسري من خلال الخدمة العسكرية الإلزامية، مع الاستمرار في الخدمة إلى أجل غير مسمى تحت التهديد الاعتقال أو التعذيب أو الانتقام العائلي أوالقتل".
واتّهم التقرير حكومة النظام السوري بمواصلتها في اعتقال وإساءة معاملة ضحايا الاتجار بالبشر، منهم الأطفال والجنود، ومعاقبتهم على أفعال غير مشروعة أجبروا عليها.
اقرأ أيضاً: لأكثر من 10 سنوات.. آلاف السوريين مفقودون في المعتقلات
وتقدر "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" أعداد المعتقلين لدى النظام السوري بأكثر من 131 ألف معتقل ومختف قسرياً منذ آذار عام 2011.
وصدر عام 2010 المرسوم التشريعي رقم "3" الذي يقضي بمنع الاتجار بالأشخاص في سوريا، وحماية ضحايا الاتجار ومساعدتهم وتقديم الرعاية المناسبة لهم واحترام كامل حقوقهم الإنسانية، وتعزيز التعاون الدولي في مواجهة مرتكبي جرائم الاتجار بالأشخاص.
ووفق المادة الرابعة من المرسوم، يعد اتجاراً بالأشخاص استدراج أشخاص أو نقلهم أو اختطافهم أو ترحيلهم أو إيوائهم أواستقبالهم لاستخدامهم في أعمال أو لغايات غير مشروعة مقابل كسب مادي أومعنوي، أو وعد به أو بمنح مزايا أو سعياً لتحقيق أي من ذلك أوغيره .
كما يعتبر الاستخدام الجنسي للأطفال، بأي من أشكال الممارسة، بحكم الاتجار بالبشر، وفق المرسوم.
مصر والأردن والعراق ولبنان وقطر والسعودية والإمارات وتونس والسودان والمغرب، هي بلدان لا تلبي حكوماتها الحد الأدنى من المعايير تماماً ولكنها تبذل جهوداً كبيرة لتحقيق ذلك، بحسب التقرير.
وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، قال في مقدمة التقرير، إنّ"المتاجرين بالبشر ينتهكون الحق الأساسي للإنسان في الحرية"، لافتاً إلى أنّ "هذه الجريمة المؤسفة تحدث في كل مكان، لاسيما في المجتمعات الأكثر عرضة للخطر".
وأوضح بلينكن أن تقرير هذا العام صدر وسط أزمة إنسانية غير مسبوقة، مع استمرار الغزو الروسي لأوكرانيا.
وذكر التقرير أنّ انعدام الأمن الغذائي والتأثيرات الأوسع الأخرى للحرب الروسية تؤدي إلى "تفاقم مخاطر الاتجار بالبشر في جميع أنحاء العالم".