تقارير | 2 07 2022
أسما منير
تركت الحرب الدائرة بسوريا مئات الآلاف من الأطفال الأيتام بعد مقتل ذويهم أو أحد الأبوين، مما جعل مصيرهم مجهولاً ومحفوفاً بالمخاطر، أسئلة كثيرة حول الانتهاكات التي يتعرض لها أطفال سوريا الأيتام، وبخاصة العنف الجسدي والنفسي، طرحتها حلقة جديدة من برنامج "إنتِ قدها".
أرجعت مسؤولة قسم الحماية في منظمة (بنيان) رزان الشبعان، أسباب ازدياد العنف الأسري ضد الأطفال في سوريا، إلى الضغوط النفسية التي يتعرض لها المجتمع ومقدمي الرعاية للأطفال، والتي يتم تفريغها غالبا بالعنف ضدهم، بالاضافة لظروف الفقر والتشرد والنزوح.
وكذلك يزيد من العنف ضد الأطفال وضع الأسرة المعيشي السيء داخل المخيمات، وغياب القوانين التي تضمن حقوق الطفل، والجهل في التعامل معهم، بحسب الشبعان.
اقرأ أيضاً: بدون دعم ومن خرابة مجموعة صبايا وشباب عملوا مدرسة للأيتام
مخاطر يتعرض لها أطفال سوريون فقدوا ذويهم، لخصتها رزان بالتحرش والاعتداء الجنسي،اضافة لتعرضهم للابتزاز والعنف الجسدي، بخاصه الاطفال المنتشرين في الشوارع دون حاضنة ترعاهم، مما يجعلهم عرضة لوقوعهم ضحايا تجارة الأعضاء أو العمالة والتجنيد الإجباري، بالإضافة للجوئهم إلى السرقة والتسول وتعاطي المخدرات.
رزان أشارت إلى العواقب النفسية التي يعاني منها الأطفال الأيتام، حيث قالت: "بدون تنشئة اجتماعية صحيحة لا يمكن أن ينمو طفل سوي نفسياً"، كما أن هؤلاء الأطفال سيعانون الحرمان الاجتماعي والعاطفي، مما يسبب لهم مشكلات نفسية عدة، كالاكتئاب والعزلة وفقدان الأمل والعدوانية.
فيما رأت المحامية والصحفية والناشطة النسوية نور عويس، في حديثها لـ روزنة أن لفقدان الأم والأب أذى نفسي أكبر على الفتاة، وأشارت إلى أنها بحاجة لرعاية نفسية أكبر، خوفاً من تعرضها للتزويج المبكر أو الاغتصاب، وغيرها من المخاطر التي تواجه الفتاة في المجتمعات الشرقية.
أما عن دور المجتمع في ازدياد حالات العنف ضد الأطفال، قالت: "المجتمع مسؤول عن صياغة العنف ضد الأطفال"، وعزت السبب إلى دوره بنشر نوع من السلوك الخاطئ والعادات والتقاليد البالية، التي تساهم بدورها في تعنيف الطفلات بشكل خاص.
اعتبرت نور أنه لا وجود لرقابة مجتمعية على الأطفال وحقوقهن، فالطفل في مجتمعنا هو مسؤولية الأب والأم فقط، وأي انتهاك يتعرض له لا نرى تدخل من قبل المنظمات المجتمعية إلا بمراحل محدودة.
وعن أهمية الوعي المجتمعي في مواجهة العنف ضد الأطفال، لفتت نور إلى أن القانون هو المسؤول الأول عن نشر الوعي بين أفراد المجتمع، بالإضافة لضرورة سن قوانين أكثر فاعلية في سوريا، تردع ممارسة العنف ضد الأطفال والنساء.
ماذا عن دور المنظمات المعنية بحقوق الطفل ودور الأيتام في حماية الأطفال فاقدي ذويهم في سوريا؟.. شاهد الحلقة كاملة..