تقارير | 1 02 2022
محمد أمين ميرة
ثلاث جلسات عقدها القضاء الألماني لمحاكمة الطبيب السوري "علاء م"، جرى خلالها الاستماع لأقواله، فيما يخص اتهامات وجهت إليه بالتعذيب وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وادعاء أحد الشهود بتعذيبه بأدوات طبية.
"علاء م" الملقب من قبل بعض الضحايا بـ "طبيب التعذيب"، يتهمه الادعاء العام الألماني بقتل سجين، وتعذيب 18 شخصاً آخرين في حمص، بمستشفى وسجن تابعين للنظام السوري خلال عامي 2011 و2012.
تفاصيل المحاكمة وردت في 3 تقارير نشرها المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية، وأكدت أن "المتهم علاء دخل قاعة المحكمة في الجلسات الثلاث، مرتدياً سترة شتوية وهو مكبل اليدين، ومطأطئاً رأسه خوفاً من معرفة هويته، وفي الأخيرة بدت علامات التعب والإرهاق بشكل واضح عليه".
تفاصيل الجلسة الثالثة
المحكمة الإقليمية في فرانكفورت الألمانية، عقدت الجلسة الثالثة بتاريخ 27 كانون الثاني/يناير 2022، وفيها تم الاستماع لأقوال المتهم، حول الفترة التي انتقل فيها من حمص إلى دمشق وبعدها إلى طرطوس.
عمل علاء في دمشق بمستشفى المزة العسكري، ورغم أنه نفى عن نفسه تهم تعذيب داخل المستشفى، إلا أنه أقر بمشاهدته عناصر تابعين للمخابرات وهم يعذبون مرضى معتقلين عبر ضربهم بالأرجل والأيدي.
المتهم أكد في الجلسة الثالثة حصول تعذيب للمرضى المعتقلين، من قبل طاقم التمريض وعمال النظافة في المستشفى، لكنه نفى بأن يكون قد سمع أو رأى أي طبيب يقوم بتعذيب وضرب أي مريض.
فضل عبد الغني - لا يمكن للدول أن تعيد علاقتها مع النظام لأنه متهم بجرائم منهجيةانطلاق محاكمة الطبيب علاء م. في فرانكفورت "هذه المحاكمة إدانة للنظام السوري الذي حول سوريا إلى مسلخ" #فضل_عبد_الغني حول محاكمة الطبيب "علاء م" في فرانكفورت، بتهم تتعلق بتعذيب وقتل سجناء لدى النظام السوري.
Posted by Rozana - روزنة on Wednesday, January 19, 2022
أكد علاء أنه كان يسمع أصوات صراخ وتعذيب من غرف الإسعاف (الطوارئ) داخل المستشفى، وهو ما كان يجري في غرفة السجن التي تحرسها عناصر المخابرات العسكرية.
المتهم يواجه ادعاء أحد الشهود
توجه القاضي للمتهم بادعاء أحد الشهود أنه في مستشفى حمص العسكري، وفي شهر آذار/مارس 2012، قام المتهم بالاعتداء على الشاهد وتعذيبه باستخدام أدوات طبية.
نفى المتهم هذه التهمة، وادعى أنه منذ أواخر تشرين الثاني/نوفمبر 2011 لم يعد أبداً إلى حمص، أو إلى العمل في مستشفى حمص العسكري، وذكر أن ذلك قد يعرض الأدوات الطبية للتلف، ويحتاج الطبيب لبراءة ذمة تتضمن إعادة المعدات بشكل سليم، واصفاً القيام بالأمر بـ "الغبي والخطر".
قد يهمك: أنور البني: الجرائم التي تلاحق ليست شخصية إنما جرائم من هيكليه كاملة يمارسها النظام
روى المتهم حادثة إطلاق نار تعرض فيها لإصابة في ساقه، ليطلب نقله بعد ذلك إلى طرطوس، ويعمل فيها فعلياً بتاريخ 3 شباط/فبراير 2013.
أراد القاضي تلاوة تهمة جديدة على المتهم (علاء م) لكن محامي الدفاع طلب رفع الجلسة وتأجيل تلاوة التهمة إلى الجلسة القادمة، فتمت الاستجابة لذلك، وحدد موعد القادمة بتاريخ 03.02.2022.
الجلسة الثانية والأولى
الجلسة الثانية عقدت بتاريخ 25 كانون الثاني/يناير 2022، أما الأولى كانت في 19 من الشهر ذاته، وفي الجلستين استمع القضاء لأقوال المتهم.
في الجلسة الثانية روى علاء تفاصيل عمله في مستشفى حمص العسكري ورد على الاتهامات الموجهة إليه، واستكمل ما بدأه افتتاح محاكمته بسرد تفاصيل حياته الشخصية والعمليّة، التي كانت ضمن المستشفيات العسكرية السورية، في حمص ودمشق والمستشفيات المدنية في طرطوس ودمشق.
ميشيل شماس - هذه المحاكمة تعطي الأمل لنا ولأهالي الضحايا أن باب العدالة لن يًغلقانطلاق محاكمة الطبيب علاء م. في فرانكفورت "من المؤسف أن نجد طبيب يمارس التعذيب.. هذا الأمر لا يقبله عقل ولا منطق" #ميشيل_شماس حول محاكمة الطبيب "علاء م" في فرانكفورت، بتهم تتعلق بتعذيب وقتل سجناء لدى النظام السوري.
Posted by Rozana - روزنة on Wednesday, January 19, 2022
سأل القاضي المتهم في الجلسة الثانية عن رأيه بالنظام السوري فأجاب: "لم أكن يوماً من الأيام أتبع للنظام السوري، ولم يكن أيضاً أي شخص من أفراد عائلتي يعمل أو يتبع لهذا النظام، وبناءً على ما رأيته من صور القيصر (سيزر) فهو غير مقبول أبداً لدي".
في الجلسة ذاتها، ذكر علاء للمحكمة أنه "يتم إحضار المصابين من المتظاهرين مقيدين إلى المستشفى، من قبل المخابرات العسكرية، وجميعهم بدون أسماء، وتم استبدال أسمائهم بأرقام، ولا يمكن التحدث معهم، إلّا فيما يخص أمور العلاج".
لمتابعة تفاصيل الجلسة الأولى: محاكمة "طبيب التعذيب".. تفاصيل الجلسة الأولى وموعد الثانية
في الجلسات الثلاثة أكد علاء أن الأطباء كانوا يعالجون المرضى وهم معصوبو الأعين، ولم يكن لديهم صلاحية لإزالة العصبة عن أعينهم أثناء العلاج.
الطبيب المتهم كان قد أوقف في 21 حزيران/يونيو 2020، وفي 20 كانون الأول/ديسمبر 2020، مدد الادعاء الألماني توقيفه، وفي 26 حزيران/يونيو 2021 أصدر قرار اتهامه ليحال الملف إلى محكمة فرانكفورت.