تقارير | 18 12 2021
روزنة
يسمح القانون السوري لعدد من الجهات باستيراد وتصدير المواد المخدّرة وفق شروط معيّنة، بينها مؤسسات الدولة، في الوقت الذي تتوجه أصابع الاتهام إلى مقرّّبين من رئيس النظام السوري بشار الأسد بتهريب المخدرات على نطاق واسع إلى العديد من البلدان.
وبحسب قانون المخدرات السوري لعام 1993 رقم (2) فإن هناك جهات يُسمح لها باستيراد المواد المخدّرة أو تصديرها، وتخضع لترخيص كتابي من الوزير وفق نموذج يحدد بقرار منه.
ووفق المادة الـ 3 من القانون فإنه لا يجوز منح ترخيص الاستيراد أو التصدير إلا للجهات أو الأشخاص في الفقرة التالية:
"مؤسسات الدولة التي يدخل في اختصاصها استيراد أو تصدير المواد المخدّرة، والمعاهد العلمية ومراكز البحوث العلمية المعترف بها والتي يستدعي اختصاصها استعمال المواد المخدّرة".
كذلك يسمح لـ"مديري مخابر التحاليل الكيميائية أو الجرثومية ومديري المعامل الصناعية أو الغذائية او غيرها التي يستدعي عملها استعمال المواد المخدّرة، ومديري المعامل المرخّص لها صنع الأدوية التي يدخل في تركيبها مواد مخدّرة، ومديري محلات الاتجار في الأدوية والمواد الكيميائية الطبية".
ويعرّف القانون المواد المخدّرة بأنها "كل مادة طبيعية أو تركيبية من المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية المدرجة في الجدول رقم ( 1 ) الملحق بهذا القانون" مثل الأفيون والخشخاش والمورفين والهيروئين والكوكائين والكثير من المواد المخدّرة المدرجة.
اقرأ أيضاً: تحقيق صحفي يكشف تورط ماهر الأسد في عمليات تهريب الكبتاغون
شروط استيراد وتصدير المخدرات
يجب على المرخّص له بمزاولة عمليات استيراد المواد المخدرة أو تصديرها كلما أراد القيام بذلك "أن يحصل على رخصة بموجب طلب مقدم إلى الوزارة يبين فيه الاسم والعنوان والعمل وأسماء المواد المخدرة المراد استيرادها أو تصديرها وكميتها وجميع البيانات التي يَصْدُر بها قرار من الوزير، وللوزير الحق في قبول الطلب أو رفضه أو تخفيض الكمية المبينة فيه"، وفق المادة 4 من القانون.
وتمنح الرخص لمدة حدها الأقصى سنة واحدة.
وعلى مديرية الجمارك في حالتي الاستيراد والتصدير استلام إذن السحب أو التصدير من أصحاب العلاقة وإعادته إلى الوزارة، ويعتبر الإذن ملغى في حال لم تسحب المواد المخدرة من الجمارك خلال 4 أشهر من تاريخ صدوره، وتؤول إلى الدولة دون مقابل، وتسلم إلى الوزارة للتصرف بها وفق القواعد التي يصدر بها قرار من الوزير، بحسب المادة الخامسة من القانون.
وتحظر المادة السابعة من القانون استيراد المواد المخدّرة أو تصديرها أو نقلها داخل طرود محتوية على مواد أخرى، ويجب أن يكون إرسالها داخل طرود مؤمّن عليها وأن يبين عليها اسم المادة المخدرة بالكامل وطبيعتها وكميتها ونسبتها .
سوريا بؤرة لإنتاج المخدرات
صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية قالت في تحقيقها الصادر في الخامس من الشهر الجاري، إنّ سوريا تحوّلت إلى أحدث بلد يصدّر مخدرات في العالم، متّهماً المقرّبين من رئيس النظام السوري بشار الأسد، ببيع "الكبتاغون، ما يعني خلق دولة مخدرات جديدة بحوض البحر الأبيض المتوسط.
وأوضح التحقيق أنّ الكثير من إنتاج وتوزيع المخدّرات السورية يتم تحت إشراف "الفرقة الرابعة" بقيادة ماهر الأسد شقيق بشار الأسد، ومن بين اللاعبين الرئيسيين رجال أعمال تربطهم صلات وثيقة بالحكومة، إضافة إلى جماعة "حزب الله" اللبناني، وآخرين من عائلة الأسد.
ووفق دراسة جديدة لمركز التحليلات العملياتية والأبحاث - كور (COAR) حول الاقتصاد السوري في زمن الحرب، فإن سوريا تعتبر "البؤرة العالمية لإنتاج الكبتاغون"، وقدّرت قيمة صادرات سوريا من الكبتاغون عام 2020 بما لا يقل عن 3.46 مليار دولار أميركي.