حماية "الجيش الوطني" لماجد شمعة.. محاولة لتبرئة سمعته من الانتهاكات؟

حماية

تقارير | 5 11 2021

روزنة

أعلن "الجيش الوطني السوري" المدعوم من أنقرة استعداده لاستقبال الإعلاميين المهدّدين بالترحيل من تركيا، وخصّص بالاسم الإعلامي ماجد شمعة، مؤكداً احترامه لحرية الصحافة والتعبير، تزامناً مع صدور تقارير تؤكد تنفيذه لانتهاكات واعتقالات بحق صحفيين من قبله.


وتعتبر سوريا أخطر دولة على الصحفيين في الشرق الأوسط، إذ جاءت بالمرتبة الأخيرة عربياً، عام 2020، وفق تقرير لـ"مراسلون بلا حدود".

وقالت "إدارة التوجيه المعنوي" التابعة لـ "الجيش الوطني" عبر بيان نشر، أمس الخميس، على تلغرام، "إن بعض القنوات ووسائل التواصل الاجتماعي استغلت قضية ترحيل ماجد شمعة لتشويه سمعة الجيش الوطني وتصويرها مناطق غير آمنة للإعلاميين والناشطين".

وأكد "احترامهم لحرية الصحافة والإعلام والتعبير ضمن القانون".
 

وتواصلت "روزنة" مع إدارة التوجيه المعنوي، للوقوف على القوانين التي تم الحديث عنها ضمن البيان، وإلى الآن لم تلقَ رداً حول ذلك.

ويتواجد "الجيش الوطني" في المناطق الخاضعة للسيطرة التركية مثل درع الفرات وغصن الزيتون ونبع السلام شمال وشمال شرقي سوريا.

وأضاف البيان أنّ شمعة مواطن سوري مرحّب به وبكل الإعلاميين شمالي سوريا و"حمايتهم واجبة علينا كمؤسسة ثورية وطنية"، وشدّد أن الجيش الوطني "هو أكثر من يقدر حرية الإنسان وكرامته ويضمن ممارسة حرية الفكر والاختلاف والكلمة".

تلك المبادئ  المكتوبة تتناقض مع الذي يحدث على أرض الواقع، إذ توثّق العديد من التقارير الإعلامية انتهاكات واعتقالات طالت صحفيين وناشطين بمناطق "الجيش الوطني" لأسباب غير واضحة.

اقرأ أيضاً: "قصة الموز".. محامون أتراك يطالبون بإيقاف قرار ترحيل السوريين

اعتقال بتهمة الانتفاع المعنوي!

الإعلامي، أحمد (اسم مستعار)، 27 عاماً، تحدّث لـ"روزنة" عن حادثة اعتقاله من قبل  الشرطة العسكرية التابعة لـ"الجيش الوطني السوري" شهر أيلول الماضي، بينما كان ينتظر لقاء صديقه الخارج من معتقلات النظام السوري حديثاً.

يقول أحمد: "أحد أصدقائي استطاع الخروج من معتقلات النظام بشكل غير قانوني (عبر دفع مبلغ مالي)، تواصل معي لمساعدته من أجل الدخول للشمال السوري، خوفاً من الملاحقة الأمنية من قبل النظام، فاتفقت مع أحد الفصائل بإدلب وحصلت على ورقة رسمية منهم لتسهيل دخوله".

ويضيف: "بعد تأمينه طريقاً للدخول إلى الشمال السوري، التقيت به في منطقة قرب مدينة أعزاز شمالي حلب، أوقفنا حاجز الشرطة العسكرية التابع للجيش الوطني وطلب هوياتنا، ومن ثم نقلونا إلى مبنى إدارة الشرطة العسكرية وحققوا معنا".

"أخبروني أنه ممنوع إدخال صديقي القادم من مناطق النظام السوري، رغم وجود كتاب رسمي من أحد الفصائل العسكرية، ووجود أوراق تثبت أنه كان معتقل لدى النظام، وأنّ الأمر غير قانوني، ليتم اعتقالي وصديقي بتهمة (الانتفاع المعنوي من الاتجار بالبشر)، وبعد 24 ساعة خرجنا بسبب حملة إعلامية نُظّمت من قبل الناشطين والصحفيين في الشمال السوري".

"الانتفاع المعنوي" بحسب وصف "الجيش الوطني" (هو أن الشخص يعمل عملاً جيداً لكي يتحدث عنه الناس بالحسنى)، يقول أحمد.

ويوضح أحمد لـ"روزنة" أنّ الشرطة العسكرية اشترطت قبيل إطلاق سراحهما حذف جميع المنشورات التي طالبت بالإفراج عنهما.

ويشير الإعلامي إلى أنّ الانتهاكات موجودة في مناطق "الجيش الوطني" وبشكل كبير، حيث يمكن اعتقال أي شخص بسبب التعبير عن الرأي أومنشور على وسائل التواصل الاجتماعي.

قد يهمك: "حياة أشبه بالموت"..  انتهاكات جسيمة يواجهها العائدون إلى سوريا

لا تكتموا الأصوات

ومنذ أيام أطلق ناشطون وصحفيون في المناطق الخاضعة لسيطرة "الجيش الوطني" عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حملة تحت عنوان "لا تكتموا الأصوات" بهدف الدفاع عن الحريات الإعلامية والمطالبة بوقف حملات الاعتقال التي يتعرّض لها الناشطون بسبب التعبير عن آرائهم.

وجاءت الحملة على خلفية مداهمة الشرطة العسكرية التابعة لـ"الجيش الوطني" في الـ 27 من الشهر الفائت، منزل الإعلامي أحمد البرهو، بمدينة عفرين، واعتقاله بعد مصادرة الأجهزة الإلكترونية العائد له ولأسرته، بسبب منشور على فيسبوك انتقد خلاله جهاز الشرطة العسكرية، وفق "مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا".



واعتقل البرهو بتهمة "الإساءة إلى الجيش الوطني" عبر منشوراته، وهو  المعروف عنه انتقاده لممارسات وتجاوزات الجيش، وبعد يومين أُفرج عنه نتيجة ضغوط إعلامية كبيرة.

وكان "المركز السوري للحريات الصحفية" وثق شهر آب عام 2020 ثلاثة انتهاكات بحق الإعلاميين في سوريا خلال شهر تموز، وقال إنّ اثنين منهما تحت مسؤولية المعارضة، حيث احتجز "عناصر من فيلق الشام التابع للجيش الوطني الناشطين الإعلاميين حسن المختار وإبراهيم الدوريش لعدة ساعات أثناء وجودهما للتغطية بالقرب من دير بلوط بريف حلب الشمالي"

إهمال واضح

وكان الصحفي السوري حسين خطاب اغتيل عبر إطلاق النار عليه بشكل مباشر من قبل مجهولين بمدينة الباب الخاضعة لسيطرة "الجيش الوطني" شهر كانون الأول عام 2020، وكان قد أشار عبر منشور على فيسبوك إلى أنه أبلغ قسم شرطة قبّاسين وأعطاهم أسماء الجهة التي حاولت اغتياله، ولكنّها لم تحرّك ساكناً.

وانتقد ناشطون وصحفيون آنذاك، عدم التفات الشرطة إلى تحذيرات خطاب التي أطلقها بعيد تعرضه لمحاولة قتل سابقة، وأطلقوا حملة تحت عنوان: "أوقفوا قتل الصحفيين" طالبوا  خلالها بحماية العمل الصحفي شمال سوريا.

وتحتل سوريا قائمة الدول التي تفرض قيوداً على العمل الصحفي، حيث جاءت في المرتبة الـ 173 من أصل 188 بلداً شملها مؤشر منظمة "مراسلون بلا حدود" في تقرير أصدرته شهر نيسان الماضي.

وقالت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" ضمن  تقريرها الصادر مطلع  أيلول الماضي، إنّ ما لا يقل عن 207 حالة اعتقال تعسفي تم توثيقها شهر آب الماضي، موضحة أنّ "الجيش الوطني" قام بعمليات احتجاز تعسفي وخطف، استهدفت قادمين من مناطق سيطرة النظام السوري، وحدثت معظمها دون وجود إذن قضائي ودون مشاركة جهاز الشرطة وهو الجهة الإدارية المخولة بعمليات الاعتقال والتوقيف عبر القضاء، وبدون توجيه تهم واضحة.

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

هل الإجراءات الحكومية كافية لمنع تكرار أضرار ارتفاع منسوب الفرات؟

نعم
لا
لا أعرف
close icon