تقارير | 7 09 2021
مالك الحافظ
مدد الأمن العام مهلة احتجاز ستة لاجئين سوريين اعتقلوا في وقت سابق من قبل مخابرات الجيش اللبناني في محيط سفارة النظام في بيروت حتى يوم غد الأربعاء، وذلك بعد وضعهم أمام خيارين: ترحيلهم إلى بلد ثالث، أو تسليمهم للنظام السوري.
واللاجئون الستة هم: توفيق الحاجي (35 عاماً)، عمار قزاح (27 عاماً)، محمد الواكد (29 عاماً)، محمد عبد الإله (26 عاماً)، ابراهيم الشمري (30 عاماً)، أحمد العيد (24 عاماً).
وهؤلاء هم من مدينة درعا جنوبي سوريا، باستثناء عمار قزاح من دمشق. وتتحجج السلطات أن اعتقالهم جاء على خلفية دخولهم الأراضي اللبنانية بطريقة غير شرعية، عن طريق أحد المهربين، في وقت كانت درعا تشهد معارك عنيفة بين قوات النظام ومعارضين له.
يعيش الشبان حالة من الرعب والخوف من قرار ترحيلهم أو إعادتهم القسرية إلى سوريا، لأنّ ذلك يعني أنّ حياتهم ستكون في خطر، وسيكونون عرضة للتعذيب وفق ما أفاد به المحامي محمد صبلوح لـ"روزنة". مستغرباً من الإصرار على ترحيلهم، في وقت يتوجب على السلطات الجزائية اللبنانية محاكمتهم على أراضيها في حال التثبت من دخولهم خلسة إلى البلاد.
قد يهمك: قبرص تعترض قاربَي هجرة وتعيد 88 سورياً إلى لبنان
لمواجهة قرار الترحيل، أشار صبلوح إلى أنه وبصفته محامي الدفاع عنهم إلى جانب الفريق القانوني، فقد تحركوا في اتّجاهين، الأوّل قانوني من خلال تقديم طلب إلى النيابة العامّة التمييزية صباح يوم أمس الإثنين، من أجل "إصدار قرار بوقف تنفيذ قرار ترحيل الشبّان السوريين الستّة، لمخالفته اتفاقية مناهضة التعذيب والاتفاقيات الدولية"، حيث استند الطلب إلى المادة الثالثة من اتفاقية مناهضة التعذيب التي تشدّد على أنّه "لا يجوز لأيّة دولة طرف أن تطرد أي شخص أو أن تعيده (أن ترده) أو أن تسلّمه إلى دولة أخرى، إذا توافرت لديها أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأنه سيكون في خطر التعرض للضرب والتعذيب".
الاتجاه الثاني، كان نحو السفارات الأوروبية في بيروت التي وجّه إليها الفريق القانوني بالتعاون مع جمعية "وصول"، ومنظمة "ألف"، ومركز "سيدار" لحقوق الإنسان، بياناً لكي تحثّ السلطات اللبنانية على التراجع عن قرار ترحيل السوريين لما فيه من مسّ بحقوق الإنسان. وبالتوازي، يتمّ توثيق مخالفات لبنان لتقديم شكوى لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وأضاف خلال حديثه لـ"روزنة" أنه "في حال إصرار السلطات اللبنانية على ترحيلهم وهو ما يعتبر انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان، سيزور الفريق القانوني الشبّان داخل مراكز توقيفهم، ليستحصل على إيصالات الجوازات، من أجل استئخار قرار الترحيل ريثما يتمّ تأمين حجز إلى دولة ما".
وكانت منظمة "العفو" الدولية، دعت السلطات اللبنانية إلى عدم ترحيل ستة لاجئين سوريين تم اعتقالهم، الأسبوع الفائت، عقب تسلمهم جوازات سفرهم من السفارة السورية في بيروت، وحثتها على الإفراج عن اللاجئين أو توجيه تهم إليهم بارتكاب جرم معترف به.
وقالت نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة "العفو" الدولية، لين معلوف، في بيان، يوم الجمعة الفائت، إنه "يجب على المديرية العامة للأمن العام في لبنان ضمان عدم إعادة هؤلاء الرجال قسراً إلى سورية؛ لأن الإقدام على ذلك يمكن أن يُعرّض حياتهم للخطر".