تقارير | 24 08 2021
إيمان حمراوي
أعادت قبرص، أمس الإثنين، 88 مهاجراً سورياَ إلى لبنان، بعد محاولتهم الوصول إلى الجزيرة شرقي البحر المتوسط على متن قاربين.
وقال وزير الداخلية القبرصي، نيكوس نوريس، لوكالة "أسوشيتيد برس" إن الرادار الساحلي التقط سفينتين تقتربان من الساحل القبرصي، مساء الأحد الماضي، واعترضت سفن الشرطة البحرية القاربين اللذين كانا يقلان، 48 رجلاً، و15 امرأة، و25 قاصراً، على بعد 15 كيلو متراً من الساحل.
وأوضح نوريس أنّ خمسة رجال قفزوا من القارب، بعد أن اعترضتهم سفن الشرطة، وتمكنت من إلقاء القبض على أربعة منهم، فيما الخامس لاذ بالفرار وتمكن من السباحة بعيداً.
وأشارت الوكالة إلى أنه تم نقل المهاجرين إلى قارب مستأجر أمس الإثنين، في رحلة العودة إلى لبنان تحت حراسة الشرطة، بينما نقلت امرأة حامل ورجل آخر كان مريضاً جواً إلى المستشفى.
وصرّح نوريس أن قبرص لها الحق في حماية حدودها من مثل هذه الهجرة غير الشرعية، رغم انتقادات جماعات حقوق الإنسان بأن الصفقة تنتهك القانون الدولي لأن المهاجرين لا يمنحون الفرصة لتقديم طلب اللجوء.
وتقع قبرص على بعد 230 كيلومتراً من غرب لبنان، وعلى بعد 170 كيلومتراً من غرب سوريا.
اقرأ أيضاً: السلطات التركية تعتقل مهاجرين سوريين في قبرص وموغلا
وكانت قبرص وقعت مع لبنان العام الماضي اتفاقية لاستعادة أي شخص يحاول الوصول إلى الجزيرة بالقوارب، وسبق أن طالبت وكالة الحدود التابعة للاتحاد الأوروبي "فرونتكس" وقف تدفق المهاجرين من دول، بينها تركيا وسوريا ولبنان.
ومنعت السلطات القبرصية في الـ 16 من أيار الماضي، 56 شخصاً ( 39 رجلاً و7 نساء و10 أطفال) من عبور حدودها وإعادتهم إلى لبنان، واعتقلت آنذاك السلطة اللبنانية 18 شخصاً منهم، وفي الأول من حزيران رحّلت 15 شخصاً على الأقل إلى سوريا، بما في ذلك 5 أشخاص كانوا على متن المركب المشار إليه آنفاً، بحسب شبكة " الأورو- متوسطية لحقوق الإنسان".
وفي أيلول عام 2020 أعادت السلطات القبرصية 229 شخصاً في 5 حالات منفصلة على الأقل من المياه القبرصية إلى لبنان، ولجأت منذ آذار مراراً إلى إعادة القوارب إلى تركيا ولبنان وحرمان الأفراد من إجراءات طلب اللجوء.
وذكرت الشبكة أن قبرص تنتهك مبدأ عدم الإعادة القسرية المنصوص عليها في اتفاقية جنيف لعام 1951 وقانون الاتحاد الأوروبي للجوء، من خلال منع وصول المهاجرين إلى أراضيها وطلب اللجوء، وصد المراكب البحرية القادمة من لبنان وإعادتهم، ما يؤدي إلى سلسلة من الإعادة القسرية لطالبي اللجوء إلى سوريا.
فيما يخالف لبنان المادة الثالثة من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهنية، التي صادق عليها في 5 تشرين الأول عام 2000 من خلال ترحيل الأشخاص إلى سوريا، حيث لا تزال حكومة النظام تمارس التعذيب.