"ألواح البوظ" ملجأ السوريين لمواجهة حر الصيف وانقطاع الكهرباء

تقارير | 10 08 2021

مالك الحافظ

أصدرت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك، بريف دمشق، يوم أمس الاثنين، نشرة أسعار حددت فيها أسعار ألواح الثلج المخصصة للاستخدام الغذائي، في ظل انقطاع الكهرباء المستمر في مناطق سيطرة النظام وانقطاع متكرر للمياه خلال الآونة الأخيرة بشكل متزايد. 

 
النشرة التي حددت أسعار بيع ألواح الثلج للمواطنين في محافظة ريف دمشق، بـ 200 ليرة لسعر كيلو قطع الثلج، ولوح الثلج (16 كيلوغراماً) بــ ألفين و200 ليرة سورية للمستهلك، لم تعمم على مايبدو في محافظتي دمشق وحلب، حيث تتضاعف أسعار ألواح الثلج بدمشق التي تعاني بعض أحيائها من انقطاع الكهرباء فيها لـ 8 ساعات متواصلة. 
 
أحمد دياب (اسم مستعار) وهو مهندس زراعي، يقيم في حي العمارة بمدينة دمشق، يقول في حديثه لـ "روزنة" أن تجار ألواح الثلج يستغلون أزمة الكهرباء وعدم توافر حلول بديلة أمام الناس فيرفعون الأسعار بشكل كبير. 
 
ويضيف "الأسعار تتبدل كل يوم، فأقل سعر يمكن أن نسمعه لا يقل عن 5 آلاف ليرة وقد يتجاوز أحياناً الثمانية آلاف ليرة، والمبررات كثيرة سواء نوعية الماء ومصدرها، فضلا عن سعي التجار للتلاعب بالأسعار من خلال عدم توفر الألواح في أيام معينة من أجل رفعها لاحقاً".
 
وفرض ارتفاع درجات الحرارة، خلال شهر آب حاجة السوريين إلى استخدام ألواح "البوظ" سواء لمياه الشرب أو لتبريد المأكولات في البرادات والثلاجات، مع استمرار فرض تقنين التيار الكهربائي.
 
مفيدة العلي (اسم مستعار) وهي معلمة مدرسة في حي الحمدانية، توضح لـ "روزنة" أن الكهرباء الضعيفة الواردة من الأمبيرات والتي باتت تجتاح مدينة حلب خلال السنوات الماضية، لم يعد بإمكانها توفير المياه الباردة بعد ارتفاع درجات الحرارة الذي يتجاوز في أحيان الأربعين درجة ما يجبرهم على شراء ألواح البوظ رغم أسعارها المرتفعة.
 
وتضيف "ننتظر وقتاً طويلاً قد يتجاوز الساعة من أجل الحصول على لوح البوظ. ليس باستطاعة الجميع الحصول عليه بسبب ضعف القوة الشرائية لأغلب قاطني مدينة حلب وهو حال شبيه بمعظم السوريين في مدن أخرى".
 اقرأ أيضاً: توقعات بارتفاع جديد لأسعار الأدوية في مناطق النظام 
وتتابع "لقد سألت بائع ألواح البوظ في المنطقة لماذا لديكم سعرين، واحد بـ 6 آلاف والآخر بـ 8 آلاف، جوابه كان مثيرا للسخرية كالحال الذي نعيش به. قال ببساطة السعر الأقل لأن مصدر الماء من الآبار الارتوازية (قد تكون ملوثة)، وأما السعر الأعلى لأن مصدر المياه معقم ومكفول". 
 
ووفق ناشطو موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، فقد ازدادت المطالبات بوضع بائعي ألواح "البوظ" والمعامل المنتجة لها تحت رقابة شديدة سواء للأسعار المرتفعة التي يضعونها، أو بسبب اعتماد بعض مصانع الثلج على مياه آبار ملوثة وغير صالحة للاستخدام البشري، فضلا عن عدم توفر الشروط الصحية لدى بائعي الألواح من تعقيم للآلات الحادة المستخدمة في تقطيع الألواح، إلى حفظها داخل خرق ألبسة ملوثة.
 
وكان وزير الكهرباء لدى حكومة النظام، غسان الزامل، قدم مؤخراً اعتذاره للمواطنين عن سوء التقنين، وأرجع سببه إلى نقص توريدات الغاز، وارتفاع درجات الحرارة، وصيانة بعض محطات التوليد العاملة على الفيول.
 
ويورّد إلى محطات التوليد حالياً 8 ملايين متر مكعب من الغاز فقط يومياً، من أصل 19 مليون متر مكعب من الغاز يومياً تحتاجها لتعمل بطاقتها الكاملة، أي يتم إنتاج ألفين ميغاواط يومياً فقط من أصل سبعة آلاف ميغاواط تحتاجها سوريا يومياً.
 
ويشتكي المواطنون في جميع المحافظات من تزايد تقنين الكهرباء مع ارتفاع درجة الحرارة، ليصل إلى 6 ساعات وأحياناً 10 ساعات قطع مقابل ساعة وصل واحدة، الأمر الذي أثّر على أعمالهم، وعرّض مؤونة الشتاء إلى التلف.

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

هل الإجراءات الحكومية كافية لمنع تكرار أضرار ارتفاع منسوب الفرات؟

نعم
لا
لا أعرف
close icon