بعد حصار قوات النظام.. 3 خيارات تنتظر أهالي درعا البلد 

بعد حصار قوات النظام.. 3 خيارات تنتظر أهالي درعا البلد 

تقارير | 28 07 2021

مالك الحافظ

تنتظر اللجنة المركزية بدرعا انتهاء الاجتماع المنعقد منذ ساعات مع ممثل القوات الروسية في الجنوب السوري، في بلدة بصرى الشام، للتأكد من الضمانات الروسية بمنع أي تصعيد تقوم به قوات النظام السوري.

 
و هذا الاجتماع هو الثاني منذ انهيار اتفاق فك الحصار عن أحياء درعا البلد، والذي بدأ ظهر اليوم الأربعاء، بعد فشل الاجتماع الأول مساء أمس.
 
 ينعقد في مقر "اللواء الثامن" في بصرى الشام لمحاولة إيجاد أي صيغة للتهدئة، وفق ما أفاد به لـ "روزنة" مصدر داخل اللجنة المركزية. بعدما فشل الاجتماع الأول مساء أمس بسبب إصرار النظام على نشر حواجز عسكرية ومفارز أمنية في أحياء مدينة درعا البلد.
 
القوات الروسية بعثت مساء أمس برسالة إلى اللجنة تضمنت تعهداً بمنع قوات النظام السوري في درعا البلد، بعدما قصفت الأخيرة أحياء المدينة. 
 
في حين أصدر أهالي درعا البلد، بيانا مساء أمس، أعلنوا من خلاله عدم رغبتهم بالرد على أي تصعيد تقوم به قوات النظام، وطالبوا بالسماح لهم بمغادرة الأحياء المحاصرة، وترك منطقة درعا البلد فارغة من كل سكانها.
 
فتيل التصعيد أشعلته قوات النظام يوم أمس حينما أصرت على وضع حواجز داخل درعا البلد مع دبابات، رغم رفض الأهالي وجود أي حاجز، في ظل عدم التنسيق مع أعضاء اللجنة المركزية ومرافقتهم، بحسب مصادر لـ"روزنة". حيث دارت اشتباكات بين أبناء المنطقة وبين عناصر الفرقة الرابعة الذين استهدفوا المدنيين بالقرب مما يعرف بساحة بصرى بمدينة درعا، وهي المؤدية إلى المناطق المحيطة بدرعا البلد (مخيم درعا وطريق السد). 
 
ما هي خيارات الأهالي؟
 
الاتفاق كان يقضي بدخول قوات تابعة لـ "الفرقة 15" صباح أمس، وإنشاء نقاط محددة في المدينة، إلا أن قوات من الفرقة الرابعة داهمت منازل المدنيين وسرقة محتويات العديد من المنازل، قبل أن تذهب عناصر الفرقة بشكل منفرد لإقامة النقاط العسكرية داخل الأحياء المحاصرة، بحسب المصادر.
 قد يهمك: تحذيرات من تكرار سيناريو درعا البلد في الريف الغربي
وبيّنت أن أهالي درعا البلد واللجنة المركزية، ينتظرون 3 خيارات، أولها "انتظار نتائج اجتماع بلدة بصرى، حيث أطلق الروس وعدا بالتهدئة. وإذا ما حصلت فعلاً فإن الأهالي سيبقون في أحياءهم في ظل وجود ضمانات روسية تمنع قوات النظام من القيام بأي تصعيد أمني أو عسكري. 

وأما الخيار الثاني فسيكون التأكيد على مطالب الخروج بشكل جماعي من الأحياء المحاصرة تجاه منطقة آمنة، وتفريغ الحي قبل أن تدخله قوات النظام والإيرانيين. 
 
ووفق ما وصل إلى "روزنة" فإن هناك طلب تم طرحه من قبل اللجنة في اجتماع بصرى يقضي بتقديم ألف و100 أسرة من المنطقة المحاصرة طلب اللجوء إلى الأردن، وحول ذلك أضافت المصادر "هناك تعويل وإن كان بسيطا على تحرك إقليمي ودولي، لإيقاف ما يجري ويتم التحضير له للمحافظة بشكل عام". 
 
وأما الخيار الثالث الذي ذكره عضو اللجنة المركزية، فهو خيار الحرب، "هو خيار مطروح من كامل المحافظة يتمثل بعدم ترك درعا البلد تواجه مصيرها وحدها، فلو تركت درعا البلد فإن هذا المصير سيكون حاضراً على كامل الريف الغربي". 
 
في الأثناء يستمر نزوح أهالي درعا البلد إلى منطقة درعا المحطة، مشياً على الأقدام، في الوقت الذي أغلقت فيه النقطة الطبية الوحيدة التي كانت تقدم خدماتها لدرعا البلد بسبب قربها من مناطق تمركز جديدة لعناصر الفرقة الرابعة. 
 
إضافة إلى أن أغلب شوارع مخيم درعا، ودرعا السد، مرصودة للقناصة من قوات النظام. فضلا عن تمركز جديد لعناصر الفرقة الرابعة في المزارع الجنوبية لمدينة درعا في سعي من أجل إطباق الحصار على هذه الأحياء. 
 
بيان العشائر
 
وفي بيان صدر عن عشائر درعا البلد، أمس الثلاثاء، جاء فيه أن "أهالي درعا كباراً وصغاراً كنا ومازلنا دعاة سلم، ولا نرغب بالحرب أبداً، لذلك أبرمنا خلال الأيام الماضية اتفاقاً مع النظام لحقن الدماء ويؤمن الناس ويحفظ كرامتهم".
 اقرأ أيضاً: اللجنة المركزية بدرعا: نطالب بتدخل المجتمع الدولي لرفع الحصار
وأضاف البيان، "تفاجئنا صبيحة أمس الثلاثاء بنقض بنود الاتفاق، وباغتنا النظام باقتحام واسع لمحيط درعا البلد، سقط خلالها شهيدان مدنيان وعدة جرحى".
 
وختم البيان بالقول: نظراً "لأننا نرفض القتل لغيرنا والموت لأنفسنا وأننا التزمنا بتنفيذ بنود الاتفاق، فإننا نحن أهالي مدينة درعا نطالب بترحيلنا إلى مكان آمن لتجنب الحرب التي ستكون ويل علينا".
 
من جهته، أكد فريق "الدفاع المدني السوري"، يوم أمس، أن عشرات آلاف المدنيين في مدينة درعا مقبلون على "كارثة إنسانية" بعد محاصرتهم من قوات النظام وروسيا وقصف أحيائهم بالمدفعية والرشاشات الثقيلة.
 
وقصفت قوات النظام السوري، يوم أمس، أحياء درعا البلد ومخيم درعا، بقذائف الهاون والمضادات الأرضية، في نقض لاتفاق التسوية الأخير، ما تسبب بمقتل مدنيين اثنين وإصابة عدة جرحى بالإضافة إلى نزوح عشرات العائلات من درعا البلد إلى درعا المحطة.
 
وفي 24 حزيران الماضي حاصرت قوات النظام، درعا البلد و أحياء طريق السد ومخيمات درعا، بعد رفض الأهالي تسليم كمية من السلاح الفردي للنظام ما أدى إلى تصاعد التوتر في المنطقة.

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

هل الإجراءات الحكومية كافية لمنع تكرار أضرار ارتفاع منسوب الفرات؟

نعم
لا
لا أعرف
close icon