البرامج | 12 05 2021
مراسل روزنة| محمود أبو راس
بالقرب من غازها المنزلي، وبجانب آلة صنع الحلوى تجلس الأربعينية "أم محمد" وتعمل على صنع السحلب وحلوى الغزلة، ليقوم أطفالها ببيعها في مخيمات الشمال، فبعد فقدانها لزوجها ونزوحها لأحد المخيمات لم يعد لديها سوى هذا العمل البسيط لتأمين قوت عائلتها.
يشارك كل أفراد العائلة في صنع منتجاتهم البسيطة، فالأم وابنتها يعدان الحلوى، والأطفال الصغار ينطلقون لبيعها متحدين كل ظروف التعب والعناء في سبيل استمرار حياتهم.
اقرأ أيضاً: محي الدين.. طفولة ضائعة بين قساوة الحديد ولهيب النار
طول المسافة والسير على الأقدام تحت أشعة الشمس تزيد من معاناة الأطفال، لكن إحساسهم بالمسؤولية وغياب المساعدات المقدمة من المنظمات الإنسانية، تدفعهم لمواصلة العمل، آملين بواقع أفضل وحياة أقل عناء، كما يقول محمد.
بعزيمة قوية وإصرار كبير، تعارك عائلة أم محمد ظروف حياتهم القاسية بكل ما لها من قوة، وتسعى لتخلق القوة من رحم الضعف والمأساة، دون أن تستكين لوجع الفقد والخذلان، مانحةً العالم مثالاً بالكفاح والنضال في أقسى فصول الحياة التي يعيشها السوريون.