تقارير | 25 05 2020
عقدت عدد من منظمات المجتمع المدني في الرقة ورشة عمل يومي الأربعاء والخميس الماضيين، لبحث المصاعب والتحديات التي تواجهها في ظل عدم الاستقرار السياسي والعسكري في المنطقة مؤخراً، والمخاطر التي تواجه النشطاء العاملين فيها.
المنظمات المحلية في الرقة والتي أسسها مجموعة من نشطاء المنطقة بعد رحيل تنظيم "داعش" منذ سنتين، تواجه اليوم خطراً محدقاً باستمرارية عملها نتيجة الانسحاب الأميركي من المنطقة، والتفاهمات التي أجرتها "الإدارة الذاتية" مع النظام السوري وروسيا.
ويقول العيسى: "نحن اليوم مجتمعون لمناقشة التحديات والصعوبات التي تواجه المجتمع المدني بالرقة، من حيث استدامة عمل هذه المنظمات ونمو عملها، التقينا خلال الورشة عبر الإنترنت بمجموعة ضيوف من الخارج يعملون مع منظمات دولية، وتحدثنا معهم عن كيفية جلب دعم للمجتمع المدني في الرقة، كذلك تحدثنا عن واقع المنظمات وكيفية الوصول إلى مصادر تمويل جديدة وتنويعها... فيما يتعلق بمسألة التمويل فهي مرتبطة بالوضع السياسي بشكل عام، والآن المنظمات لديها تخوف من أن التمويلات سوف تقل مع بداية العام المقبل وقد تصل لحد الانقطاع".
وكانت عدة منظمات محلية في الرقة ودير الزور أطلقت مؤخراً حملة "نحن أهلها" للتعريف بالأعمال والخدمات التي قدمتها على مدار عامين، وللتأكيد على أن هذه المنظمات تمثل أبناء المنطقة الذين عانوا خلال السنوات الماضية من الحرب وحكم تنظيم "داعش".
اقرأ أيضاً: بمرافقة "قسد"... وفد للنظام يصل سد الفرات
بينما يقول أحمد الهشلوم، مدير منظمة "إنماء"، لـ "روزنة" إن أبرز التحديات التي تواجه المجتمع المدني هي نقص الخبرات الموجودة في الداخل حالياً، والمناخات المتقلبة على الصعيد السياسي، وأبرز المخاوف هي أن ينتهي الدعم للمجتمع المدني بالرقة.
ويتابع: "مدينة الرقة التي تضرر بها أكثر من 13 ألف بناء في الحرب ما تزال بحاجة للكثير، والمنظمات المجتمعية هنا لها دور بارز في خدمة السكان من الناحية الخدمية وقضايا حقوق الإنسان والتمكين، لذا نتمنى أن تكون هناك جرعات من التنمية مقدمة للمنظمات؛ لأن حجم الاحتياج كبير نتيجة الأضرار التي حصلت في المنطقة، أما بالنسبة لمسألة عودة النظام فهي مخيفة للجميع؛ ونطالب بتأمين حماية دولية لهذه المنطقة وللعاملين في المجال المدني والإنساني من جميع أطراف الصراع".
وعملت منظمات المجتمع المدني في الرقة خلال العامين الماضيين على دعم بيئة التعليم ومكافحة التطرف من خلال عقد الجلسات والحوارات مع أبناء المجتمع، ودعم قضايا حقوق الإنسان، بالإضافة لعدة مشاريع خدمية وزراعية نفذتها تلك المنظمات بتمويل من جهات مانحة أميركية وأوروبية.