الصحافة في سوريا تواجه المخاطر والانتهاكات

الصحافة في سوريا تواجه المخاطر والانتهاكات

تقارير | 3 05 2018

يصادف يوم الثالث من شهر أيار سنوياً، اليوم الدولي لحرية الصحافة، حيث تعتبر الأمم المتحدة بأن هذا اليوم يعد كمناسبة لتعريف المجتمعات بالانتهاكات المرتكبة تجاه الحرية في التعبير وأيضاً للتذكير بالصحافيين الذين يخاطرون بحياتهم في سبيل عملهم الصحفي.

ومع استمرار المعاناة السورية على مدى أكثر من سنوات، نستعرض معكم واقع حال الصحافة في سوريا، فعلى مؤشر الحريات الصحفية لعام 2018 تذيلت سوريا قائمتها من بين الدول العربية، حيث جاءت ترتيب سوريا في المرتبة 177 عالميا، من بين 180 دولة شملها المؤشر، وذلك بحسب منظمة مراسلون بلا حدود.
 
وذكرت "مراسلون بلا حدود" أنه "بعد 6 أعوام على اندلاع الحرب الدموية في سوريا، أصبحت هذه الأخيرة أكثر دول العالم فتكاً بحياة الصحفيين، ولم يُتخذ أي إجراء حتى الآن لحماية الصحفيين من الجنون الهمجي الذي يدير به رئيس النظام السوري (بشار الأسد) الأزمة الحالية ولا من نيران الجماعات الجهادية المتعصبة، والتي لا تتوانى عن استخدام كل الوسائل المتاحة، حتى تلك التي لا يمكن تصورها، من أجل إشباع تعطشها للدماء”.
 
إعلاميون قضوا تحت التعذيب
 
ويشير المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين في تقرير خاص له أن 29 إعلامياً قضوا تحت التعذيب في معتقلات النظام السوري، ووثق المركز مقتل 407 إعلاميين، كان من بينهم 29 حالة لإعلاميين قتلوا تحت التعذيب، في وقت أشار من خلاله التقرير إلى أن مصير إعلاميين آخرين معتقلين لا يزال مجهولاً.
 
وسَجلَ المركز السوري للحريات الصحفية وقوع حالتي قتل لإعلاميين تحت التعذيب في عام 2011، و7 حالات في عام 2012، و6 حالات أخرى في عام 2013، فيما ُقتل 5 إعلاميين في عام 2014 وهو ذاته عدد الحالات التي وثقها المركز في عام 2015، وكانت حصيلة عام 2016 توثيق 3 حالات، وآخِر حالة تم توثيقها في عام 2017 كان ثبوت مقتل الإعلامي أسامة الهبالي تحت التعذيب عام 2015.

و في سياق مواز وثّق تقرير آخر للمركز السوري للحريات الصحفية وقوع 226 انتهاكاً بحق الإعلام في سوريا خلال العام الماضي الذي شهد ارتفاعاً كبيراً في الانتهاكات مقارنة مع الأعوام السابقة، وبذلك يكون المركز قد وثّق في سجلاته وقوع 1082 انتهاكاً ضد الإعلام في سوريا والتي تقع ضد الإعلاميين السوريين خارج سوريا منذ عام 2011 .
 
وأشار المركز في تقريره إلى أن عدد القتلى الإعلاميين انخفض خلال عام 2017 مقارنةً بالأعوام السابقة، حيث تم توثيق 43 حالة قتل كان النظام السوري مسؤولاً عن مقتل 15 إعلامي، وجاء تنظيم داعش ثانياً بمسؤوليته عن مقتل 14 إعلامياً، بينما قتلت القوات الروسية 5 إعلاميين، في حين لم يتم التعرف عن المسؤولين عن مقتل 6 إعلاميين.
 
وبحسب التقرير بقي النظام متربعاً على صدارة الجهات المنتهكة حيث ارتكب 72 انتهاكاً خلال العام الماضي، بينما حل تنظيم داعش ثانياً بمسؤوليته عن 29 انتهاك، وكانت "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة سابقاً) مسؤولة عن ارتكاب 28 انتهاكاً، تلتها القوات الروسية بـ 24 انتهاكاً، أما حزب الاتحاد الديمقراطي PYD فقد ارتكب 18 انتهاكاً، فيما كانت فصائل المعارضة المسلحة مسؤولة عن ارتكاب 15 انتهاكاً، ولم يتم التعرف عن المسؤولين عن ارتكاب 18 انتهاكاً.
 
بينما شهد عام 2016 وقوع 183 انتهاكاً منها توثيق مقتل 52 إعلامياً، وذلك بانخفاض بسيط عما تم توثيقه خلال عام 2015 الذي سجل فيه 189 انتهاكاً، مقابل 142 انتهاكاً خلال عام 2014.

وفي رسالة وجهها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة لعام 2018، قال إن وجود صحافة حرة هو أمر أساسي لتحقيق السلام والعدالة وإعمال حقوق الإنسان للجميع مضيفا أنه لا غني عن الصحافة الحرة إذا أريد بناء مجتمعات ديمقراطية تتسم بالشفافية وإبقاء من يتولون السلطة خاضعين للمساءلة.

وأشار غوتيريش إلى أهمية حرية الصحافة بالنسبة للتنمية المستدامة. وقال إن الصحفيين والمشتغلين بوسائط الإعلام يقدمون للجمهور خدمات لا تقدر بثمن. فهم " يسلّطون الضوء على التحديات المحلية والعالمية ويقدمون الأخبار التي ينبغي أن يُسترعى الانتباه إليها." وشدد الأمين العام على ضرورة سن قوانين تحمي الصحافة المستقلة وحرية التعبير والحق في المعلومات وإعمال تلك القوانين وإنفاذها.

بودكاست

شو الحل؟ - الموسم الثالث

شو الحل؟ - الموسم الثالث

بودكاست

شو الحل؟ - الموسم الثالث

شو الحل؟ - الموسم الثالث

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض