خريطة المخيمات السورية خلال 2026.. ماذا تغير في أعداد النازحين والعائدين؟

خريطة المخيمات السورية خلال 2026.. ماذا تغير في أعداد النازحين والعائدين؟

عودة النازحين من مخيمات بريف إدلب، إلى مدينتهم اللطامنة بريف حماة الشمالي - روزنة

تقارير وتحقيقات | 23 07 2026

روزنة

كشفت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR)، اليوم الخميس، عن أحدث بياناتها بشأن النزوح الداخلي في سوريا، موثقةً عودة نحو مليوني نازح إلى مناطقهم منذ سقوط النظام السابق في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، في حين لا يزال أكثر من خمسة ملايين شخص يعيشون النزوح داخل البلاد.

ومن أبرز ما تكشفه البيانات الجديدة، استمرار وجود 851 ألف نازح في 1247 مخيماً ومركز إيواء موزعة على مختلف المحافظات السورية، ذلك مع انقضاء النصف الأول من عام 2026، الذي أعلنت الحكومة السورية أنها تستهدف بنهايته الوصول إلى "سوريا صفر مخيمات".

في هذه المادة، تقارن روزنة بين أحدث بيانات المفوضية وتقريرها الصادر في شباط/فبراير 2026، لرصد التغيرات في أعداد العائدين والنازحين داخلياً، وعدد المقيمين في المخيمات، وتوزعهم الجغرافي.

ما الذي تبدل بأعداد النازحين في المخيمات؟

تُظهر مقارنة بيانات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بين بداية شباط/فبراير و23 تموز/يوليو 2026 انخفاضاً في أعداد النازحين المقيمين في المخيمات ومراكز الإيواء، من نحو 1.16 مليون شخص إلى 851 ألف شخص، أي بتراجع قدره 311 ألف شخص، ما يعادل نحو 27 في المئة.

وبالتوازي مع انخفاض أعداد المقيمين، تراجع عدد المخيمات ومراكز الإيواء التي ترصدها المفوضية من 1535 مركزاً ومخيماً في بداية شباط/فبراير إلى 1247 مركزاً ومخيماً في 23 تموز/يوليو، بانخفاض قدره 288 موقعاً، أي نحو 19 في المئة.

وتُظهر مقارنة توزيع مواقع الإيواء أن التراجع الأكبر لم يُسجل في حلب وإدلب، اللتين تضمان أكبر تجمعات للنازحين، وإنما تركز بشكل خاص في محافظتي الرقة ودير الزور.

ففي الرقة انخفض عدد مواقع الإيواء من 117 إلى 41 موقعاً، أي بتراجع قدره 76 موقعاً، وبنسبة تقارب 65 في المئة. أما في دير الزور، فتراجع العدد من 40 إلى 6 مواقع فقط، بانخفاض بلغ 34 موقعاً، أي نحو 85 في المئة.

ولم توضّح إحصاءات المفوضية الأممية ما إذا كانت عودة النازحين الذين غادروا المخيمات تعني عودتهم إلى مناطق سكنهم الأصلية، أم انتقالهم إلى أماكن نزوح جديدة في مدن وبلدات أخرى داخل سوريا.

العودة من المخيمات تشكل الجزء الأكبر من حركة النزوح العكسية

وتكشف مقارنة بيانات المفوضية أن الجزء الأكبر من حركة العودة منذ سقوط النظام السابق جاء من بين المقيمين في المخيمات ومراكز الإيواء.

فمنذ 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 وحتى آب/أغسطس 2025، سجلت المفوضية عودة نحو 1.51 مليون نازح إلى مناطقهم. وحتى شباط/فبراير 2026 ارتفع العدد بنحو 199 ألف شخص إضافي، ليصل إلى قرابة 1.71 مليون عائد، بينهم أكثر من مليون شخص كانوا يقيمون في المخيمات.

أما حتى 23 تموز/يوليو 2026، فقد بلغ عدد العائدين نحو 1.97 مليون شخص، بزيادة قدرها 458 ألف شخص مقارنة بآب/أغسطس 2025، بينهم نحو 1.18 مليون شخص خرجوا من المخيمات ومراكز الإيواء.

وتشير هذه الأرقام إلى أن خروج النازحين من المخيمات كان المحرك الرئيسي لانخفاض أعداد المقيمين فيها، إلا أن بقاء أكثر من 850 ألف شخص داخل المخيمات ومراكز الإيواء حتى تموز/يوليو يوضح أن مسار إنهاء المخيمات لم يصل بعد إلى نهايته.

نقلت وكالة سانا قبل أيام نتائج مسح أجرته لجنة حكومية لواقع المخيمات في إدلب، عُرضت خلال اجتماع في 6 أيار/مايو. وبحسب الأرقام المعلنة، سجّل المسح وجود 736 مخيماً في المحافظة تضم نحو 91 ألف عائلة.

وأشار عضو اللجنة التنفيذية أحمد شحادة، وفق سانا، إلى أن عدد الأسر التي عادت بلغ 1081 أسرة، فيما أبدت 1150 أسرة رغبتها بالعودة، مع استمرار العمل على تأمين عمليات النقل والدعم اللوجستي.

سوريا: 1.9 مليون عائد و5.5 ملايين نازح إلى الآن.. ماذا تظهر أحدث الإحصاءات؟

سيدة نازحة عادت إلى منزلها في مخيم اليرموك جنوب دمشق - روزنة

نسب شبه مستقرة في 2026

تشير البيانات إلى أن حصة العائدين من المخيمات من إجمالي العائدين بقيت شبه مستقرة خلال عام 2026، إذ شكلوا نحو 60 في المئة من إجمالي العائدين حتى شباط/فبراير وتموز/يوليو، ما يعكس استمرار حركة الخروج من المخيمات دون تسجيل تسارع واضح خلال النصف الأول من العام.

وبين شباط/فبراير و23 تموز/يوليو 2026، عاد نحو 259 ألف نازح إلى مناطقهم، بينهم نحو 152 ألف شخص كانوا يقيمون في المخيمات ومراكز الإيواء، أي ما يشكل قرابة 59 في المئة من إجمالي العائدين خلال هذه الفترة.

وتتركز النسبة الأكبر من النازحين داخلياً في ثلاث محافظات هي إدلب وريف دمشق وحلب، إذ ينحدر منها أكثر من 60 في المئة من إجمالي النازحين، وفق آخر إحصاءات المفوضية في آب/أغسطس الماضي. فيما استحوذت محافظات حلب وإدلب وحماة على نحو 70 في المئة من إجمالي العائدين إلى مناطقهم.

وأعلنت محافظة إدلب أمس الأربعاء انطلاق قافلة عودة طوعية من مخيمات الشمال السوري باتجاه القرى والبلدات في ريف إدلب الجنوبي، ضمت 314 عائلة، وذلك بالتنسيق مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ومنظمة "مزن"، والهلال الأحمر العربي السوري.

وجاءت القافلة بالتزامن مع لقاء جمع محافظ إدلب محمد عبد الرحمن مع وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، ووزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، لبحث واقع المخيمات الحالية وسبل تأمين عودة النازحين إلى مناطقهم.

وتأتي هذه التحركات في وقت تستهدف فيه الحكومة السورية الوصول إلى "سوريا بدون مخيمات" خلال عام 2026، بينما تشير بيانات المفوضية إلى استمرار وجود أكثر من 851 ألف نازح في المخيمات ومراكز الإيواء حتى 23 تموز/يوليو.

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض