عدالة انتقالية | 5 05 2026
جاء هذا الحكم كأحدث إدانة وفق مبدأ الولاية القضائية العالمية في المحاكمات الأوروبية لمرتكبى الجرائم في سوريا .
الجرائم المرتكبة
وجهت المحكمة إلى سويدان تهمة الهجوم العنيف على مظاهرة سلمية في مخيم اليرموك 13 يوليو/تموز 2012، نفذته ميلشيا موالية لنظام بشار الأسد، أسفر عن مقتل مدنيين وإصابة آخرين برصاص أسلحة آلية .
يالإضافة إلى إدارة حاجز بالقرب من مسجد البشير عند المدخل الشمالي لمخيم اليرموك "نقطة تفتيش الموت" من ديسمبر 2012 إلى يوليو 2013، وفي هذا الحاجز، تم اعتقال عدد كبير جداً من المدنيين، وتسليمهم لأجهزة الأمن التابعة للنظام السوري السابق، حيث تعرضوا للتعذيب والمعاملة اللاإنسانية، وخسر بعضهم حياته.
وصفت الشهادات سويدان بأنه كان "عنيفاً للغاية" ولم يتردد في إيذاء المعتقلين، وكان غالباً ما يخفي وجهه أثناء وجوده على الحاجز . لذا لقب بـ "الملثم".
تحقيقات وتعاون دولي
استغرقت التحقيقات شهوراً طويلة واعتمدت على تعاون دولي واسع شمل ألمانيا وعدة دول أوروبية أخرى، بدعم من وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون القضائي "يوروجست" .
كما لعبت منظمات المجتمع المدني دوراً محورياً، حيث قدم المركز السوري للإعلام وحرية التعبير في 25 نيسان ابريل 2023، ملف توثيق شامل عن المشتبه به استجابة لطلب رسمي من السلطات السويدية شمل شهادات من شهود وضحايا من مخيم اليرموك، بالإضافة إلى تحليل مفتوح المصدر للفيديوهات والصور ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي
ومنذ عام 2006، أصدرت المحاكم السويدية 21 حكماً في قضايا تتعلق بجرائم حرب، نصفها تقريباً تتعلق بسوريا .
العدالة قادمة
يمثل هذا القرار خطوة متقدمة في مسار تحقيق العدالة ويبعث برسالة أمل للضحايا بأن العدالة قد لا تكون سريعة، لكنها قادمة لا محالة .

