صحة | 29 04 2026
أحمد نذير
الغيرة.. شعور إنساني معقد، ممكن أن يغذي العلاقات ويحميها.. وقد تكون سماً قاتلاً تدمر العلاقات وتخنقها..
تعرف أكثر إلى الغيرة و تأثيرها على حياتنا، و أيضا على الحلول العملية الممكنة لتجنب تأثيرها السلبي، والحد الفاصل بين الغيرة الطبيعية والغيرة المرضية.
الغيرة هي شعور طبيعي لدى الإنسان يأتي للحفاظ على العلاقات، وتنشأ عندما يشعر الشخص بالتهديد بفقدان شيء يمتلكه أو يقدره.
الفارق بين الغيرة الطبيعية والغيرة المرضية
الغيرة الطبيعية
تحفز الشخص على الاهتمام بعلاقاته وحمايتها من التهديدات، وتدفعه لتطوير نفسه للحفاظ على العلاقات.
تؤكد على أهمية الشخص أو العلاقة بالنسبة للفرد، وتظهر عمق المشاعر تجاه الآخرين.
تعمل الغيرة كمنبه إلى خلل في العلاقة يحتاج إلى معالجة.
اقرأ أيضاً: مؤشرات خفية لتسلل الفتور إلى العلاقة الزوجية.. متى يكون مهدداً؟
الغيرة المرضية
تتحول الغيرة إلى مرضية مدمرة للشخص نفسه أو لمحيطه، حين تتحول إلى شعور دافع للشر ومحاولة إيذاء الآخرين،
عندما تتحول الغيرة إلى شك دائم واتهامات للطرف الآخر، تدمر العلاقات.
تتحول الغيرة إلى أداة للسيطرة والتسلط على الطرف الآخر والتحكم به.
حين يصاب الشخص بقلق دائم وعدم استقرار عاطفي، بسبب الغيرة.
لماذا تتحول العلاقة الزوجية إلى ساحة صراع بسبب الغيرة؟
دخول العلاقة مع غياب الثقة بالنفس، يجعل الشخص غير قادر أو مؤهل ليكون شريكاً.
ويجعل غياب الثقة المتبادلة كل طرف في العلاقة الزوجية يشك في تصرفات الآخر ونواياه.
صفات أو سلوكيات لدى الشريك قد تخلق مساحة غير آمنة، ومن تلك السلوكيات: الإخفاء والتحفظ المفرط، التناقض بين الأقوال والأفعال، الغموض المفرط في الإجابات،
الدخول في العلاقة الزوجية، مع موروث خاطئ من البيئة المحيطة، مثل مقولة "لا أمان مع كل الرجال/النساء".. وبالتالي نبني كل الترفات مع الطرف الآخر على تعميمات موروثة خاطئة.
اقرا أيضاً: ما الحلول والتعامل الصحيح مع صعوبات النطق والكلام عند الأطفال؟
الغيرة المرضية بين الإخوة أو بين زملاء العمل
لا تقتصر الغيرة المرضية على العلاقات الزوجية، وإنما قد تنشأ بين الإخوة، أو الأقارب أو الأقران في الحي، وتتجلى بشعور مفرط وغير متناسب بالحسد والتنافس.
يصاحب تلك الغيرة المرضية سلوكيات عدائية وكراهية مستبطنة، ويتجاوز التنافس الصحي الطبيعي إلى رغبة في إيذاء الآخر أو التقليل منه.
في العمل.. من الطبيعي أن تكون العلاقات مبنية على المنافسة بهدف الإنتاج، لكن قد تنشات غيرة مرضية بين الزملاء.
والغيرة المرضية في العمل هي شعور مفرط بالاستياء والتهديد من نجاحات أو إمكانيات أو علاقات الزملاء في بيئة العمل، ويتحول إلى سلوكيات تخريبية وتنافس غير شريف.
مؤشرات تحول الغيرة إلى مرضية
تحول العلاقة إلى "غير مريحة" أي تصبح العلاقة مصدر للانزعاج وغير آمنة.
تكرر الشعور، بأن عليك إيجاد مبررات لأفعالك دائماً لتقديمها للطرف الآخر.
حين يحاول طرف دوماً السيطرة على مجريات العلاقة، أي غياب التفاعل.
حين يتخلل العلاقة الكثير من الشك والإيذاء المتكرر للطرف الآخر.
سلوكيات المراقبة والتفتيش المرضية، ومن ذلك الأسئلة التحقيقية المطولة.
نصائح لتفادي أو التخلص من الغيرة المرضية ومتى تلزم استشارة الاختصاصي؟
تجنب قدر الإمكان السلوكيات التي تثير الشك لدى الطرف الآخر، وفي حال فعلت حاول تقديم المبررات والأدلة لطمأنة الطرف الآخر.
حاول فهم طبيعة سلوكيات الطرف الآخر، لتفادي سوء الفهم، وبالتالي الشك والغيرة التي تتحول لمرضية.
بين الأصدقاء.. اعلم أن مفهومك للصداقة مختلف عن مفهوم صديقك أو زميلك بالعمل، وبالتالي تقبل ردود الفعل المختلفة، ولا تأخذها بمنحى عدائي يثير الغيرة.
صارح الطرف الآخر، حين تشعر بشيء سلبي تجاهه، يساعد في فهم الموقف.
في علاقات العمل.. ركز أكثر على تطوير نفسك وقدراتك، بعيداً على التركيز في الآخرين.
توقف عن مقارنة نفسك بالآخرين بشكل مستمر.
حين تبني علاقات جديدة، لا تنقل سلبيات بيئتك المتعلقة بالشك والغيرة، إلى مسرح العلاقة الجديدة.
تلزم استشارة الاختصاصي في حال:
أثرت الغيرة في حياتك الصحية {أرق، توتر، فقدان شهية، اكتئاب} وفي علاقاتك الاجتماعية.
تعاني من نوبات توتر وغضب أو سلوك عدائي بسبب الغيرة.
تلاحق الرف الآخر في العلاقة، بأساليب تحقيق وتفتيش غير مبرر.
تابع اللقاء مع الاختصاصية في العلاج النفسي، صهباء خضر، ضيفة "معاينة حكيم"، مع محمد.