صحة | 11 12 2025
أحمد نذير
هل تأخر طفلك في الكلام؟ هل ما زال يعبر بالإشارة بدل الكلمات؟ تأخر النطق ليس مجرد بطء في النمو، بل قد يكون رسالة تحتاج إلى انتباه مبكر.
نسلّط الضوء على مشكلة تأخر النطق والكلام عند الأطفال، لنساعد الأهل على فهم ما وراء ذلك.
معايير صعوبات ومشكلات النطق والكلام لدى الأطفال
تأخر النطق والكلام يعني أن الطفل لا يكتسب مهارات الكلام في الوقت المفترض لنطق الكلمات الأولى، مقارنةً بأقرانه في نفس العمر، ومن ذلك صعوبة التعبير أو ضعف الفهم.
ومن الحالات التي تصنف أنها من الصعوبات في النطق والكلام، أن يكون عدد المفردات التي ينطق بها الطفل أقل من عددها المفترض في عمره، والتي ينطقها أقرانه.
وكذلك هناك حالات من تأخر النطق والكلام، يكون فيها عدد الكلمات والمصطلحات اللغوية المنطوقة جيد مقارنة بأقرانه، لكن الكلام غير مفهوم، بسبب خلل ومشكلات في مخارج الحروف.
كما تصنف مشكلة عدم استجابة الطفل للطلبات والأوامر باللغة أو بالإشارة، ضمن مشكلات وصعوبات النطق والكلام، أي أن المشكلة في اللغة الاستقبالية أو التعبيرية لدى الطفل.
اقرا أيضاً: أعراض جسدية نفسية للعنف المدرسي.. ما التعامل الصحيح لتفاديها؟
تسلسل النطق والكلام الطبيعي بحسب عمر الطفل
من الولادة حتى عمر سنة واحدة، يصدر الطفل أصواتاً غير مفهومة (المناغاة)، ويبدأ يصدر أصواتاً بسيطة مثل "با" أو "ما".
الطفل بعمر سنة واحدة، من المفترض أن ينطق بكلمات مثل: بابا، ماما.
الطفل بعمر من سنة إلى سنتين، يبدأ باستخدام لغة الإشارة مع المقاطع الصوتية {نحو 20 كلمة مفعومة، الكلمات غير المفهومة لا تحسب}، كأن يسحب يد أمه نحو شيء يريده.
من عمر السنتين حتى الثلاث سنوات، يبدأ الطفل بنطق جمل من كلمتين إلى ثلاث كلمات، بكلمات مفهومة، ويطرح أسئلة مفهومة، ويستجيب للطلبات والتعليمات.
مع بداية عمر الثلاث سنوات حتى عم الخمس سنوات، يبدأ الطفل بتشكيل جمل مفهومة، ينطق الطفل بقصة كاملة واضحة ومفهومة، ويسرد أحداثاً بسيطة مع استخدام جيد للأزمنة والضمائر.
متى تلزم استشارة الاختصاصي بشأن صعوبات النطق والكلام؟
التدخل الاختصاصي المبكر يزيد فرص تحسن الطفل بشكل ملحوظ، في حالات صعوبات النطق والكلام عند الأطفال.
إذا لم ينطق الطفل كما هو موضح في الفقرة السابقة بحسب كل عمر، بالإضافة إلى إحدى العلامات التالية:
في حال بلغ الأربع سنوات وكلامه ليس مفهوماً للغرباء.
في حال عدم الاستجابة والتفاعل مع الطلبات والتعليمات والأصوات.
في حال فقد فجأة مهارات في النطق والكلام واللغة كان يتقنها،أو تلعثم شديد وتوقفات طويلة أثناء الكلام.
صعوبة في فهم التعليمات البسيطة.
أسباب صعوبات النطق والكلام عند الأطفال
مشكلة في التعامل مع الطفل، كأن ينعدم أو يقل التفاعل والتحدث مع الطفل.
تسمر الطفل أمام الأجهزة الذكية والشاشات، ويكون مستقبلاً فقط من دون تفاعل كلامي.
الفروق الفردية الطبيعية بين طفل وآخر.
مشكلات عضوية، ومنها المشكلات في السمع كضعف السمع أو فقدانه، أو التهابات أذنية متكررة، أو عيوب في اللسان، سقف الحلق، الأسنان، أو الحنجرة.
مشكلات عصبية منها: إصابات الدماغ، الشلل الدماغي، تأخر النمو العصبي، أو وجود أمراض وراثية ومتلازمات منها: داون.
مشكلات في الانتباه والتركيز.
تعرض الطفل لصدمة نفسية.
اقرا أيضاً: أسباب العنف في المدارس وبدائل "صحية" للعقاب
ما دور جلسات التأهيل اللغوي في تحسين حالة الطفل الذي يعاني من صعوبات في النطق؟
تدريب الطفل على النطق الصحيح للكلمات.
تعزيز القدرة على سرد الأحداث والقصص، وفهم التعليمات والتفاعل مع المحيط.
زيادة ثقة الطفل بنفسه، ودعم الأهل وتوجيههم إلى السبل الأفضل للتفاعل مع الطفل.
نصائح لتحفيز الطفل على الكلام
الابتعاد عن الأجهزة الذكية والشاشات وبخاصة قبل 3 سنوات، كي لا يكون الطفل مستقبلاً فقط.
تعزيز التفاعل اللغوي اللفظي مع الطفل.
قراءة القصص للأطفال، لزيادة الحصيلة اللغوية.
اللعب مع الأطفال، والتعلم من الألعاب والحديث عنها.
رفض الاستجابة لإشارة الطفل، في حال كان قادراً على نطق الكلمة المناسبة.
تابع اللقاء مع الاختصاصية التربوية، حنان اللحام، ضيفة "معاينة حكيم" مع أسما.