رقم صادم جديد في سوريا: الألغام تقتل 112 مدنياً وتجرح 186 خلال 3 أشهر

رقم صادم جديد في سوريا: الألغام تقتل 112 مدنياً وتجرح 186 خلال 3 أشهر

الدفاع المدني للكشف عن الألغام في سوريا -روزنة

تقارير وتحقيقات | 16 03 2026

روزنة

كشف تقرير اليوم الاثنين عن رقم صادم جديد يوثق مقتل أكثر من 100 مدني وإصابة نحو 200 آخرين في سوريا نتيجة حوادث الألغام والذخائر غير المنفجرة خلال ثلاثة أشهر فقط.

ووثّق التقرير الذي نشرته مجموعة تنسيق العمل المتعلق بالألغام في سوريا (MA AoR)، 186 حادثة مرتبطة بالذخائر المتفجرة بين 1 كانون الأول/ديسمبر 2025 و28 شباط/فبراير 2026، أسفرت عن 298 ضحية مدنية، شملت 112 قتيلاً و186 مصاباً، بينهم عشرات الأطفال.

وأوضح أن القتلى شملوا 66 رجلاً و7 نساء و39 طفلاً، فيما بلغ عدد المصابين 123 رجلاً و6 نساء و57 طفلاً.

وأشار التقرير إلى أن تلوث الذخائر المتفجرة ما زال واسع الانتشار في أنحاء البلاد، حيث طالت الحوادث الأراضي الزراعية والمناطق السكنية وطرق التنقل والمناطق القريبة من خطوط الجبهات السابقة أو النشطة.

وبحسب بيانات منظمة السلامة الدولية للمنظمات غير الحكومية (INSO)، ارتفع إجمالي الحوادث المسجلة بين 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 و28 شباط/فبراير 2026 إلى 1,051 حادثة، أسفرت عن 1,891 ضحية مدنية، من بينهم 698 قتيلاً و1,193 مصاباً.

وشمل الضحايا 1104 رجلاً و83 امرأة و685 طفلاً، ما يعكس استمرار تهديد الذخائر المتفجرة على المدنيين في سوريا، وفق التقرير.

تحديات وتلوث واسع

استمرت منظمات العمل في مجال الألغام في سوريا بتنفيذ أنشطة الاستجابة خلال فترة التقرير، على الرغم من التحديات الأمنية، والعقبات الإدارية، وقيود التمويل.

وحسب للتقرير، مسحت المنظمات أكثر من 6.4 مليون متر مربع من الأراضي في سوريا، وأزالت بأمان 898 قطعة متفجرة، وقدمت آلاف الجلسات التعليمية حول مخاطر الذخائر المتفجرة، وصلت إلى أكثر من 139,000 شخص، كما سهلت عشرات الإحالات لدعم الناجين في الحصول على الخدمات الطبية.

لكن التقرير أشار إلى أن القدرة التشغيلية في بعض المواقع، لا سيما شمال سوريا، ما زالت محدودة بسبب التأخيرات الإدارية، ومتطلبات الترخيص، وتوافر التمويل المحدود.

ورأت المنظمة  أن زيادة الاستثمار وتحسين الوصول التشغيلي وتبسيط الإجراءات الإدارية سيكون ضرورياً لتمكين هذه المنظمات من تقليل الأذى المدني ودعم جهود التعافي في جميع أنحاء البلاد.

وشدد التقرير أن نطاق الحوادث، وتوزعها الجغرافي، وتنوع طرق التعرض المسجلة خلال فترة التقرير يظهر أن تلوث الذخائر المتفجرة لا يزال واسع الانتشار، ولم يتم التخفيف منه بما يكفي مقارنة بحجم الاحتياجات.

وتعتبر سوريا الدولة الأكثر تضرراً في العالم من حيث ضحايا الذخائر غير المنفجرة خلال السنوات الأربع الماضية، حيث خلفت الحرب إرثاً مدمراً من الألغام والذخائر غير المنفجرة في جميع أنحاء البلاد أثر على معظم المناطق المأهولة بالسكان، وفق "الأمم المتحدة".

قد يهمك: من أرض معارك إلى حقول موت.. عن تحديات إزالة مخلفات الحرب في سوريا

موسم الكمأ.. والحاجة لإعادة تقييم

عبرت "MA AoR" في تقريرها عن قلق خاص مع اقتراب موسم جمع الكمأ القادم، الممتد عادة من مارس حتى أوائل مايو،  إذ أظهرت السنوات السابقة زيادة ملحوظة في حوادث الذخائر خلال هذه الفترة، مع تنقل المدنيين إلى مناطق صحراوية نائية غالباً ما تكون ملوثة.

ويقول التقرير: "بالرغم من وصول الرسائل إلى أعداد كبيرة من السكان، غالباً ما لا يكون الرجال والفتيان المراهقون — الذين يشكلون غالبية ضحايا الذخائر — حاضرين أثناء جلسات التوعية، إذ يشارك الكثير منهم في أنشطة كسب الرزق. وهذا يبرز الحاجة إلى نهج مستهدف وملائم للسياق للوصول إلى هذه الفئات".

وتبرز الحاجة إلى جهود مسح جديدة لإعادة تقييم أنماط التلوث وتحديث خرائط المناطق الخطرة، لاسيما مع ديناميات الصراع المتجددة في شمالي شرقي سوريا، حيث تحتاج المناطق المقيمة أو نظفت سابقاً إلى التحقق مرة أخرى بعد الاشتباك الأخيرة، ما يضع ضغطاً إضافياً على قدرات المسح المحدودة بالفعل.

وسبق أن صرح المكتب الإعلامي للدفع المدني السوري "الخوذ البيضاء"، لروزنة، أن أبرز الصعوبات التي تواجههم بعد سقوط النظام السابق، هو عودة السوريين لمناطقهم بشكل غير حذر، ما سبب بفقدان العديد لأرواحهم.

وأوضح : "بشكل يومي ومنذ سنوات يحذّر الدفاع المدني الأهالي من مخلفات الحرب وآثارها، لكن لا سلطة لديه لمنع الأهالي من دخول مناطقهم، ولا سيما مناطق خطوط التماس التي تعتبر شديدة الخطورة (...) الرغبة الشديدة بالعودة بعد سنوات من التهجير كان ثمنه غال جديد بفقدان بعض الأرواح، والملام الأول والأخير وهو النظام السوري السابق".

اقرأ أيضاً: "الحرب التي لم تنته".. الألغام تواصل حصد الأرواح في حماة والسويداء

يشكل الضحايا الذين سقطوا برصاص مجهول أو تفجيرات أو ألغام أو على يد مجهولين حوالي 39.2% من إجمالي المدنيين في سوريا خلال 2025، أي أكثر من 1300 مدنياً، حسب تقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وفق تقرير الشبكة نهاية العام الماضي، قتل 713 مدنياً برصاص مجهول، و167 بتفجيرات مجهولة، و175 على يد مجهول الهوية، و253 بألغام لجهات مجهولة، بالإضافة إلى 13 مدنياً بقذائف مجهولة المصدر.

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض