"السورية للبترول" تشتري شركة الجوهرة للمحروقات.. ماذا نعرف عنها؟

توقيع عقد شراء الشركة السورية للبترول لشركة الجوهرة للمحروقات - الشركة السورية للبترول/فايسبوك (تعديل قياس: روزنة)

تقارير وتحقيقات | 12 03 2026

أعلنت الشركة السورية للبترول اليوم الخميس عن استحواذها على شركة الجوهرة للمحروقات، بما يشمل أصولها ومنشآتها، مع استمرار كوادرها الإدارية والفنية في العمل ضمن الهيكلية الجديدة.

وأوضحت الشركة عبر حسابها الرسمي على فايسبوك أنها أتمت عملية الشراء، لتصبح شركة الجوهرة التي ارتبط اسمها لسنوات بـ"هيئة تحرير الشام" جزءا من منظومة شركة "محروقات" التابعة لـ"السورية للبترول".

ووقع على عقد الاستحواذ المدير العام لشركة "محروقات" أكرم حمودة، فيما وقع عن "الجوهرة" نبيل الجبان، دون الكشف عن قيمة العملية ولا طبيعة الأصول والمنشآت المستحوذ عليها، حتى لحظة نشر المادة.

من هي شركة الجوهرة للمحروقات؟

سبق أن كشفت روزنة في تقرير نشر في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 عن معلومات حول شركة الجوهرة، في ظل احتجاجات شهدتها مدينة أعزاز شمالي حلب ضد احتكار بيع المحروقات في المنطقة، ما أدى إلى ارتفاع سعر برميل المازوت المكرر محليا.

وأفادت المصادر بأن شركة الجوهرة كانت تتبع لفصيل "أحرار الشام القطاع الشرقي" المعروف محليا باسم "أحرار عولان"، والذي يتهم بتبعيته غير المعلنة حينها لـ"هيئة تحرير الشام".

وحاولت الشركة تقديم نفسها على أنها كيان خاص غير تابع لأي فصيل، لكنها كانت تتلقى دعما من حيث الحماية والإشراف العسكري من قبل "أحرار عولان".

وأضافت المصادر أن شركة الجوهرة كانت تحتكر تزويد مناطق ريف حلب الشمالي وإدلب بالمحروقات المكررة محليا عبر محطات التكرير البدائية في المنطقة، كما منعت الشركة أصحاب محطات الوقود وبائعي المحروقات بالجملة من شراء المازوت إلا عبر مزودين محددين.

عملية الاحتكار أدت إلى ارتفاع سعر برميل المازوت من 115 دولارًا إلى 130 دولارًا في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، ونقص حاد في المادة بعد أن حصلت بعض المحطات على كميات محدودة لا تتجاوز خمس إلى عشر براميل يوميًا فقط، لا تغطي حاجتها.

حراقات ترحين

كانت "حركة أحرار الشام - القطاع الشرقي" (أحرار عولان) على "حراقات ترحين" في منطقة الباب بريف حلب الشرقي، حيث تصل صهاريج النفط الخام "الفيول" قادمة من مناطق سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" شرقي البلاد.

وتُمدّ "حراقات ترحين" مناطق ريف حلب الشمالي ومناطق إدلب بالمازوت المكرر محلياً، عبر شركة "الجوهرة".

وفي تقرير آخر لروزنة كشفت مصادر أن "الفيول" من مناطق "قسد" يدخل إلى المنطقة عن طريق تجار من معبر "الحمران"، منهم من يبيعه لأصحاب محطات التكرير البدائية وآخرون يمتلكون محطات تكرير خاصة بهم.

وشهد معبر "الحمران" اشتباكات متكررة بين "أحرار عولان" وفصائل "الجيش الوطني" للسيطرة عليه، خلال السنوات الماضية.

حراقات ترحين: التكلفة 75 مليون دولار

في بيان صادر عن "اللجنة المكلفة من أصحاب الحراقات" في منطقة ترحين، بأواخر أيلول/سبتمبر الماضي، أكد أن أصحاب الحراقات يعملون بموجب اتفاقيات منذ سنتين مع شركة الجوهرة التي وصفت بأنها "تابعة لوزارة النفط" وتنظم العمل.

وقدرت "اللجنة" أن تكلفة الحراقات تجاوزت 75 مليون دولار أمريكي وهي "العصب الرئيسي للمنطقة ومصدر رزق لآلاف الناس".

ونقل البيان أن اجتماعاً مع إدارة منطقة الباب انتهى بالاتفاق على التعاون مع "المنشأة" (حراقات ترحين) لفترة غير محددة حتى تصبح مصافي الدولة على أتم الجاهزية "وتعويضنا كافة التكاليف التي أصبحت عبئ على أصحاب الحراقات".

وأشارت "اللجنة" إلى أن حجز المئات من السيارات المحملة بالنفط بالساحات القادمة لمنطقة ترحين، أدى إلى علاء أسغار الفحم والمازوت.

وأصدر رئيس سوريا في المرحلة الانتقالية أحمد الشرع المرسوم "189" لعام 2025، بإحداث "الشركة السورية للبترول SPC"، ومقرها دمشق، بصفتها شركة عامة قابضة ذات طابع اقتصادي، مملوكة بالكامل للدولة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري.

وحلت "السورية للبترول" محل كل من المؤسسة العامة للنفط والشركات التابعة لها والمؤسسة العامة للتكرير والشركات التابعة لها، وعين مديراً تنفيذياً لها المهندس يوسف قبلان.

وشهدت مناطق في دير الزور قبل نحو ثلاثة أسابيع توتراً متصاعداً بعد قرار وزارة الطاقة السورية إغلاق الحراقات البدائية، ما دفع عددًا من العاملين فيها للاحتجاج، وتُوّجت في بلدة ذيبان بشرق المحافظة بإحراق الإطارات وقطع الطرق.

وخلال اجتماع مع أصحاب الحراقات في الثامن من شباط/فبراير، أعلن وزير الطاقة محمد البشير قرار الوزارة بوقف عمل الحراقات التقليدية نهائيا بعد عودة مؤسسات الدولة إلى المنطقة، معتبرا أن النشاط "لم يعد مشروعًا في ظل الأطر القانونية النافذة".

وأدى القرار إلى موجة استهجان من مشغلي الحراقات العشوائية، إذ طالب محتجون في منطقة الجفرة بإعادة تشغيل الحراقات، متهمين الوزارة بترحيل النفط الخام إلى حراقات بدائية في ترحين بمنطقة الباب شرقي حلب.

ولا يتوفر أي موقع إلكتروني لـ"شركة الجوهرة للمحروقات" أو معلومات عبر المصادر المفتوحة حول نبيل الجبان الذي وقع عقد البيع عنها.

وشكلت إيرادات التكرير البدائي للنفط مصدر تمويل رئيسي لمختلف القوى التي تعاقبت على سيطرة المناطق في شمالي شرقي وغربي البلاد، وسط تدمير للنظم البيئة المحلية وتأثير على المجتمعات المحلية لظهور نزاعات بسبب موارد الحراقات.

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض