أكثرهم سوريون وبينهم إسرائيلي.. آخر تطورات نقل سجناء "داعش" إلى العراق

أكثرهم سوريون وبينهم إسرائيلي.. آخر تطورات نقل سجناء

سجن الأقطان في الرقة - روزنة

تقارير وتحقيقات | 13 02 2026

محمد الحاج

حصلت وكالة أسوشيتد برس الأمريكية على فرصة زيارة سجن الكرخ المركزي في العراق، حيث ينقل سجناء تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) والمشتبه بانتمائهم له للاستجواب، بعد وصولهم إلى العراق ضمن عملية نقل من سوريا خلال الأسابيع الماضية، وأغلبهم من سوريا وبينهم عربي إسرائيلي.

وقال القاضي العراقي علي حسين جفات، رئيس لجنة التحقيق مع سجناء "داعش" القادمين من سوريا، إن إدارة الملف "معقدة وليس سهلاً على الإطلاق" بسبب العدد الكبير من المحتجزين.

وأضاف أن 5383 مشتبهاً بانتمائهم إلى التنظيم قد جرى نقلهم إلى العراق، ومن المتوقع وصول الدفعة الأخيرة يوم الأحد.

من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة العدل العراقية، أحمد لعيبي، اليوم الجمعة، أن 5064 سجينا نقلوا من سوريا ووضعوا جميعهم في سجن واحد للتحقيق والمحاكمة وفق القانون العراقي، مع تمويل التحالف الدولي لعمليات إطعامهم، بحسب وكالة الأنباء العراقية "واع".

بينهم عربي إسرائيلي وبعضهم شديد الخطورة

كشف القاضي العراقي علي جفات أنه رأى معتقلين من أستراليا وكندا وتركيا وألمانيا وبريطانيا والاتحاد السوفييتي السابق، من بينهم رجل عربي إسرائيلي.

وأوضح أن بعض هؤلاء السجناء يُعدّون شديدي الخطورة، بينما يعاني أغلبهم من أمراض تنفسية، ما استدعى إنشاء مركز طبي مخصص لعلاجهم.

وأشار القاضي إلى أن المحتجزين الذين نقلوا من سوريا إلى العراق ينحدرون من 14 دولة عربية و46 دولة أخرى.

وأفادت أسوشيتد برس أن عملية الاستجواب في سجن الكرخ تتم عادة على دفعات، حيث يحضر السجناء مكبّلين بالأصفاد، مرتدين زيا أصفر أو بني اللون وأقنعة طبية للوجه، قبل اقتيادهم واحدا تلو الآخر إلى غرف الاستجواب.

كما نقل آلاف السجناء من سجن الكرخ (معسكر كوبر) غربي بغداد إلى سجون أخرى في العراق، لإفساح المجال أمام الوافدين الجدد من سوريا.

أكثرهم سوريون.. سجناء "داعش" من 60 دولة

أفادت وكالة الأنباء الفرنسية فرانس برس عن مصادر أمنية عراقية يوم الأربعاء الماضي، بأن المحتجزين المنقولين من سوريا إلى العراق ينحدرون من نحو 60 دولة، ويشكل السوريون النسبة الأكبر منهم، بعدد 3245 سجينًا.

ويشمل العدد أيضا 271 عراقيًا و610 من دول عربية أخرى، بالإضافة إلى أكثر من 900 أجنبي من أوروبا وآسيا وأستراليا، بينهم:

-27 ألمانيا (الأكبر من أوروبا).

-10 هولنديين، 9 بريطانيين، 4 سويديين، و3 فرنسيين.

-أكثر من 130 روسيًا و160 تركياً.

-و13 من أستراليا.

وأكد أمس الخميس الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقي، صباح النعمان، أن العراق وجه دعوات متكررة للحكومات الأجنبية لسحب رعاياها من هؤلاء الإرهابيين وإعادتهم إلى بلدانهم، لكن الاستجابة الدولية لا تزال ضعيفة، حسب ما نقلت وكالة الأنباء العراقية.


هل سيبقى سجناء من "داعش" في سوريا؟

حتى لحظة نشر التقرير، لم تصدر الحكومة السورية أي تصريحات رسمية حول مصير سجناء تنظيم "داعش" في الحسكة، أو عن إمكانية محاكمة السوريين أو أي أشخاص ارتكبوا جرائم داخل سوريا في المحاكم السورية.

واكتفت وزارة الدفاع السورية بالإشارة يوم 21 كانون الثاني/يناير إلى أن تمديد وقف إطلاق النار مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) يأتي "دعماً للعملية الأمريكية لإخلاء سجناء تنظيم داعش من سجون قسد إلى العراق".

تزامن بيان وزارة الدفاع السورية مع إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن مهمة نقل سجناء تنظيم "داعش" من سوريا إلى العراق، بهدف "المساعدة في ضمان بقاء الإرهابيين في مرافق احتجاز آمنة"، مع توقع أن يصل عدد السجناء المنقولين إلى سبعة آلاف سجين.

وتتقاطع الأرقام التي كشفت عنها المصادر الأمنية العراقية إلى حد كبير مع آخر تقرير لمنظمة العفو الدولية (أمنستي) لعام 2024، الذي قدر عدد السجناء في سجون تنظيم "داعش" في سوريا حينها بنحو 5700 سجين.

وتتضارب التصريحات حول الأعداد وموعد وصول آخر دفعة التي ستنقل من سوريا إلى العراق، إذ أكد وزير العدل العراقي خالد شواني لشبكة "روداوو" قبل يومين أن عملية النقل ستستكمل يومي الخميس والجمعة.

بدروه، صرح وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين اليوم الجمعة أن عدد من نقلوا من سوريا إلى العراق نحو ثلاثة آلاف عنصر من "داعش" مشيراً إلى أن "العملية لا تزال جارية".

وبعد يوم من إعلان الانسحاب المفاجئ من قاعدة التنف في سوريا، تبقى أسئلة عديدة معلقة حول إمكانية إنهاء ملف سجناء تنظيم "داعش" في سوريا بشكل نهائي، إلى جانب مصير السجون ومراكز الاحتجاز غير الرسمية ومراكز تأهيل اليافعين، التي أنفقت عليها الولايات المتحدة وبريطانيا عشرات ملايين الدولارات لتوسعتها وتأهيلها ودفع أجور كوادرها خلال السنوات الماضية.

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض