تقارير وتحقيقات | 31 12 2025
روزنة
في أول ظهور علني له منذ سقوط النظام السابق وهروب بشار الأسد، نشر رجل الأعمال رامي مخلوف، اليوم الأربعاء، تسجيلاً مصوراً تناول فيه التطورات الأخيرة في الساحل السوري، مهاجماً رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، الشيخ غزال غزال.
ودعا مخلوف أبناء الطائفة العلوية إلى عدم الانجرار خلف دعوات ذات طابع طائفي، قائلاً إن العلويين عُرفوا تاريخياً بالانفتاح والتعايش مع مختلف المذاهب والطوائف، مضيفاً: "نحن نحترم رجال الدين، لكن هل نمشي اليوم كالقطيع؟ هذا ليس من عادتنا".
وزعم مخلوف -ابن خال بشار الأسد- معرفته بالجهات التي تقف خلف التحركات الأخيرة، معتبراً أن المسار الذي يسير فيه الشيخ غزال "خطير ويقود الطائفة إلى الهلاك"، ومشدداً على أن الحلول لا يمكن أن تتحقق عبر السلاح أو التظاهرات.
وجاءت تصريحات مخلوف بعد مظاهرات شهدتها مدن اللاذقية وطرطوس ومناطق أخرى، عقب دعوة أطلقها الشيخ غزال للمطالبة بالفيدرالية السياسية، ترافقت مع توترات أمنية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.
وطالب مخلوف أبناء الطائفة "بلزوم الصمت" في هذه المرحلة، داعياً الشيخ غزال إلى أن يكون "مرجعية محبة وسلام"، محذراً من استغلاله سياسياً أو عسكرياً، على حد تعبيره.
كما شدد على أن "مستقبل العلويين مرتبط بروسيا الاتحادية"، مؤكداً رفضه نقل ما وصفها بـ"الأوراق" إلى أي طرف آخر، كما أشار إلى أن "حلولاً قادمة" ستبدأ بالظهور تدريجياً خلال الأشهر الأولى من العام المقبل، على حد زعمه.
وفي رسالة إلى أبناء الساحل السوري من الطائفة السنية، دعا مخلوف إلى حقن الدماء وطي صفحة الماضي، مؤكداً أهمية التعايش المشترك ورفض الانجرار إلى العنف.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الطائفية في الساحل السوري منذ سقوط النظام أواخر عام 2024، والتي بلغت ذروتها في آذار/مارس الماضي، وأسفرت عن مقتل نحو 1400 شخص وفق تقديرات منظمات حقوقية.
وسبق أن هاجم رامي مخلوف الإدارة السورية الجديدة في شهر أيار/مايو الماضي، مهدداً بـ"عودةُ المنظومةِ السابقةِ تحتَ رعايةِ شخصيةٍ نظيفةٍ، عادلةٍ، خيّرة، محبةٍ للوطن، خادمةٍ للبلادِ والعباد. وسيكونُ هذا الشخصُ عبدًا خالصًا لله (...)".
وعلى خلفية التوترات الأخيرة، فرضت قيادة الأمن الداخلي حظر تجوال في اللاذقية اعتباراً من الساعة 5 مساءً من أمس الثلاثاء وحتى الساعة 6 صباحاً من اليوم الأربعاء، مع استثناء الحالات الطارئة والكوادر الصحية وفرق الإسعاف والإطفاء.
واتهم تحقيق لرويترز بداية الشهر الحالي، اللواء كمال حسن الملياردير رامي مخلوف، بمحاولة "تشكيل ميليشيات في الساحل السوري ولبنان تضم أفرادا من الطائفة العلوية التي تنتمي لها عائلة الأسد. ويمول الرجلان وفصائل أخرى تتنافس على النفوذ أكثر من 50 ألف مقاتل أملا في كسب ولائهم".
وخلال السنوات الماضية خرج رامي مخلوف بعدد من المقاطع المصورة بعد تجريمه قضائياً، لكنه اكتفى بكتابة بيانات على حسابه الرسمي في فايسبوك منذ سقوط الأسد.

