ريف حماة: هجوم مسلح في صبورة السلمية يوقع قتلى وجرحى

ريف حماة: هجوم مسلح في صبورة السلمية يوقع قتلى وجرحى

تقارير وتحقيقات | 20 12 2025

نورمان العباس

شهدت قرية صبورة السلمية في ريف محافظة حماة، صباح اليوم، هجوماً مسلحاً نفذه مجهولون أطلقوا خلاله النار بشكل عشوائي على المدنيين، ما أسفر عن مقتل رجلين وإصابة خمسة أشخاص، بينهم طفل.

وقال أحمد علي، وهو أحد سكان القرية (فضل عدم ذكر اسمه الصريح لضرورات الحالة الأمنية)، في حديثه لـ"روزنة"، إن الهجوم وقع قرابة الساعة التاسعة صباحاً، تزامناً مع قيام الأهالي بفتح محالهم التجارية. وأضاف:

"دخل مسلحون ملثمون يستقلون دراجة نارية إلى القرية، وبدأوا بإطلاق النار على المحال والطريق بشكل عشوائي".

وأوضح علي أن الضحيتين هما توفيق رمضان جمول (70 عاماً)، الذي كان يعمل في محل لبيع الخضار، والشاب علي أحمد المحمد في العقد الثاني من عمره، ويعمل في المجال ذاته.

وأشار إلى أن المصابين الخمسة، ومن بينهم طفل لا يتجاوز عمره 15 عاماً، نُقلوا إلى المشفى الوطني في السلمية، فيما جرى تحويل بعض الحالات إلى مشافي مدينة حماة.

وانتقد علي ما وصفه بـ"التأخر في الاستجابة الأمنية"، قائلاً: "الأمن العام تدخل بعد انتهاء الهجوم، ولا توجد حماية حقيقية للقرية، في وقت تنتشر فيه الأسلحة المنفلتة في القرى المجاورة".

وأضاف: "نحن بلا سلاح ولا وسيلة للدفاع عن أنفسنا. إذا كان وصول الأمن يتأخر ساعة بعد كل اعتداء، فلن يبقى أحد من الأهالي".

وتبعد القرية عن مركز مدينة حماة نحو 42 كم.

وأشار إلى أن عدداً من المحال أُغلق بسبب الخوف، محذراً من تزايد المخاطر، خاصة خلال ساعات الليل، وختم حديثه بالقول: "نعيش في حالة خوف دائم، ولا نشعر بالأمان".

من جهتها، قالت صفاء العلي، وهي من سكان القرية (فضلت عدم ذكر اسمها الصريح لضرورات الحالة الأمنية)، لـ"روزنة"، إن الأهالي سمعوا "إطلاق نار كثيف وقوي" قرابة الساعة التاسعة صباحاً.

وأضافت أن المنفذين "مسلحون مجهولو الهوية، ملثمون، يستقلون دراجة نارية، وأطلقوا الرصاص بشكل عشوائي في طرقات القرية"، ما دفع السكان إلى الاحتماء داخل منازلهم.

وأوضحت أن إطلاق النار استمر قرابة ساعة، دون أن يتمكن أحد من التعرف على هوية المهاجمين، ووصفت الحادثة بـ"المأساوية"، في ظل ما يعانيه الأهالي من فقر وخوف مستمرين.

جدرين: احتجاج وإضراب وبيان للداخلية بعد جريمة قتل العمال.. ما المستجدات؟

جدرين: احتجاج وإضراب وبيان للداخلية بعد جريمة قتل العمال.. ما المستجدات؟

حوادث مكررة

حرق للإطارات واحتقان شعبي شهدته منطقة وادي النصارى في ريف حمص الغربي،في شهر تشرين الأول / أكتوبر الماضي، بعد مقتل شابين على يد مسلحين ملثمين في قرية عناز، وجاءت هذه الجريمة بعد أيام على مقتل عمال أربعة بقرية جدرين في ريف حماة.

وقالت صفحات إخبارية محلية آنذاك إن ملثمين مسلحين على دراجة نارية، أطلقوا النار على شخصين من سكان قرية عناز، ما أدى لمقتلهم على الفور وإصابة شخص ثالث حالته مستقرة، فيما أظهر مقطع مصور من كاميرا مراقبة محلية لحظة تنفيذ الجريمة.

وسادت أجواء من الغضب والاحتقان الشعبي بعد الجريمة، إذ نفذ الأهالي اعتصاماً احتجاجياً قطعوا خلاله أحد الطرق الرئيسية عبر إشعال الإطارات المطاطية.

وادي النصارى: غضب وحرق للإطارات بعد جريمة قتل على يد مجهولين

وادي النصارى: غضب وحرق للإطارات بعد جريمة قتل على يد مجهولين

انتقادات حقوقية وتحذير من تداعيات أمنية

في السياق، قال بسام الأحمد، مدير منظمة سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، لـ"روزنة"، إن "هذه الهجمات تعكس تقصيراً واضحاً من السلطات"، محذراً مما وصفه بـ"نمط مقلق في استهداف قرى العلويين وبقية الأقليات".

وأضاف الأحمد أن "على السلطة أن تراعي حساسية المرحلة، وأن تتخذ تدابير فعلية لحماية المدنيين"، معتبراً أن الاكتفاء ببيانات الاستنكار والإدانة "غير كافٍ"، ومشدداً على ضرورة محاسبة المتورطين وإجراء محاكمات عادلة.

وأشار إلى أن ما جرى في ريف حماة "يُذكّر بأحداث سابقة شهدتها محافظة حمص، في ظل غياب المحاسبة".

وحذّر الأحمد من مخاطر انتشار السلاح المنفلت، قائلاً: "وجود السلاح بيد فئة وسحبه من فئة أخرى يُخْلِق فئات قوية وأخرى ضعيفة، وعندما تحصل هجمات كهذه، فإنها تؤدي إلى شكل من أشكال التهجير القسري الناعم.". وأعرب عن خشيته من أن تؤدي الهجمات المتكررة إلى تهجير قسري فعلي للسكان.

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض