تقارير وتحقيقات | 2 10 2025
روزنة
حرق للإطارات واحتقان شعبي شهدته منطقة وادي النصارى في ريف حمص الغربي، أمس الأربعاء، بعد مقتل شابين على يد مسلحين ملثمين في قرية عناز، في جريمة هي الثانية من نوعها خلال أيام بعد مقتل العمال الأربعة بقرية جدرين في ريف حماة.
وقالت صفحات إخبارية محلية إن ملثمين مسلحين على دراجة نارية، أطلقوا النار على شخصين من سكان قرية عناز، ما أدى لمقتلهم على الفور وإصابة شخص ثالث حالته مستقرة، فيما أظهر مقطع مصور من كاميرا مراقبة محلية لحظة تنفيذ الجريمة.
وسادت أجواء من الغضب والاحتقان الشعبي بعد الجريمة، إذ نفذ الأهالي اعتصاماً احتجاجياً قطعوا خلاله أحد الطرق الرئيسية عبر إشعال الإطارات المطاطية.
ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان صباح اليوم الخميس، إن منطقة وادي النصارى شهدت عودة للهدوء "بعد تدخل القوى الأمنية واحتواء حالة الغليان الشعبي والتوترات".
بيان للداخلية
قال قائد الأمن الداخلي في حمص، العميد مرهف النعسان في بيان أمس، إن "الجهات المختصة" باشرت فوراً بتطويق المنطقة "والعمل على ضبط الجناة وتقديمهم إلى العدالة"، مؤكداً إدانته لـ"الجريمة النكراء".
واعتبر القيادي أن الجريمة هدفها "زعزعة الأمن وإثارة الرعب في المنطقة، ومحاولة التأثير على العملية الانتخابية لمجلس الشعب".
وطالب "النعسان" الأهالي بـ"التحلي بالهدوء، وتجنّب الانجرار وراء الشائعات أو الاستفزازات، مع استمرار التحقيقات بدقة وحرص لكشف جميع ملابسات الحادث، وضمان إحالة كل من يثبت تورطه إلى القضاء المختص لينال الجزاء العادل"، وفق قوله.
وفي مقابلة مع "الإخبارية السورية" الرسمية، حمل مدير منطقة تلكلخ المسؤولية لمن وصفهم بـ"الموتورين" ممن يحاولوا استغلال أي فرصة لـ"زعزعة الأمن والاستقرار فيها".
تبادل اتهامات
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي، تبادل للاتهامات عبر تحميل مسؤولية الجريمة لـ"الأمن العام" من قبل البعض، والآخر لـ"فلول النظام".
وفي بيان لـ"المجلس المحلي لمدينة قلعة الحصن"، استنكر الجريمة في قرية عناز، مؤكداً رفض الأهالي "الزج باسم الحصن أو أبنائها في مثل هذه الأعمال التي لا تمت لأخلاقنا وقيمنا وتاريخنا المشترك مع جيراننا في وادي النصارى بصلة".
وأضاف: "إنّ هذا العمل الشنيع لا يقوم به إلا الفلول نفسها التي ارتكبت جريمة اغتيال الطبيب حيدر شاهين في مدينة طرطوس في محاولة واضحة لتخريب أجواء الانتخابات وتعكير السلم الأهلي، وزرع الفتنة بين أبناء الوطن الواحد".

واعتبر المحامي السوري ميشيل شماس في منشور على فايسبوك، إن جرائم القتل متكررة في الأيام الماضية، بينها مقتل مرشح لمجلس الشعب في طرطوس "ليست حوادث متفرقة، بل مشاهد متكررة من مسلسل انفلات السلاح وغياب المحاسبة، في ظل غياب أي رؤية واضحة لضبط الأمن".

وفي تقرير صادر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، تصدرت حماة حصيلة نسبة الضحايا في سوريا خلال شهر أيلول/ سبتمبر الماضي، بنسبة 31 بالمئة.
وسجلت الشبكة مقتل 37 مدنياً الشهر الفائت بينهم سيدة وشخص من الكوادر الطبية، نتيجة "الرصاص مجهول المصدر".
ووثق التقرير مقتل 70 مدنياً، بنيهم 7 أطفال و3 إناث بالغات، قتل 58 منهم بينهم 6 أطفال وسيدة على يد جهات لم تتمكن "الشبكة" من تحديدها، فيما قتل شخصان تحت التعذيب على يد "قوات الحكومة السورية" وآخر على "يد قوات سوريا الديمقراطية"، التي قتل عناصرها 7 مدنيين آخرين.