تقارير وتحقيقات | 1 10 2025
روزنة
احتجاج وإضراب عام في عدد من قرى سهل الغاب وحالة غضب عارمة ومخاوف بين الأهالي، بعد مقتل أربعة عمال بناء برصاص مجهولين في قرية جدرين بريف حماة، قالت وزارة الداخلية لاحقاً إنها ألقت القبض على ثلاثة متورطين بها، دون ذكر تفاصيل أوفى حولها.
وقال "المرصد السوري لحقوق الإنسان" إن أربعة مدنيين يعملون في البناء قتلوا برصاص مباشر على يد مسلحين مجهولين، يوم الأحد الفائت، في طريق عودتهم من العمل بقرية جدرين في ريف حماة، زاعماً أن العملية جاءت بعيد إزالة الحواجز الأمنية في القرية.
وأثارت الجريمة موجة غضب واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وسط التنديد بتكرار الجرائم في قرى سهل الغاب على "خلفية طائفية"، وفق بعض الناشطين.
بيان للداخلية
وبعد مرور 48 ساعة على حالة الغضب وتداول معلومات متضاربة عبر مواقع التواصل وتنفيذ وقفة احتجاجية وإضراب بالمنطقة، خرج أول بيان رسمي من وزارة الداخلية السورية قالت فيه إنها ألقت القبض على ثلاثة متهمين بعمل وصفته بـ"الإجرامي الشنيع" في جدرين بحق أربعة من أبنائها "الأبرياء".
وجاء في البيان على لسان قائد الأمن الداخلي في حماة العميد ملهم الشنتوت، إن دورية نفذت "عملية أمنية محكمة" أسفرت عن إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص متهمين حددت "الجهات المختصة" في وقت سابق أماكن تواجدهم بعد رصد ضلوعهم بالجريمة.
وأكد "الشنتوت" أن المتهمين الثلاثة أحيلوا إلى التحقيق، مؤكداً استكمال التحقيقات "لكشف جميع ملابسات هذه الجريمة، وإحالة المتورطين إلى القضاء المختص لينالوا الجزاء العادل"، كما أكد رفضة الجريمة التي يرفضها "كل قانون وقيم إنسانية ويهدد أمن المجتمع واستقراره"، على حد قوله.
وبفضل المتابعة الدقيقة والعمل الأمني المكثف، تمكّنت الجهات المختصة، خلال وقت قياسي، من رصد ثلاثة أشخاص لهم ضلوع في القضية، وتم تحديد أماكن تواجدهم.
إضراب تضامني ووقفة احتجاجية
شهدت عدة قرى في ريف حماة إضراباً عاماً تضامنياً مع العمال الأربعة في جدرين، حسب "المرصد السوري"، شمل قرى منها بيصين وجدرين وقفيلون والجافعة والموعة والربيعة وغيرها.
وأشار المرصد إلى أن الإضراب ترافق مع عملية إغلاق للمحلات التجارية وتعطيل للأعمال بشكل تام، "احتجاجًا على الحادثة التي أثارت حالة من الغضب والاستنكار في المنطقة".
كذلك، نشر "المرصد" صورة لوقفة احتجاجية في قرية الموعة، تظهر أشخاصاً ومعهم أطفال، يحملون لافتات كتب فيها: "شهداء اللقمة" و"الإنسان فوق كل الطوائف".

وقفة احتجاجية على جريمة قتل قرية جدرين في ريف حماة - المرصد السوري لحقوق الإنسان
وعرضت منصة "سوريا الآن" تقريراً مصوراً من جدرين، قال فيه ذوو الضحايا إن ثلاثة دراجات نارية تقل ستة أشخاص مجهولين، أطلقوا النار على أربعة عمال من أبناء القرية، أظهر حالة خوف وحزن لدى العائلات، التي طالبت "العيش بأمان فقط، لتأمين لقمة الخبز".
وشهدت مناطق عدة في ريف حماة وحمص والساحل السوري، جرائم قتل بحق المدنيين على مدار الأشهر الماضية، اتهم في بعضها عناصر تتبع لوزراتي الداخلية والدفاع، فيما لم يتضح بعد هوية المتهمين الثلاثة في جريمة القتل الأخيرة بجدرين.
وفي تقرير صادر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، تصدرت حماة حصيلة نسبة الضحايا في سوريا خلال شهر أيلول/ سبتمبر الماضي، بنسبة 31 بالمئة.
وسجلت الشبكة مقتل 37 مدنياً الشهر الفائت بينهم سيدة وشخص من الكوادر الطبية، نتيجة "الرصاص مجهول المصدر".
ووثق التقرير مقتل 70 مدنياً، بنيهم 7 أطفال و3 إناث بالغات، قتل 58 منهم بينهم 6 أطفال وسيدة على يد جهات لم تتمكن "الشبكة" من تحديدها، فيما قتل شخصان تحت التعذيب على يد "قوات الحكومة السورية" وآخر على "يد قوات سوريا الديمقراطية"، التي قتل عناصرها 7 مدنيين آخرين.