تقارير وتحقيقات | 28 11 2025
روزنة
قتل وجرح سوريون اليوم الجمعة، نتيجة توغل إسرائيلي في بلدة بيت جن بريف دمشق، أدى لإصابة جنود من جيش الاحتلال نتيجة تبادل إطلاق نار قال الإعلام الرسمي السوري إنه مع مسلحين من الأهالي.
وأدانت وزارة الخارجية السورية في بيان لها "الاعتداء الإجرامي" لجيش الاحتلال في بيت جن، مؤكدة أن فشل عملية التوغل وتصدي الأهالي أدى لاستهداف البلدة "بقصف وحشي متعمد" أدى لمقتل أكثر من عشرة مدنيين وحركة نزوح، نتيجة "القصف الهمجي المتعمد يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان".
وعند مقارنة البيان ببيانات سابقة لوزارة الخارجية حول التوغل الإسرائيلي المتكرر منذ سقوط النظام السابق، يتبين استخدام مصطلحات ولغة أشد تصعيداً، بينما لم تصدر وزارة الدفاع السورية أي بيان حتى لحظة نشر المادة.
عشرات الضحايا السوريين
قال مدير صحة ريف دمشق توفيق حسابا، لوكالة "سانا"، إن عملية التوغل الإسرائيلي في بلدة بيت جن أدت لمقتل 10 أشخاص وإصابة عشرات آخرين، كحصيلة أولية.
وذكرت "سانا" في وقت سابق أن خمسة سوريين بينهم طفلان، وصلت جثامينهم إلى مشفى الجولان في القنيطرة، نتيجة توغل قوة عسكرية إلى بيت جن وقصف مدفعي لجيش الاحتلال عند الثالثة وأربعين فجراً.
وبثت مقاطع مصورة على مواقع التواصل، لعملية تشييع عدد من القتلى، بينما قال مدير الصحة إن أربعة جثامين دفنت في مزرعة بيت جن بسبب عدم التمكن من الوصول إليهم.
"اعتقال" وتحليق مستمر للمسيرات
ذكرت "سانا" أن القوة العسكرية المتوغلة، "اعتقلت" ثلاثة أشخاص، في ظل تحليق مستمر للطيران المسير الإسرائيلي في سماء المنطقة، حتى الصباح، وسط حركة نزوح للأهالي إلى البلدات المجاورة.
ونقلت عن مراسلها أن الأهالي تصدوا للقوة الإسرائيلية المتوغلة التي أطلقت النار بشكل كثيف، ما أدى لاشتباكات بين الطرفين، تزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي الذي ألقى بالونات حرارية.
وتقع بلدة بيت جن التابعة لمنطقة قطنا، عند تخوم الحدود الإدارية لمحافظة القنيطرة وعند خط برافو الفاصل شرقي المنطقة العازلة بموجب اتفاق 1974 لفض الاشتباك بين سوريا وإسرائيل.
اقرأ أيضاً: عملية توغل إسرائيلية غير مسبوقة في ريف دمشق.. ماذا عرف عنها؟

جنود إسرائيليون بحالة خطرة
أعلن جيش الاحتلال أن عملية بيت جن بقيادة لواء الاحتياط "رأس الحربة"، جاءت لاعتقال مشتبه بهم من "تنظيم الجماعة الإسلامية"، زاعمة أن من وصفتهم بـ"إرهابيين" أطلقوا النار على قواتها المتوغلة، التي ردت بالرصاص بالتزامن مع دعم ناري جوي.
وأكد البيان الذي نشر على المعرف الرسمي في "اكس"، إصابة ضابطين قتاليين وجندي احتياط بجروح خطيرة، إضافة لإصابة جندي احتياط آخر بجروح متوسطة، وضابط وجندي احتياط بجروج طفيفة.
وأشار جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى اكتمال العملية وإلقاء القبض على جميع المشتبه بهم، وفق روايته، إضافة لما أسماه "القضاء على عدد من الإرهابيين"، في ظل انتشار قواته في المنطقة "ومواصلة عملياتها ضد أي تهديد لدولة إسرائيل ومواطنيها"، على حد زعمه.
وسائل إعلام إسرائيلية ذكرت أن القوة المتوغلة تعرضت لإطلاق نار من مسافة قريبة، كما أن القوات الجوية لم تتمكن من الاشتباك لقربها من القوة المحلية المهاجمة.
ليست الأولى
التوغل واقتحام الحدود الإدارية لمحافظة ريف دمشق من قوات إسرائيلية، ليس الأول من نوعه، منذ سقوط النظام السابق.
وفي حزيران/يونيو الماضي، نفذ جيش الاحتلال للمرة الأولى عملية توغل في بيت جن، ادعى أيضاً أنها لـ"اعتقال" عناصر زعم أنهم من "حركة حماس" حاولوا تنفيذ "مؤامرات إرهابية"، فيما أشار الإعلام الرسمي السوري إلى أن العملية أدت لمقتل شاب و"اعتقال" سبعة آخرين.
وبث جيش الاحتلال الإسرائيلي مقطعاً مصوراً يوثق عملية التوغل الليلية في بيت جن، أظهر عدداً من الآليات العسكرية وجنود ترافق بعضهم الكلاب ينتقلون بين أراض زراعية، إضافة لظهور جنديين بمعدات ليلية يدخلون ما يبدو أنه منزلاً، مشياً دون أي انطباع لعملية مداهمة أو احترازات عسكرية.
وبين الصمت أو الكشف الفوري أو الإعلان لاحقاً، يستمر جيش الاحتلال بتنفيذ هجمات على الأراضي السورية، أدت بعد سقوط النظام السابق لتدمير جزء واسع من قدرات سوريا العسكرية، إضافة إلى توغل قواته وتمركزها في محافظة القنيطرة والمنطقة منزوعة السلاح فيها.
وشهدت سوريا على مدار السنوات الماضية، غارات إسرائيلية دورية وبشكل متكرر، استهدفت في غالبها مواقع تابعة للقوات الإيرانية أو "حزب الله" في سوريا، أكبرها في نيسان/أبريل العام الفائت، إذ استهدفت قصف مباشر القنصلية الإيرانية بالعاصمة دمشق، أدى لمقتل قياديين في "الحرس الثوري".
