تقارير وتحقيقات | 25 07 2025
روزنة
كشفت وزارة الخارجية السورية، اليوم الجمعة، عن مشاورات مرتقبة مع "قوات سوريا الديمقراطية" في العاصمة الفرنسية باريس.
وأصدرت "الخارجية" بياناً على هامش اجتماع وصفته بـ"الصريح والبناء" في باريس، بين الوزير أسعد الشيباني ونظيره الفرنسي جان نويل بارو والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس براك، ضمن "لحظة فارقة تمر بها الجمهورية العربية السورية".
وأكد البيان إلى أن الأطراف الثلاثة توافقت على عقد جولة من المشاورات بين الحكومة السورية و"قسد" في باريس، بأقرب وقت ممكن، لاستكمال تنفيذ اتفاق العاشر من آذار "بشكل كامل"، الموقع بين رئيس سوريا في المرحلة الانتقالية أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي.
وأشار البيان أيضاً إلى التوافق على الحاجة إلى دعم الحكومة في مسار الانتقال السياسي الذي تقوده، بما يهدف إلى تحقيق المصالحة الوطنية وتعزيز التماسك الاجتماعي "لا سيما في شمال شرق سوريا ومحافظة السويداء".
وأكد البيان المشترك على عدم تشكيل دول الجوار لأي تهديد لاستقرار سوريا، إضافة لتأكيد دمشق على عدم تشكيلها تهديداً لأمن جيرانها.
الخارجية الفرنسية: بيان متطابق
وحول اللقاء الثلاثي، أصدرت الخارجية الفرنسية بياناً يتطابق إلى حد كبير مع بيان نظيرتها السورية، من حيث الصياغة والمفردات.
وأشارت إلى البند ذاته الذي ينص إلى "دعم الجهود الرامية إلى محاسبة مرتكبي العنف، وبهذه الروح، الترحيب بنتائج التقارير الشفافة، بما في ذلك التقرير الأخير للجنة التحقيق بشأن أعمال العنف الساحلية الأخيرة".
كذلك، الإشارة إلى الاتفاق على تعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب المشترك بجميع أشكاله وتعزيز قدرات الحكومة السورية على التعامل مع التحديات الأمنية من خلال مؤسسات الدولة، وفق البيان.
براك: العمل لبناء رخاء سوريا
من جانبه، قال المبعوث "براك" عبر حسابه في "اكس"، عن اللقاء الثلاثي: "لطالما كانت باريس القلب الدبلوماسي لمناقشات حيوية كتلك التي شاركناها اليوم. إن سوريا المستقرة والآمنة والموحدة تُبنى على أساس جيران وحلفاء عظماء".
وأضاف: "كما قال وزير الخارجية روبيو، فإن الصراعات تنتهي بفضل (الدبلوماسية الحثيثة والحيوية التي تسعى الولايات المتحدة إلى الانخراط فيها). سنواصل العمل على بناء الرخاء في سوريا بالتعاون مع الأصدقاء والشركاء".
ولم يفصح حتى لحظة نشر الخبر، عن أي معلومات رسمية حول اللقاء الذي جمع بين الجانب السوري والإسرائيلي أمس في باريس، إذ قالت وسائل إعلام إسرائيلية أنه جمع الوزير "الشيباني" مع وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر.
وقال توماس براك أمس، في "اكس": "التقيتُ هذا المساء بالسوريين والإسرائيليين في باريس. كان هدفنا الحوار وتهدئة الأوضاع، وقد حققنا ذلك بالضبط. وقد جددت جميع الأطراف التزامها بمواصلة هذه الجهود".
وسبق أن استضافت باريس مؤتمراً بشأن سوريا لتنسيق جهود المانحين، إضافة لاستقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لنظيره السوري أحمد الشرع في قصر الإليزيه، في أول زيارة للأخير إلى عاصمة أوروبية.