تقارير | 16 10 2024
نور الدين الإسماعيل
كشفت وكالة "رويترز" أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أزالت الألغام والأعمال الهندسية خلال الأسابيع الأخيرة، في منطقة الجولان الفاصلة مع الحدود السورية، بالتزامن مع انسحاب نقاط عسكرية روسية من المنطقة.
ونقلت الوكالة عن مصادر أمنية ومحللين أن قوات الاحتلال إسرائيلي أزالت ألغاماً أرضية، وأقامت حواجز جديدة على الحدود بين مرتفعات الجولان المحتلة وشريط منزوع السلاح على الحدود مع سوريا، في إشارة إلى أن إسرائيل ربما توسع عملياتها البرية ضد حزب الله، بينما تعزز دفاعاتها.
ما هدف الاحتلال الإسرائيلي من تلك الخطوات؟
رجحت المصادر أن تكون هذه الخطوة تلمح إلى أن إسرائيل قد تسعى إلى ضرب حزب الله للمرة الأولى من الشرق على طول الحدود اللبنانية، وفي الوقت نفسه إنشاء منطقة آمنة يمكنها من خلالها استطلاع الجماعة المسلحة بحرية ومنع التسلل.
اقرأ أيضاً: النظام السوري ينفي توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي في القنيطرة
وقالت مصادر للوكالة من بينها عنصر للنظام السوري يتمركز في جنوبي سوريا ومسؤول أمني لبناني ومسؤول في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة إن تفاصيل إضافية غير منشورة أظهرت أن إسرائيل تحرك السياج الفاصل بين المنطقة منزوعة السلاح نحو الجانب السوري، وتحفر المزيد من التحصينات في المنطقة.
وبحسب ضابط مخابرات وعنصر تابعين للنظام السوري، وثلاثة مصادر أمنية لبنانية كبيرة، فإن أعمال إزالة الألغام والهندسة التي تقوم بها إسرائيل تسارعت في الأسابيع الأخيرة.
نفي سابق من قبل النظام
نفى النظام السوري في وقت سابق وجود أية عملية توغل لقوات الاحتلال الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، من جهة الجولان المحتل.
ونقلت صحيفة "الوطن" المحلية عن محافظ القنيطرة معتز أبو النصر جمران، الأحد الماضي، أنه "لا يوجد أي خرق أو توغل صهيوني والحياة طبيعية"، إثر أنباء عن توغل إسرائيلي بالقرب من بلدة كودنة بريف القنيطرة.
وقال جمران: "نحن في حرب إعلامية، وتقوم بعض صفحات التواصل الاجتماعي المعادية بنشر معلومات مغلوطة حول الأمن والأمان في المحافظة".
ويوم السبت الماضي، نقلت "الوطن" عن أمين فرع "حزب البعث" في القنيطرة خالد أباظة قوله: "كل ما ينشر حول توغل صهيوني في الأراضي السورية لا أساس له من الصحة، وهو من محض خيال من ينشر ومن يروج لهكذا إشاعات".
نفي مسؤولي النظام السوري جاء عقب نشر شبكة "الجزيرة" القطرية، السبت، نقلاً عن مصادر محلية بأن قوة إسرائيلية مصحوبة بعربات مصفحة توغلت إلى داخل الأراضي السورية قرب بلدة "كودنة"، بجانب تل الأحمر الغربي في ريف القنيطرة الجنوبي.
وأضافت الشبكة بأن تلك القوة الإسرائيلية جرّفت بعض الأراضي الزراعية في الأراضي، على امتداد 500 متر بعرض ألف متر أخرى، ثم ضمتها إلى الجانب الإسرائيلي عبر وضع شريط شائك.
واحتلت إسرائيل هضبة الجولان السورية في حرب عام 1967، حيث أعلنت ضمها لاحقاً في عام 1981، ولم تشهد تلك المنطقة تغيراً في الحدود بين الجانبين منذ تلك الفترة.