تقارير وتحقيقات | 19 09 2024
قالت شبكة "السويداء 24" إن 18 سورياً، بينهم 16 شخصاً من السويداء، عالقون منذ يومين في مطار إسطنبول، بعد منعهم من إكمال رحلتهم إلى فنزويلا، وناشدوا لمساعدتهم في السفر إلى فنزويلا لكونهم حاملين للأوراق الثبوتية.
وأوضحت الشبكة المحلية، ليلة الأربعاء - الخميس، أنّ السوريين المحتجزين في مطار إسطنبول، بينهم نساء وأطفال، ويحملون تأشيرات صادرة عن السفارة الفنزويلية في دمشق.
وأشارت الشبكة إلى أنّ السفارات الفنزويلية تمنح تأشيرات الدخول لمواطني دول الشرق الأوسط، ومن ثم تمنعهم من دخول أراضيها.
وترفض وزارة الداخلية الفنزويلية إدخال مواطني الشرق الأوسط إلى أراضيها لأن نسبة كبيرة منهم تتخذ من فنزويلا محطة مؤقتة في درب الهجرة الى أميركا الشمالية وأوروبا، وفق "السويداء 24".
اقرأ أيضاً: (فيديو) بينهم أطفال.. مهاجرون عالقون في البحر المتوسط يطلقون نداءات استغاثة
ترحيل إلى لبنان!
ويواجه السوريون العالقون في مطار إسطنبول قراراً بالترحيل إلى لبنان.
أحد المسافرين، قال عبر اتصال مع "السويداء 24" إنّ العائلات المحتجزة تفترش أرض المطار، وقد خسرت حقائبها التي غادرت بالشحن قبل يومين إلى مطار كراكاس في فنزويلا.
وتكبد السوريون المهاجرون إلى فنزويلا خسائر مالية كبيرة في حجوزات الطيران وتكاليف السفر، والبعض باعوا أملاكهم في سوريا في سبيل السفر، بحثاً عن مستقبل جديد، وفق الشبكة.
وناشد المسافرون الجهات المعنية من أجل التواصل مع السلطات الفنزويلية والتركية، ومساعدتهم لإكمال رحلتهم، وبخاصة أنّهم يحملون كافة الثبوتيات القانونية التي تسمح لهم بالسفر، وحصلوا عليها بموافقة مسبقة من السفارة الفنزويلية بدمشق.
ولفت شبكة "السويداء 24" إلى أنّ السلطات التركية رحلت سابقاً حوالي 40 سورياً إلى لبنان، بعد احتجازهم في المطار ومنعهم من السفر إلى فنزويلا.
أعادته فنزويلا بعد وصوله مباشرة
علي أحد أهالي مدينة السويداء، سافر ابنه البالغ من العمر 20 عاماً، إلى فنزويلا يوم الجمعة الماضي، لكن مجرد وصوله إلى مطار كاراكاس في فنزويلا، احتجزته السلطات مع شباب آخرين وأعادتهم إلى تركيا ومنها إلى لبنان.
يقول علي لروزنة: "خرج ابني في رحلة مع 6 شباب سوريين إلى لبنان، ومنها إلى تركيا ومن ثم فنزويلا، وذلك بعدما حصل على تأشيرة سياحية من السفارة الفنزويلية بدمشق".
وعن أسباب السفر يقول علي:"لا حياة هنا، أوضاعنا المادية سيئة جداً، ربما يستطيع بناء مستقبل جديد من خلال السفر".
ويضيف بالحديث عن ابنه: "تفاجأ بمجرد وصوله إلى مطار كاراكاس باحتجازه من قبل السلطات وإعادته مباشرة إلى تركيا، وبررت السلطات إعادته بعدم اقتناعها أنه قادم إلى فنزويلا من أجل السياحة".

يشرح علي بيأس عن أوضاعهم المتردية في سورياً: "كلفتني سفرته حوالي 4 آلاف دولار، تذاكر الطيران فقط 2500 دولار، ما عدا التأشيرة البالغة 350 دولار، وغير ذلك من التكاليف (...) اليوم ابني في لبنان وأخاف عليه من الحرب هناك".
ويدفع الفقر في سوريا الشباب بشكل خاص إلى السفر والهجرة لمختلف البلدان، عبر طرق مختلفة، قد تكون غير شرعية في كثير من الأحيان.
ويعيش 9 من كل 10 سوريين تحت خط الفقر، وأكثر من 15 مليون سوري، أي 70 بالمئة من السوريين يحتاجون إلى المساعدات الإنسانية، بحسب تصريح للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في منتصف العام الفائت، في حين يصل متوسط الراتب الحكومي ما بين 300 و450 ألف ليرة سورية، بينما تحتاج العائلة السورية إلى أكثر من 10 مليون ليرة سورية من أجل توفير المستلزمات المعيشية.