تقارير وتحقيقات | 6 09 2024
إيمان حمراوي
اقترح مفوض الهجرة الألماني، ترحيل المهاجرين الذين يصلون بشكل غير قانوني إلى الاتحاد الأوروبي عبر حدوده مع بيلاروسيا إلى رواندا الواقعة شرقي إفريقيا، بالتزامن مع تفكير ألمانيا باتخاذ قرارات للحد من وصول اللاجئين إليها.
الممثل الخاص لألمانيا لاتفاقيات الهجرة، يواخيم ستامب، قال إنّ الاتحاد الأوروبي يمكنه الاستفادة من مرافق اللجوء الموجودة في رواندا الواقعة شرقي إفريقيا، والتي كانت مخصصة في الأصل لخطة بريطانيا لعام 2022 لترحيل المهاجرين غير الشرعيين، وفق وكالة "رويترز".
واقترح ستامب أن تسير إجراءات اللجوء في رواندا تحت إشراف الأمم المتحدة.
وتشهد ألمانيا ضغوطاً متزايدة من قبل الحكومة الائتلافية الحاكمة للحد من الهجرة غير النظامية، بعد حادثة طعن في مدينة زولينغن غربي البلاد، أواخر آب الماضي، حيث اتهم طالب لجوء سوري الجنسية يبلغ من العمر 26 عاماً يشتبه في أنه عضو في تنظيم "الدولة الإسلامية" بقتل ثلاثة أشخاص.
وشهد العام الفائت حسب إحصاءات رسمية، تقديم نحو 100 ألف سوري للجوء في ألمانيا مقابل 13 ألف فقط في هولندا، لتكون الجنسية الأكثر طلباً للجوء في البلدين.
اقرأ أيضاً: محكمة ألمانية: قرار نهائي برفض منح اللجوء لسوري "لا يستحق الحماية"
وأشار ستامب الذي ينتمي إلى حزب "FDP" الشريك في الائتلاف الحاكم ويشغل منصبه في وزارة الداخلية الألمانية، في بودكاست نشرته "Table Media" أمس الخميس: "حالياً ليس لدينا دولة ثالثة تقدمت بعرض، باستثناء رواندا (...) رواندا أعربت علناً عن استعدادها لمواصلة تنفيذ هذا المقترح".
وبيّن مفوض الهجرة الألماني، أنّ هذا النموذج سيستهدف بشكل محدد اللاجئين الذين يعبرون الحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي "الحديث هنا يدور حول حوالي 10.000 شخص سنوياً"، ولفت أنه رفض مقترحات أوسع من المعارضة المحافظة لتطبيق هذا النموذج على جميع اللاجئين.
وكان المستشار الألماني، أولاف شولتس، تعهد مؤخراً، بتشديد قواعد اللجوء في البلاد، وأعلنت وزير الداخلية الألمانية، نانسي فيزر، أواخر آب الفائت، عن حزمة من التدابير الأمنية وسياسات اللجوء المشددة، وقالت إنّ الائتلاف الحاكم اتفق على إلغاء المساعدات لفئة محددة من طالبي اللجوء، إضافة إلى توسيع نطاق صلاحيات الأجهزة الأمنية في مكافحة "الإسلاموية" ومواصلة حظر الجمعيات الإسلامية، و"حظر حمل الأسلحة البيضاء".
اقرأ أيضاً: سوريون قلقون.. رواندا تعلن جاهزيتها لاستقبال المهاجرين من بريطانيا
بريطانيا أولاً
الملك البريطاني، تشارلز الثالث، صدّق في نيسان الماضي، على خطة لإرسال طالبي اللجوء غير الشرعيين من بريطانيا إلى رواندا، وفق ما ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية، إلا أنّ الخطة ألغيت ولم تكتمل.
وفي تموز أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أنه سيلغي خطة ترحيل اللاجئين الذين يصلون إلى بريطانيا بطريقة غير شرعية إلى رواندا لحين البت بطلباته.
وعلقت الحكومة الرواندية على قرار الإلغاء بأنها "تظل ملتزمة بإيجاد حلول لأزمة الهجرة العالمية، بما في ذلك توفير الأمان والكرامة والفرص للاجئين والمهاجرين الذين يأتون إلى رواندا".
وفي أيار الماضي، وافق الاتحاد الأوروبي على إصلاح سياسته المتعلقة بالهجرة واللجوء بعد مرور أعوام عدة من المفاوضات، وبموجب التشريعات الجديدة، ستحتجز مراكز حدودية مستحدثة المهاجرين غير النظاميين أثناء درس طلبات لجوئهم، على أن تُسرّع كذلك عمليات ترحيل المرفوضين من دخول الاتحاد الأوروبي، وفق وكالة "فرانس برس".
وتلزم الحزمة دول الاتحاد الأوروبي باستقبال آلاف طالبي اللجوء من دول "الخطوط الأمامية" مثل إيطاليا واليونان، أوفي حال رفضها ذلك، بتقديم الأموال وموارد أخرى للدول التي تتعرض لضغوط جراء استقبال اللاجئين.