حزب ألماني: "من الممكن أن يعيش البعض في مناطق معينة من سوريا"

حزب ألماني:

تقارير وتحقيقات | 30 07 2024

إيمان حمراوي

تصريحات متلاحقة لمسؤولين وسياسيين في ألمانيا، حول "إمكانية إعادة السوريين" ولا سيما "مرتكبي الجرائم" إلى سوريا، آخرها لزعيم "الاتحاد" أقوى الأحزاب الألمانية، قال فيه إنه يجب ترحيل المجرمين إلى سوريا.

زعيم حزب "الاتحاد" الألماني (المؤلف من حزبي CDU وCSU) في البرلمان الألماني، نورستن فري، قال، أمس الإثنين، في مقابلة مع قناة "deutschlandfunk" الألمانية، إنه من الخطأ التخلي عن الترحيل الجماعي لطالبي اللجوء المجرمين إلى سوريا.

وأضاف: "من الممكن أن يعيش بعض الأشخاص في مناطق معينة في سوريا"، لافتاً إلى قرار المحكمة الإدارية العليا الصادر مؤخراً في منطقة مونستر، والذي قضى بأنّ "المدنيين في سوريا لا يواجهون حالياً خطراً جماعياً بسبب الحرب".

ونقل موقع "infomigrants" عن فري قوله، إنّ الحالات يجب أن تُقيم على أساس فردي، وعلى السلطات الألمانية تحديد ما إذا كان الشخص يستحق حق الحماية أم لا، أو ما إذا كان من الآمن إعادة بعض الأفراد إلى بلادهم الأصلية.

الحزبان الشقيقان CDU وCSU، معروفان اختصاراً بأحزاب الاتحاد "Union"، ويشكلان معاً الحزب الأقوى في ألمانيا، وفق "deutschland".

وكانت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر، كشفت قبل يومين، عن إجراء مفاوضات مع دول (لم تسمها) من أجل ترحيل عدد من اللاجئين السوريين والأفغان إلى بلادهم، عبر الدول المجاورة.

وقالت لصحيفة "بيلد" الألمانية: "من الواضح أن المصالح الأمنية الألمانية هي أولويتي القصوى، ونريد بشكل خاص ترحيل مرتكبي العنف الإسلامي بشكل مستمر".

وبحسب الوزيرة، فإنه من المهم "أن تتمكن الشرطة الفيدرالية من دعم الولايات الفيدرالية المسؤولة عن عمليات الترحيل هذه في أسرع وقت ممكن".

اقرأ أيضاً: وزيرة الداخلية الألمانية: نتفاوض مع دول مختلفة لترحيل لاجئين سوريين وأفغان.. من هم؟

والأسبوع الماضي رفضت، المحكمة الإدارية العليا في مونستر بولاية شمال الراين - وستفاليا "OVG Münster" دعوى رفعها سوري ضد رفض منحه الحماية في ألمانيا.

ووفق متحدث باسم المحكمة، فإن هذا الحكم هو الأول من نوعه، بشأن سوريا، ويمكن للمحاكم الأخرى استخدام هذا التقييم كدليل، وفق صحيفة "zeit" الألمانية.

وكانت أسباب رفض الحماية لطالب اللجوء لسوري الذي ينحدر من الحسكة شمال شرقي سوريا، لأنه شارك في تهريب أشخاص من تركيا إلى أوروبا قبل دخوله ألمانيا عام 2014.

وقررت المحكمة الإدارية العليا أن الرجل لم يستوف متطلبات الاعتراف بوضع اللاجئ لأنه لم يكن معرضاً لخطر الاضطهاد السياسي في سوريا، كما أنه مستبعد من صفة اللاجئ بسبب أعمال التهريب التي ارتكبها.

وكان المستشار الألماني، أولاف شولس، تعهد في شهر حزيران الماضي، بترحيل "المجرمين المدانين بجرائم خطيرة إلى بلدانهم الأصلية"، بما في ذلك سوريا وأفغانستان.

قد يهمك: لجوء السوريين إلى ألمانيا.. هل تتحول السياسات نحو رفض طلبات الحماية؟

وأثار قرار المحكمة قلقاً كبيراً بين الأوساط السورية وبين منظمات حقوق الإنسان، وجرى الحديث عن أن هذا القرار قد يشكل بداية لإعادة اللاجئين وطالبي اللجوء.

ووفق تقييم سري للأوضاع من قبل وزارة الخارجية الألمانية، فإن سوريا تواجه "مشاكل أمنية كبيرة"، بحسب صحيفة "بيلد" الألمانية.

ونوهت الصحيفة إلى أن التقارير تشير إلى استمرار "العمليات القتالية متفاوتة الشدة في جميع أنحاء سوريا، وهناك أيضاً تقارير موثوقة عن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في بعض الأحيان، بما في ذلك ممارسات التعذيب والإعدام، والتي أثرت أيضاً على العائدين في الماضي".

وحصل معظم القادمين من سوريا على وضع اللجوء في ألمانيا بسبب الحرب والخوف من التعرض للاضطهاد حال العودة.

"لا توجد منطقة آمنة في أي مكان داخل سوريا"، هو ما أكدت عليه منظمة "هيومن رايتس ووتش" مطلع الشهر الجاري، تزامناً مع تقارير أممية مماثلة، إذ أكد أيضاً المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسن، أنّ سوريا لا تزال في حالة من الصراع العميق والتفكك ولا تزال الأعمال العدائية مستمرة فيها.

و يشكل السوريون منذ عام 2014، أكبر مجموعة من طالبي اللجوء في ألمانيا، حتى الآن، وتقدم حوالي 38 ألف سوري بطلب اللجوء في عام 2024 وحده، وتأتي أفغانستان في المركز الثاني بفارق كبير حوالي 20 ألف طلب لجوء، بحسب صحيفة "بيلد".

ووفق "مفوضية اللاجئين" في ألمانيا، أبلغت السلطات الألمانية في منتصف عام 2021، عن وجود ما يقرب من 1.24 مليون لاجئ مما يجعلها أكبر دولة مضيفة للاجئين في أوروبا، ينحدر نصف عدد اللاجئين من سوريا.

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض