تقارير وتحقيقات | 18 07 2024
محمد الحاج
أعلنت "اللجنة القضائية العليا للانتخابات" في سوريا، اليوم الخميس، نتائج انتخابات مجلس الشعب في دورته الرابعة، وسط نجاح جميع مرشحي حزب البعث وقائمة "الوحدة الوطنية" (الجبهة التقدمية سابقاً)، ليستحوذوا على ما نسبته 74 بالمئة من مقاعد المجلس، فيما ذهب 65 مقعداً لمرشحين مستقلين.
ونظمت "اللجنة القضائية" مؤتمراً صحفياً، تلا خلاله رئيسها جهاد مراد أسماء الفائزين بانتخابات مجلس الشعب، معتبراً أنهم حرصوا على "توفير مناخ ديمقراطي (...) لضمان حرية الناخبين ونزاهة الانتخابات".
بينهم المعاقب والمتهمون والكابتن والمذيع.. أسماء مرشحة لمجلس الشعب في سوريا
وبلغت نسبة المشاركة 38.16 بالمئة فقط، إذ صوت نحو 7 ملايين و326 شخص، من أصل 19 مليوناً و200 ألف، حسب ما ذكر "مراد".
وباستثناء المؤتمر الصحفي، لم يعلن عن أسماء الفائزين ونسب التمثيل بشكل رسمي عبر وكالة "سانا" أو موقع "مجلس الشعب السوري" حتى لحظة نشر الخبر، لكنها نشرت عبر جريدة "الوطن" المحلية.
روزنة تقدم لكم مجموعة من الملاحظات حول القوائم التي نشرتها "الوطن" للفائزين عن كل محافظة:
- بمقارنة أسماء مرشحي حزب البعث الـ 169 في قوائم "الوحدة الوطنية" ونتائج اليوم، يظهر أن جميعهم فازوا دون خسارة أحد، ليحجزوا ما نسبته 67.6 بالمئة من مقاعد المجلس الـ 250.
-بمقارنة نسب تمثيل "حزب البعث" في مجلس الشعب مع الدورات السابقة منذ 2003 المنشورة في موقع عمران، يظهر أنه أعلى تمثيل للحزب بـ169 مقعداً، مقارنة بـ 166 في كل من دورتي 2020 و2016، سبقها 160 في دورة 2012، و135 في 2007 إضافة لـ 131 في 2003.
يذكر أن المادة الثامنة التي تنص بأن "حزب البعث هو الحزب القائد للمجتمع والدولة " ألغيت في دستور 2012.
-بمقارنة أسماء مرشحي الأحزاب المتحالفة مع "البعث" في قوائم "الوحدة الوطنية" (الجبهة الوطنية التقدمية سابقاً) ونتائج اليوم، يظهر فوزهم جميعاً وعددهم 16، ليحجزوا ما نسبته 6.4 بالمئة من مقاعد المجلس.
- أربع نساء فقط من أصل 65 مقعد لقوائم المستقلين فزن في انتخابات اليوم، وهن: هبة خضرة ونهى محايري في دمشق وماريا مانوك في مدينة حلب وعروبة محفوض في حماة.
-لا يوجد أي امرأة ناجحة عن محافظتي السويداء والقنيطرة.
-غالبية الفائزين من مرشحي "حزب البعث" و"الوحدة الوطنية"، حصلوا على ضعف عدد أصوات غالبية الفائزين من المستقلين، ووصلت النسبة في بعض القوائم إلى نحو 4 أضعاف.
-أعلى نسبة أصوات حصل عليها المرشح معلا الخضر في حمص (عن "البعث") بلغت 654 ألف و989 صوت، فيما حصل المرشح أحمد الخلف في الرقة (مستقل) على أقل نسبة أصوات بلغت 13 ألف و137 صوت فقط.
وسجلت القوائم فوز أسماء تعرف على أنها "شخصيات عامة"، مثل رجل الأعمال محمد حمشو (مستقل) المدرج على قوائم "عقوبات قيصر"، والإعلاميين رائدة وقاف ونزار الفرا، إضافة لرئيس نادي الفتوة مدلول العزيز (مستقل)، فيما خسر كل من المنتج محمد قبنض وكابتن منتخب سوريا السابق ماهر السيد.
كذلك، يلحظ فوز أشخاص متهمين بارتكاب انتهاكات وجرائم خلال السنوات السابقة، بينهم القيادي في "الدفاع الوطني" بدير الزور فراس الجهام، وقائد مجموعة "رديفة" لقوات النظام في إدلب أحمد المبارك، إضافة لنائب قائد "كتائب البعث" مجاهد اسماعيل، وابن عم رئيس النظام، عمار بديع الأسد.
واعتبر سوريون وصحافيون أن الانتخابات الحالية "مجرد مسرحية من مسرحيات النظام" ولن تؤثر على واقع البلاد المتردي اقتصادياً ومعيشياً.
واقتصرت المشاركة على 38 بالمئة فقط ممن يحق لهم التصويت في مناطق سيطرة النظام السوري، في استثناء للسوريين والسوريات المقيمين في المناطق الخارجة عن سيطرته بشمالي شرقي وغربي البلاد، إضافة لملايين السوريين والسوريات في دول الجوار وأوروبا وغيرها.