تقارير | 15 07 2024
نور الدين الإسماعيل
صرح رئيس النظام السوري، بشار الأسد، اليوم الاثنين، بأنه مستعد للقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إذا كان هناك أهداف من اللقاء تحقق مصالح البلدين، مستدركاً بأنه "ما الفائدة من لقاء بدون أهداف؟".
وقال بشار الأسد في رد على أسئلة الصحافيين أثناء مشاركته في انتخاب أعضاء مجلس الشعب: "إذا كان اللقاء مع الرئيس التركي يؤدي لنتائج، أو إذا كان العناق أو العتاب، أو إذا كان تبويس اللحى كما يقال باللغة العامية، يحقق مصلحة البلد فأنا سأقوم به".
وأضاف رئيس النظام السوري "لكن المشكلة ليست في اللقاء إنما بمضمون اللقاء، طرح اللقاء قد يكون هاماً باعتبار اللقاء عبارة عن وسيلة لتحقيق هدف، لكن ما هو الهدف؟ لم نسمع ما هو الهدف".
وتساءل بشار الأسد عن الهدف من اللقاء بأنه "حل المشكلة؟ تحسين العلاقات؟ إعادتها إلى وضعها الطبيعي؟ لكن أول سؤال نسأله لماذا خرجت العلاقات عن مسارها الطبيعي منذ 13 عاماً؟".
وتابع: "نحن إيجابيون تجاه أي مبادرة لتحسين العلاقة، وهذا شيء طبيعي لا أحد يفكر بأن يخلق مشاكل مع جيرانه، لكن هذا لا يعني أن نذهب بدون قواعد، اللقاء وسيلة والوسيلة بحاجة لقواعد ومرجعيات عمل، قد تصبح العلاقات أسوأ إن لم تنتج، فشل الوسيلة بمرحلة من المراحل قد يجعلنا ندفع الثمن أكثر".
أردوغان: دعوت الأسد إلى تركيا وكلفت وزير الخارجية بالتواصل
وأكد أن اللقاءات ضرورية ولم تنقطع ومستمرة على أي مستوى، مشيراً إلى لقاء يرتب على المستوى الأمني من قبل بعض الوسطاء وكنا إيجابيين.
وفي رد على تصريح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان حول وجود محادثات سرية بين تركيا والنظام السوري، زعم بشار الأسد أنه "لا يوجد شيء سري في سوريا".
ووفق حديثه لم يرَ نتائج لأنه لم يرَ "إرادة سياسية"، مضيفاً: "ما هي مرجعية اللقاء؟ هل ستكون إلغاء أو إنهاء أسباب المشكلة التي تتمثل بدعم الإرهاب وانسحاب من الأراضي السوري هذا هو جوهر المشكلة".
واعتبر أنه "إذا لم يكن هناك نقاش حول هذا الجوهر، فماذا يعني هذا اللقاء؟ نسعى لعمل يحقق نتائج، لسنا ضد أي لقاء.. المهم نصل لنتائج إيجابية تحقق مصالح سوريا وتركيا أيضاً".
واعتبر أنه يجب العودة "للنقطة الأساسية، هل يمكن أن تسير هذه العلاقة بدون قانون دولي، بدون الحديث عن الماضي بشكل صريح، عن الأخطاء السياسية التي أدت لتدمير منطقة كاملة، وإلى سقوط مئات الآلاف من القتلى؟".
وفي معرض حديثه، أضاف رئيس النظام السوري: "الاحتلال شاذ، والإرهاب شاذ، وتجاوز القانون الدولي شاذ، وعدم احترام سيادة الدول المجاورة شاذ، وعندما تنسحب الأمور الشاذة ستكون العلاقات طبيعية بدون تطبيع، وستعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب".
وعن دور أصدقاء النظام السوري، قال: "هم واعون تماماً لموقفنا منذ المبادرة الأولى التي كانت منذ خمس سنوات، نكرر نفس الموقف خلال خمس سنوات، أزيلوا الأسباب وتخرج النتائج، فهي ليست بحاجة لتكتيكات وبهلوانيات سياسية ولا إعلامية".
وأشار إلى أن من وصفها بالدول الصديقة "لم تقدم لنا أي ضمانات.. لذلك نسير بشكل إيجابي وفق مبادئ هي القانون الدولي والسيادة".
وتابع الأسد: " إن لم نحقق نتائج إيجابية فستكون النتائج سلبية. بهذه الحالة إما أن نربح أو نخسر.. نحن وتركيا والحلفاء. لا يوجد حل وسط لا يوجد حالة رمادية".
وختم تصريحه حسب المقطع المصور المنشور على صفحة "رئاسة الجمهورية" بقوله: "لذلك عندما نؤكد على المبادئ والمتطلبات انطلاقا من حرصنا على نجاح العملية وليس تشدد ولا تردد وليس غرورا كما حال البعض. نحن نسعى لمصلحتنا بالدرجة الأولى ومبادئنا تنطلق من مصالحنا التي ترتبط بها".
تأتي تصريحات بشار الأسد على خلفية تصريحات متعددة للرئيس التركي خلال الأيام الفائتة، حول انفتاحه تجاه اللقاء مع الأسد.
وقال أردوغان، الخميس الفائت، إنه وجه دعوة للأسد قبل أسبوعين، مخاطباً إياه: "إما أن تأتي إلى بلدي أو نجري الاجتماع في دولة ثالثة".
وأشار أردوغان إلى أنه كلّف وزير خارجيته بتولي هذا الأمر (التواصل)، متابعاً: "نريد إنهاء هذا الجفاء (الخصام) وبدء عملية جديدة".
كذلك، قال الرئيس التركي قبل نحو عشرة أيام، إنّ هناك زيارة محتملة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى تركيا، وقد يدعو معه بشار الأسد من "أجل بداية عملية جديدة"، على ما نقلت وسائل إعلام تركية.