تقارير | 26 06 2024
نور الدين الإسماعيل
اتهمت السفارة الأمريكية في دمشق، اليوم الأربعاء، النظام السوري بتوظيف الأرباح الكبيرة التي يجنيها من تجارة الكبتاغون في قمع السوريين، متعهدة بمواصلة مواجهة نشاطه المالي "غير المشروع".
وقالت السفارة في بيان نشرته على صفحتها الرسمية في "فيسبوك" إنه في ظل النظام السوري "أصبحت سوريا المنتج والمصدر الرئيسي للكبتاغون، وهو منشط الأمفيتامين الذي يسبب الإدمان بشدة، ويتم الاتجار به في مختلف أنحاء الشرق الأوسط وأوروبا".
وأضافت بأن النظام السوري: "يجني إيرادات كبيرة من تجارة الكبتاغون غير المشروعة، ما يؤدي إلى استمرار قمعه للسوريين، ويقوض الاستقرار والأمن والصحة العامة في المنطقة على نطاق أوسع".
وختمت البيان بأن الولايات المتحدة ستواصل "استخدام أدواتها لمواجهة النشاط المالي غير المشروع للنظام، ومكافحة تهريب الكبتاغون، وغيره من تهديدات المخدرات الاصطناعية".
الأردن يحبط محاولة تهريب جديدة
قبل ساعات من صدور بيان السفارة الأمريكية بدمشق، أعلن الجيش الأردني، صباح اليوم، إحباط محاولة تهريب مخدرات إلى الأراضي الأردنية.
اقرأ أيضاً: وثائقي أردني محدداً مواقع بعضها: أكثر من 295 مصنع كبتاغون في سوريا
ونقل الموقع الرسمي للجيش الأردني عن مصدر عسكري مسؤول قوله إن جهات عسكرية وأمنية أحبطت "محاولة تسلل وتهريب كميات كبيرة من المواد المخدرة قادمة من الأراضي السورية.
وبحسب البيان "أسفر الاشتباك عن مقتل أحد المهربين، وإصابة آخرين وتراجعهم إلى داخل العمق السوري، وتم تحويل المضبوطات إلى الجهات المختصة".
وثائقي أردني يكشف عدد المصانع في سوريا
في أيار الماضي، كشف وثائقي نشرته قناة "المملكة" الأردنية وجود أكثر من 295 مصنع كبتاغون في سوريا، متهماً النظام السوري والمجموعات المسلحة التابعة لإيران بالمسؤولية عن إنتاج وتسهيل ونقل تلك المخدرات إلى الأردن ودول الخليج العربي.
ونقل الوثائقي عن شاهد عيان أخفى هويته أن قوات النظام السوري المتواجدة في الجنوب، والتي تتلقى دعماً من الجانب الإيراني هي المسؤولة عن إنتاج وتصنيع الكبتاغون، مشيراً إلى أن تلك التجارة بدأت في المنطقة بعد سيطرة النظام السوري عليها عام 2018.
وحدد الشاهد الذي قال إنه ينحدر من محافظة السويداء بعض أماكن التصنيع في جنوبي سوريا، متهماً "الفرقة الرابعة" التي يقودها ماهر الأسد شقيق رئيس النظام السوري بـ"الدور الكامل" في نقل تلك المواد المخدرة من المحافظات السورية إلى المناطق الحدودية، مستغلة صلاحياتها الواسعة "العسكرية واللوجستية والسياسية".
اتهامات متواصلة
قال وزير الإعلام الأردني الأسبق، سميح المعايطة، في تغريدة على منصة "X"، في نيسان الماضي، إن ما يجري على الحدود الأردنية - السورية، خلال الفترة الأخيرة يمثل "إعلان حرب من ميليشيات طائفية ومن خلفها، على الأردن ومحاولات سياسية لاستنزاف الأردن وجيشه".
وفي لقاء مع قناة "العربية" اتّهم المعايطة بشكل صريح إيران "وميليشياتها الطائفية الموجودة على الأرض السورية، منها حزب الله وجهات رسمية سورية متواطئة مع المهربين" بأنها وراء تلك العمليات، لأن المخدرات "جزء من أدوات هذه الحرب".
وكان ملف مكافحة تهريب المخدرات الأبرز في اجتماع عمان الخماسي، مطلع حزيران الماضي، والذي جاء وفق المبادرة الأردنية لإعادة تأهيل النظام السوري، وضم وزراء خارجية كل من سوريا والأردن والسعودية ومصر والعراق.