حياة | 7 06 2024
روزنة
أضاع المنتخب السوري، أمس الخميس، فرصة ثمينة لضمان التأهل باتجاه التصفيات النهائية للقارة الآسيوية المؤهلة إلى مونديال 2026 بعد خسارته أمام منتخب كوريا الشمالية بهدف دون رد جاء في الوقت القاتل تماماً بتوقيع المهاجم جونغ ايل غوان في الدقيقة 93.
وبهذه الخسارة، ليدخل المدرب هيكتور كوبر ولاعبيه النفق المظلم بالاحتمالات المتبقية للتأهل، حيث يتوجب عليهم الفوز على منتخب اليابان في هيروشيما يوم الثلاثاء القادم أو الهزيمة شرط خسارة كوريا الشمالية أمام ميانمار، واحتمال آخر يتحدث عن التعادل في المباراتين حتى يتأهل للتصفيات النهائية.
ردود الفعل كانت قاسية عبر مواقع التواصل الاجتماعي من إعلاميين مقربين من المنتخب وصفحات رياضية داعمه له، إذ وصفوا ما حصل بـ"الفضيحة" وأن "من يخسر من منتخب مصنف 114 عالمياً (كوريا الشمالية) ويتعادل مع ميانمار التي تهزمها كل منتخبات القارات، لا يستحق التأهل حتى لكأس آسيا".
على هامش المواجهة المصيرية
لا فائدة تذكر من سرد مجريات المباراة، فلا معلومات متوفرة حولها لعدم نقل مجرياتها والاكتفاء بست دقائق فقط بثت على قناة "اتحاد الكرة السوري" في يوتيوب، قبل قطعها بعد اعتراض كوري.
من الضروري أن نذكر بأن المنتخب السوري خلال الجولتين الماضيتين في شهر نيسان الفائت وحتى ما قبل مواجهة الساموراي الياباني يوم الثلاثاء القادم ، قد حقق 4 نقاط من 9 حيث تعادل مع ميانمار بهدف لهدف و فاز عليها إياباً بسباعية نظيفة وخسر مع كوريا الشمالية بهدف دون رد.
وهذا ما جعل احتمالات التأهل أشبه بالمستحيلة لأن المنتخب الياباني وإن كان ضمن التأهل للتصفيات النهائية فالفوز أو التعادل معه صعب في هيروشيما.
كوريا الشمالية أصرت في الجولة السابقة، على عدم خوض مباراتها مع اليابان في الجولة الماضية في بيونغ يانغ لأسباب لم يقتنع بها الإتحاد الآسيوي لكرة القدم ولا الإتحاد الدولي أيضاً ومع اعتماد اليابان فائزة بثلاثة أهداف مقابل لاشيء حينها.
رغم ذلك، إلا أن الفوز على نظيره السوري أمس الخميس جعل الكوريين أقرب للتأهل وخصوصاً أن خصمهم القادم يوم الثلاثاء هو أضعف منتخبات المجموعة بل ومن أضعف منتخبات التصفيات، ميانمار .
"فضائح" بالجملة!
سبق المباراة بيوم واحد عقد المؤتمر الصحفي كما هو متعارف في المباريات الرسمية ، وبسبب عدم حضور أي صحفي أو مراسل أو مصور لقاعة المؤتمر ، تم الإلغاء ليغادر الطاقم الفني والإداري لمنتخب النظام كما نظيره الكوري الشمالي إلى الفندق بدون أي إجابة وبدون اي سؤال.
المباراة وبحسب كل التوقعات والتجارب السابقة كانت ستشهد مشاكل في النقل والبث التلفزيوني ، حيث أن أرض المباراة وإن كانت في لاوس، إلا أنها تعتبر الأرض الإفتراضية لمنتخب كوريا الشمالية في مواجهة الأمس ، وحقوق النقل والبث تعود للمنتخب الكوري واتحاده الكروي.
ومع محاولات "اتحاد الكرة السوري" لأن يبشر الجمهور بأنه سيؤمن النقل للمباراة من داخل الملعب وعبر معرفاته الرسمية ( يوتيوب -فيس بوك ) إلا أن البث توقف بعد دقائق من بداية اللقاء ، مع تدخل أحد المسؤولين في الملعب و التوجيهات التي أطلقها لوقف البث و إنهاء التصوير فوراً .

تاه عشاق المنتخب ومن أراد حضور المباراة وهم بعشرات الآلاف بين قنوات اليوتيوب و المواقع الرياضية لتأمين بعض الأخبار عن النتيجة، وتم تناقل الخبر الذي أعلن عن تقدم المنتخب على نظيره الكوري من علامة الجزاء بتوقيع عمر السومة.
ليتبين فيما بعد بأن الخبر الذي تم تناقله قديم ومن مباراة الذهاب بين المنتخبين لتعود الصفحات العربية الرياضية وصحفة اتحاد كرة القدم في دمشق و تؤكد النتيجة السلبية.
من بين الصفحات التي نشرت خبر إحراز السومة لهدف في الدقيقة 38، صفحة "الاتحاد الرياضي العام" في فايسبوك، ما أثار موجة سخرية واسعة في التعليقات على خبر نشره انتهاء الشوط الأول بالتعادل السلبي.

حملة انتقادات واسعة ذهبت إلى حد المطالبة بإقالة الجهازين الفني والإداري و"اتحاد الكرة"، والتساؤل عن "المهزلة" التي حصلت بما يخص النقل لمجريات المباراة، إذ قال الإعلامي ميشيل سعد: "هذه ليست مباراة في الدوري السوري".
وتساءل معلقون عن جدوى استدعاء اللاعبين المحترفين في قارة أمريكا الجنوبية، لأول مرة، ووصولهم إلى لاوس قبل يوم من المباراة التي لم يشركوا بها كأساسيين.

كذلك، استذكرت صفحات رياضية تعليقات اللاعب محمود داهود حول سوء المعاملة بمعسكر الدمام قبل لقاء ميانمار، الذي غادره بعد وصوله ودون لعب المباراة، إضافة لانتقادات السومة في لقائه مع الإعلامي أيمن جادة، لأسلوب كوبر.
ومن بين الجمل التي أكد مشجعون على صحتها، الانتقاد الذي وجهه الدكتور عمار عوض، اللاعب السوري السابق والمحلل الرياضي، لـ"كوبر" بعد نهاية المباراة ضد إيران في كأس آسيا الأخيرة، حيث قال: "الجبان بعمره ما فاز بمعركة"، بعد لعب المدرب بأسلوب دفاعي رغم الأفضلية العددية.
إيران تقصي المنتخب السوري من أمم آسيا.. وبشار مع أسماء الأسد: "فخورون بالنسور"
بالمقابل، اعتبر سوريون معارضون يعتبرون المنتخب بأنه "منتخب النظام"، بأن الخسارة أمام كوريا الشمالية و"الفضائح" تعكس واقع إدارة النظام للمؤسسات في سوريا، في ظل "الفساد والمحسوبيات وسوء الإدارة وتخلفها".
وانتشر مقطع مصور انتشر مع نهاية لقاء المنتخب السوري ضد الهند في كأس آسيا الماضية، ظهر به لاعبون في الحافلة التي تقلهم من الملعب، يهتفون لبشار الأسد، مرددين: "بالروح بالدم نفديك يا بشار.. الله سوريا بشار وبس"، الأمر الذي هاجمه وانتقده سوريون وناشطون عرب حينها.
تصريحات ما قبل الهزيمة ولا صوت بعدها
كان المحترف من أصول سورية في نادي روزاريو سنترال الأرجنتيني توبياس القاضي قد وعد الجماهير ببذل الجهود والتضحيات من أجل التأهل لمونديال 2026 ، دون أن يذكر كيف سيتم التعامل مع مباريات التصفيات النهائية مع أكبر منتخبات القارة الآسيوية في حال الفوز على كوريا الشمالية والتأهل.
وقال: "تواصل معي الكثيرون عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتابعت الكثير من الكلمات والتصاميم التي تحمل صورتي، هذه المشاعر الدافئة جعلتني أشعر بشعور جيد للغاية".
رسمياً.. محمود داهود يغادر بعثة المنتخب السوري قبل لقاء ميانمار
وكان فراس معلا رئيس الاتحاد الرياضي العام قد تحدث للاعبين في مرانهم الأخير قائلاً: "يتوجب عليكم الفوز والتأهل لإسعاد الجماهير"، مع كلمات تحفيزية من قبل عبد الرحمن الخطيب عضو اتحاد كرة القدم حول أهمية الفوز والتأهل بوجود المحترفين وعودة العائد للتشكيلة عمر السومة.

ولم تصدر أي تصريحات بعد المباراة من قبل الجهاز الفني والإداري ومن قبل اتحاد الكرة وسط مطالبات جماهيرية على مواقع التواصل الإجتماعي بحلها جميعاً.
وحتى ما قبل مواجهة اليابان يوم الثلاثاء ترتيب المجموعة على الشكل الآتي:
اليابان في صدارة المجموعة برصيد 15 ، مقابل 7 نقاط للمنتخب السوري ، و6 لمنتخب كوريا الشمالية ، ونقطة لميانمار، وبهذا الشكل ضمنت اليابان التأهل إلى الدور الثالث من تصفيات كأس العالم والحصول على بطاقة التأهل إلى كأس آسيا 2027 في السعودية.