إغلاق محال غير مرخّصة للسوريين في أفيون التركية.. ماذا عن اسطنبول وعنتاب؟

إغلاق محال غير مرخّصة للسوريين في أفيون التركية.. ماذا عن اسطنبول وعنتاب؟

تقارير وتحقيقات | 1 06 2024

روزنة

أعلنت بلدية "أفيون قره حصار" غربي تركيا عن إغلاق أماكن العمل التابعة للاجئين الذين ليس لديهم رخص عمل، في ظل حملات أخرى في ولاية غازي عنتاب وإسطنبول، وفق شهادات سوريين لروزنة.

وذكرت البلدية في منشور عبر صفحتها الرسمية في منصة "إكس" في الـ 28 من أيار الفائت، أنه "بموجب التعليمات يستمر إغلاق أماكن العمل التابعة للاجئين غير المرخّصة"، مع نشر بعض الصور للمحال المغلقة.

وأثناء عمليات التفتيش أغلقت البلدية أماكن العمل مثل محال البقالة، وورش النسيج والخياطة، والخردوات، وصالونات الحلاقة والمطاعم، وفق البيان.

سليم، شاب سوري (37 عاماً)، أحد أصحاب المحال التجارية في أفيون، يقول لروزنة: "إن حملات التفتيش بدأت من بعد عيد الفطر وجرى إغلاق عدد من المحلات التجارية للاجئين السوريين".

وأشار إلى عدم وجود تدقيق أمني قبيل الحملات الانتخابية، أما حالياً "الأشخاص الذين يحملون رخصاً تجارية لا مشاكل عليهم، وإنما يتم إغلاق المحال غير المرخصة".

ويبلغ عدد اللاجئين السوريين في أفيون قره حصار، 10 آلاف و767 لاجئ من أصل 3 ملايين و115 ألف 536 نسمة في جميع أنحاء تركيا حتى التاسع من أيار الجاري، بحسب بيانات مديرية إدارة الهجرة في وزارة الداخلية.

وفي نيسان الماضي، تعهدت رئيسة بلدية أفيون قره حصار، بورجو كوكسال، بطرد جميع المهاجرين بما فيهم السوريون.

ونشرت كوكسال ، التابعة لـ "حزب الشعب الجمهوري" التركي المعارض، صوراً عبر منصة إكس، يظهر مشاركتها مع شرطة البلدية بإغلاق أماكن عمل، قالت إنها مخصصة للاجئين، وغير مرخصة.

ومطلع نيسان الفائت، فاز حزب المعارضة في تركيا بـ35 بلدية من أصل 81 بلدية في الانتخابات المحلية التي جرت، وفاز حزب الشعب الجمهوري بـ14 من أصل 30 منطقة حضرية في البلاد.

وخسر "حزب العدالة والتنمية" الذي يترأسه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في المناطق الحضرية، وحصل على 12 مقعداً من أصل 30. وعلى الصعيد الوطني، حصل حزب "العدالة" على 24 منصب رئيس بلدية، وفق رئيس المجلس الانتخابي أحمد ينر، خلال مؤتمر صحفي.

اقرأ أيضاً: شروط الإقامة الدائمة والفرق بين إذن وإقامة العمل في تركيا

في غازي عنتاب أيضاً

قبل ثلاثة أسابيع، انطلقت حملة التفتيش على المحلّات التجارية والورش في مدينة غازي عنتاب، بدءاً من أحياء منطقة الشهيد كامل ثم توسّعت، ومعها أُغلقت العديد من المصالح.

يقول أبو أحمد ( 55 عاماً) من ريف حلب مقيم في غازي عنتاب: "أغلقوا على الأقل 20 محلاً في المنطقة التي أعيش فيها (حي قارشيقا) والسبب كما قالوا هو عدم وجود رخصة".

ويقول أبو يوسف (60 عاماً) وهو صاحب أحد البقاليات في غازي عنتاب: "بحسب ما سمعنا أنهم لم ينذروا أصحاب المحلات وهذه مشكلة، لكن المشكلة الأكبر هو صعوبة استخراج إذن عمل حيث يجب أن يحصل صاحب المحل السوري على إذن عمل إضافة للرخصة".

عمليات التفتيش والتدقيق على أماكن عمل السوريين، وصلت إلى الشركات السورية وخاصة العاملة في قطاع الأحذية.

وبحسب رئيس غرفة التجار والحرفيين في ولاية غازي عنتاب "محمد ساريبال" فإن حملات التفتيش على الشركات السورية والتركية في الولاية ستزداد في الفترة القادمة.

وتحدث ساريبال، في بيان نشر قبل أيام، أن عمليات التفتيش ستركز بشكل خاص على الشركات السورية وستشمل أماكن عمل بالتعاون مع مباحث أمن الدولة ومؤسسات أخرى، بحسب صحيفة "gaziantep time".

ووفق الصحيفة، فإنه سيستخدم نظام التحذير أولاً في عمليات التفتيش، وسيطلب من الشركات استكمال أوجه القصور لديها.

أماني، سيدة سورية مقيمة في غازي عنتاب، تقول لروزنة: "إن شقيقها بينما كان يعمل ضمن مستودع مع ثلاثة شباب آخرين، يتبع لمؤسسة تركية للأيتام والأرامل، دخلت عليهم الجهات المختصة، قبل يومين، وسألت فيما إذا كانوا يمتلكون إذن عمل أم لا".

وتضيف: "لا أحد منهم منحته الشركة إذن عمل، وهو ما دعا الموظفين لأخذ الهويات (بطاقة الكمليك) ومن ثم حجزهم في أحد المراكز الأمنية، وإلى الآن لا يزالون في المركز لم يستطيعوا الخروج بأي طريقة".

وأشارت الصحيفة، إلى أنّ تلك الإجراءات لمنع النشاط غير الرسمي وغياب الرقابة في الأعمال التجارية، ومن المتوقع أن تستمر عمليات التفتيش بانتظام "ما يساهم في تمكين التجار السوريين والمحليين من إدارة أعمالهم ضمن الإطار القانوني".

كذلك بدأت البلديات في ولاية غازي عنتاب بفرض ضرائب، وصفها أصحاب المحال السوريين بـ"الكبيرة" مقارنة بدخلهم.

يقول أحد أصحاب محال العطارة في الولاية لروزنة: إن موظفي البلدية أخبروه بأنه ابتداء من الشهر المقبل سيفرضون عليه ضريبة مالية بقيمة 7 آلاف ليرة تركية: "إنه مبلغ كبير لا قدرة لي عليه، وإن لم أدفع سأخسر المحل الذي أكسب من خلاله قوت يومي".

اقرأ أيضاً: عمال سوريون في تركيا.. حقوق مهدورة واستغلال (شهادات لروزنة)

هل الحملة في إسطنبول أيضاً؟

عبر وسائل التواصل الاجتماعي قال عدد من السوريين إنّ الحملة شملت محالات تجارية في ولاية إسطنبول، في ظل شروط صعبة لمنح التراخيص.

ثائر، شاب سوري مقيم في ولاية إسطنبول، قال لروزنة، إن الموظفين التابعين للبلدية أغلقوا محل صديقه، وأغلقوه بالشمع الأحمر قبل أيام، رغم أنه أظهر لهم الأوراق التي يعمل عليها من أجل ترخيص محله التجاري، بحسب ما شاهد.

وأضاف أن الحملة تتم من خلال موظفين يرتدون ملابس مدنية، وفق قوله.

و تشير وفاء، سيدة مقيمة في منطقة أسنيورت، إلى أن أحد أقاربها يسعى إلى ترخيص محله التجاري، لكن بصعوبة بالغة بسبب صعوبة الشروط، إضافة إلى إغلاق عدد من المحلات في منطقتها وتشميعها بالأحمر، أحدها محل حقائب وإكسسوارات، وفق مشاهداتها.

أبو ماهر، يعمل كمدير لأحد المطاعم في ولاية إسطنبول قال لروزنة، إن السلطات التركية تشدد في الآونة الأخيرة على الأجانب أصحاب المحال التجارية، وأحياناً يفرضون ضرائب مالية وصفها بـ"الهائلة"، ما يضطر البعض لإغلاق محالهم التجارية "يلي معه بيدفع، ويلي ما معه بسكر، ويلي بده يفتح من جديد محل الشروط صعبة جداً".

وبين الحين والآخر تشن السلطات التركية حملات تفتيش على المحال التجارية وشركات الأجانب، بهدف كشف غير المرخصة منها المخالفة للقانون.

وفي تموز العام الفائت شنت السلطات حملة تفتيش على محال الأجانب في ولاية بورصة، وغرّمت البعض بأكثر من 300 ألف ليرة تركية، وفق صحف تركية.

وبالتزامن مع تلك الحملات تعمل السلطات التركية على نشر سيارات تتبع لإدارة الهجرة التركية لإيقاف الأجانب المخالفين لنظام الإقامة وترحيلهم، وفي نيسان الفائت، رحّلت السلطات أكثر من 16 ألف سوري من المعابر الحدودية مع سوريا، وفق صحيفة "الشرق الأوسط".

شروط الترخيص!

بحسب وزارة "العمل والضمان الاجتماعي" في تركيا، تبدأ طلبات تصريح العمل عموماً بالأجانب الذين يتقدمون للحصول على تصريح عمل وتأشيرة إلى مكاتب التمثيل الأجنبية ذات الصلة في جمهورية تركيا.

وإذا كان لدى الأجنبي في تركيا تصريح إقامة، صالح لمدة 6 أشهر على الأقل، فيمكن تقديم طلب تصريح العمل كطلب محلي.

وتستثني الوزارة الخدمات المنزلية ورعاية المسنين والمرضى والأطفال من الحصول على تصاريح العمل.

تسهيلات للسوريين

وبسبب بدء الحرب في سوريا استقبلت تركيا أكثر من 3 مليون لاجئ سوري.

ووفقًا لقانون العمل الدولي رقم 6735، يجب على الأجانب الذين يرغبون في المشاركة في الحياة التجارية في تركيا الحصول على تصريح عمل.

ولا يمكن للأجانب الحاصلين على الحماية المؤقتة العمل بدون تصريح عمل أو إعفاء من العمل، وفي هذا السياق، قدمت وزارة العمل والضمان الاجتماعي بعض التسهيلات للسوريين الخاضعين للحماية المؤقتة للعمل، وفق موقع الاستشارات التركي "turnkey danismanlik".

ووفق الموقع، يمكن للسوريين الخاضعين للحماية المؤقتة الحصول على تصريح عمل إذا استوفوا شروطاً متعددة، وهي: "الحصول على الحماية المؤقتة، ووثيقة هوية الأجنبي، ورقم هوية الأجنبي، الإقامة في تركيا تحت الحماية المؤقتة لمدة 6 أشهر على الأقل، التقدم للعمل في الولاية التي يمنح فيها حق الإقامة بموجب سجل الحماية المؤقتة" وغيرها من الشروط.

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

بودكاست

سمعني سبورت

سمعني سبورت، يقدم لك أبرز الأحداث الرياضية في سوريا والعالم من الدوري المحلي إلى البطولات العالمية، ومن آراء الجماهير إلى حصاد المراكز، ننقل لك كل ما يجري خلف الأرقام والنتائج، بأسلوب شيق وسريع الإيقاع.

سمعني سبورت

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

هل الإجراءات الحكومية كافية لمنع تكرار أضرار ارتفاع منسوب الفرات؟

نعم
لا
لا أعرف
close icon