تقارير وتحقيقات | 29 05 2024
إيمان حمراوي
(تحديث/ الخميس 12:04 بتوقيت دمشق)
قتل معتقل سوري - أميركي ينحدر من السويداء، تحت التعذيب في سجون النظام السوري بعد أكثر من عامين على اعتقاله، بحسب ما ذكرت شبكة "السويداء 24"، وذلك بعد أسبوع من إعلان وفاة طبيب نفسي سوري أميركي في معتقلات النظام.
وأعلنت عائلة جمال المتني وفاته، أمس الأربعاء، بعد ورود معلومات مؤكدة بذلك أثناء اعتقاله لدى سجون النظام، وفق ما ذكر أحد أفراد العائلة للشبكة المحلية.
ونشرت الشبكة بياناً من عائلة "آل متني" تتهم فيه النظام بقتل الرجل السبعيني تحت التعذيب في سجن صيدنايا.
وذكر في البيان: "لن ننسى دماء ابننا، ولن نتسامح مع القتلة المجرمين الذين ابتزوا أبناءه وإخوانه طويلاً، حقنا لن نتخلى عنه وسنحاسب كل من له علاقة باستشهاده".
وأكدت أن مديرية النفوس في السويداء أعلمتهم رسمياً بوفاته في نهاية 2021، أي بعد أشهر من اعتقاله.
وأقيمت اليوم الخميس صلاة الغائب على المتوفي في ساحة سمارة، وسط مدينة السويداء، في وقت لم تسلّم الأجهزة الأمنية الجثمان لعائلته.
واختطف السبعيني جمال في تموز عام 2021 من قبل عناصر يتبعون للمخابرات العسكرية، من داخل منزله في مدينة السويداء، بعد فترة وجيزة من عودته لقضاء إجازة في سوريا، وجرى تسليمه إلى شعبة المخابرات في دمشق، وفق "السويداء 24".
وخلال اعتقاله لم تعلم عائلته ما هي التهمة الموجهة لجمال، وبذلت قصارى جهدها لمعرفة مصيره دون فائدة، وآخر المعلومات كانت أنه في سجن صيدنايا بريف دمشق.
وتواصلت عائلة المتوفي عدة مرات مع السلطات الأميركية لإبلاغها بحادثة الاعتقال، ولم يتلقوا إلا الوعود بمتابعة القضية.
اقرأ أيضاً: "لجنة التحقيق الدولية": سوريا تواجه أكبر موجة عنف منذ عام 2020
ويأتي خبر وفاة جمال بعد أيام من وفاة الطبيب النفسي السوري الأميركي، مجد كم ألماز في معتقلات النظام السوري، وفق ما كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" بعد منتصف الشهر الجاري.

ووعد أعضاء في الكونغرس الأميركي بالعمل الجاد لمحاسبة النظام، خلال اجتماع مع عائلة كم ألماز، بتنسيق من "منظمة فريق الطوارئ السوري" (SETF).
الطبيب النفسي الأميركي السوري كان يقيم مع عائلته في أميركا، ويدير منظمة في لبنان لدعم اللاجئين السوريين، قبل أن يذهب في زيارة إلى دمشق في شباط 2017 ويجري اعتقاله عند نقطة تفتيش للأجهزة الأمنية، وفق تقرير لـ"العربي الجديد".
وكانت "لجنة التحقيق الدولية المستقلة" المعنية بسوريا، التابعة للأمم المتحدة، اتّهمت في آذار الماضي النظام السوري بمواصلة القضاء على المعتقلين وتعذيبهم وإساءة معاملتهم، وذلك في تقرير نشرته اللجنة في إطار الدورة الـ55 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وأمس الثلاثاء، قال "المرصد السوري لحقوق الإنسان" إن شاباً ينحدر من قرية الغنطو بريف حمص الشمالي، توفي تحت التعذيب في سجن صيدنايا، بعد اعتقال لمدة 4 سنوات.
ووفق تقرير لـ"الشبكة السورية لحقوق الإنسان" منتصف العام الفائت، بلغ عدد الذين قتلوا تحت التعذيب 15281 شخصاً منذ آذار 2011 وحتى حزيران 2023 بينهم 198 طفلاً و113 سيدة.