تقارير وتحقيقات | 23 05 2024
روزنة
توفي المؤرّخ والباحث السوري فايز قوصرة، اليوم الخميس، في مدينة إدلب مسقط رأسه، عن عمر ناهز 79 عاماً.
وفي نيسان الفائت، تعرّض الراحل إلى أزمة صحية أسعف على إثرها إلى المستشفى، جراء احتشاء دماغي، ليدخل مطلع الشهر الجاري في غيبوبة كاملة جراء المرض، وفق ما نشر القائمون على صفحته الرسمية في فيسبوك.
ودرس "قوصرة" في كلية الآداب بجامعة دمشق، قسم التاريخ، كما حصل على إجازة في الدراسات الفلسفية والاجتماعية، وكان محاضراً سابقاً في قسم الآثار بجامعة حلب.
يقول المؤرخ الراحل، في مقابلة مصورة سابقة، بأنه يعمل في جمع التراث وتوثيقه في محافظة إدلب خصوصاً، "لكونها أغنى المحافظات بالآثار والأوابد الأثرية".
كذلك، ألف "قوصرة" العديد من الكتب حول إدلب وتراثها، منها "الأوابد الإسلامية في محافظة إدلب" و"جولة في متحف إدلب".

ونعى سوريون عبر وسائل التواصل الاجتماعي الراحل، واصفين إياه بأنه "قامة كبيرة ورمزاً للتاريخ والثقافة والروح لمحافظة إدلب".
وكتب الصحفي عمر البم: "ودعت ادلب اليوم علم من اعلامها المؤرخ فايز قوصرة ابو فواز ، وهو من افضل الخبراء في المجال الاثري التاريخي وصاحب المعرفة الواسعة في ادلب وريفها حتى حلب وأنطاكيا".
وأضاف: "خذله الاسد الاب والابن وهمشوه وحاربوه كما حاربوا مدينته ، ثم همشته مؤسسات الثورة ليعيش آخر حياته فقيراً من المال على رغم غناه من العلم".
حمزة زير، كتب بدوره: "قبل مدة اجتمعت معه في بيته، شعور رهيب أن تجلس وتناقش قامة علمية تاريخية، لم يضيع حجرة من حجر البلاد إلا وبحث عنها ودرسها، بل حتى أنه في آخر أيامه كان يجول الآثار على عكازته وينام عند أصدقائه وأقاربه في سبيل التوثيق والكتابة ومتابعة البحث".
الراحل قدّم مجموعة من الأبحاث والمنشورات والكتب التي ساهمت في إحياء التراث والتعريف بتاريخ إدلب، منها كتاب "إدلب البلدة المنسية".
ومن أولى مؤلفاته عام 1984 "الرحالة في محافظة إدلب"، كذلك ألّف "حصن شغر - بكاس" و"حطين الثانية" و"قلب لوزة درة الكنائس السورية" و"من إيبلا إلى إدلب"، بحسب "دار المقتبس".